الكوفيــة



الكوفية يعني صوف دافي حولين الرقبة

بيطلع صهد سخونة الجسم على الوش

وكانها ايدين حاضنة الخدود و الدقن

الكوفية يعني خيوط بتمسك في ريحة البرفان اللي بحبه

و بتشيلي معاها أرواح ناس غالية اخترت بعدي عنهم و اخترت اعيش معاهم في حضن كوفية و دفى جاكيتة

الكوفية .. يعني صاحب بيجيني فوقت بحبه قوي من السنة.. موسم الشتا.. يقضي معاي الشتواية و يقرا معاي كتبي و يشرب معاي الشاي السخن..

الكوفية.. يعني صاحب ماشافنيش معاه حد .. ولا يعرف اللي بيني و بينه حد

الكوفية .. يعني حتة من بيتي جيبتها معاي هنا و هي الوحيدة اللي بتنقلني ليّ فجأة مع ريحة نفس البرفان بتاعي اللي مابرشهوش غير هناك

زعلانة انا

جواي ألم و فحلقي غصة .. نفسي حد ييجي ياخدني منهم

عاوزة الشتا يبدأ بقى يمكن الكوفية تعرف تمسحهم طالما ماحدش بييجي

يــوم مختلف




قعدنا انهاردة بعبد الرحمن ابن صاحبتي في حديقة الاطفال

وقفت بيه عند المراجيح و الزحليقات.. كنت واقفة آخد بالي منه بس و قلت اسيب أمه ترتاح شوية من حمله و تاخد و تدي مع ماما في حكاياتهم

شوية شوية اندمجت معاه

لعب و تنطيط و ضحك بصوت عالي و جري ووقوع ع الارض

لفتنا نظر أطفال تانيين .. فبدأوا ينضموا لينا

أخ و اخت سوريين وواد سوداني صغنون و كام بنت قطريين

لعب وزعيق على حاجات غلط و زعل و عياط و مصالحة و حيل مني عشان ابعد بعضهم عن اصرارهم على العنف

اتعلقت بحمود سوري مش عارفة ولا لبناني

وشفت نظرات محبة جواهم و استغراب

بقت حولي حلقة كبيرة من أطفال جمال.. اللي جمعهم استغرابهم ازاي دي كبيرة و بتلعب مش بس واقفة بتراقب وتدي التعليمات

فضول جميل شفته في عنيهم و استمتاع أجمل شفته فعبد الرحمن اللي نادر مابيلاقي صحبة

ياااااااااه جريت كتير

ودراعاتي اتكسروا من شيل عبد الرحمن و اطفال تانيين

عندي صداع من التخبيط في الارض و شد عبودي لدماغي

راجعة متدغدغة

بس مبسووووووطة قوي ومرتاحة

وعندي حنين لذكريات كتير

وعندي حنين لكل طفل صغير عشت معاه زمان اوقات من أجمل ما يمكن

حنين لولاء ايام ماكانت صغيرة

وداليا بنت خالتي

وطبعا حسن حبيب قلبي

وعندي حنين قوي لأحمد.. مش عارفة ليه بس حتى الحنين ده فرحانة بيه

كان نفسي اقوله شفت ازاي الاطفال بيحبوني

شفت ازاي طلعت عندي القدرة على جذبهم لي و الاستمتاع معاي

مشتاقة قوي لنظرة اعجابه بحاجة بعملها .. كان بيبقى فيها مسحة حنية و فرحة

بيخلوني اتمنى لو أكون أحسن حد في الدنيا عشان بس افضل اشوف النظرة دي فعنيه

سبحان الله اللي سخر أم عبد الرحمن لينا و سخرنا ليها في الغربة دي

كانت حاتبقى صعبة قوي الحياه هنا من غيرهم هي و ابنها.. واكيد بالنسبة ليها برضه

مين كان يتصور ان في غربة ماحدش فيها فاضي لانه يشيل هم حد

تقوم تجيله فرصه انه يلازم حد زي عبودي من لحظة ميلاده لحد عمر السنتين

ربنا يحميه لأمه و يبارك فيه

ويارب يزرع محبتنا فقلبه أكتر و أكتر

محبة تخليه يوم ما يكبر في بلده تونس يقعد يوم مع حبيبته و يحكيلها

"كان فيه زمان بنيّة اسمها هند.. كنت متعلق بيها بارشا و بحبها بارشا

ياترى وينها الحين و كيفاش عايشة و ياترى ليها وِلد و قديش عمره

وترى متذكراني ولا تراها نسيتني" .. و ساعتها قلبه يجاوبه و يهديه للحقيقة

يارب يحصل ده

تسوى ايه مناصب الدنيا و متاعها قصاد احساس بحب يعيش عمر بحاله بين قلوب تبعد عن بعضها بلاد و سنين

يااارب ماتحرم حد ابدا من نعمة الاحساس

ويارب نكسب الماتش بكرة

:)

مدى الحيـــاة

كان

يجرحني تأخيره علي لدقائق قليلة

تجرحني إشاحة منه تلقائية عنّي

كانت

تجري دمعتي لو ذهب عنّي للحظة و عاد

و أنقبض لو احتد برقّة في مناقشة بيننا

كنت

أغار جدا لو طال حديثه عن زميلة ما

أتألم بعمق إن لم يلحظ غيرتي

وكنت أكتم كل هذا باقتناع

و أتجاوز عن وخز قلبي بمرونة

فجروحي ودموعي و غيرتي كانت لتفاهات لا تستحقها

فقد كان حبي شديد الحساسية

و كان لي قلب شديد التحسس

ولكنه

بكل حنان

كان

يلمح ما أداريه

ويمد يديه فيخرجه لي

و يقسم أنه لا يستحق ما أعانيه

و كلما أنكرت حزني لأجله فلا يتسامح

فتؤذيني شدتّه على نفسه

فيكف كي لا يؤذيني

كلما تذكرت هذا

أشعر بالعرفان للحياة

التي اهدتني عطاءّ مثل ذاك حتى و ان لن يتكرر

فقد جعلتني أحد مفردات عالمه الباقي

وأحد أفراد ناسه الذين سيمكثون هناك

في كل مكان عاش فيه يوما ليذكروه

ويذكروني معه

كل ما تذكرت

أسعد بهذا الرقيق الذي أهدته الحياة لي يوما

وخصتني بحبه مدى الحياه

وبانني سأظل الوحيدة التي احبها مدى الحياه

أحبــك


ملأ انفه برائحتها التي تحمل لخياله حدائق خضراء تنشر شلالاتها روائح زهور ممزوجة

مرت بضع دقائق وهو باسط كفها على كفه

تأمل كم هي رقيقة اناملها .. و كم يرغب ان يقبل تلك الأضافر شديدة النعومة و الصغر

ربي.. سبحانك في خلقك

شعر بقلبه ينبض بحبها تلك المخلوقة الرائعة

بل شعر بوخز الحب يشتد في قلبه

تمنى لو استطاع ان يضمها بقوة ليسكنه

فتشق صدره ليحفظها هنا في الداخل بجانب قلبه

و يغلق عليها .. فلا تمسها الدنيا بما فيها

رددها مرة أخرى .. سبحان الله .. كم هي عجيبة تلك النفس البشرية

كيف لهذه الطفلة الصغيرة التي لم تفقه أي شيء في تلك الحياه أن تشعرني بكل هذا الحنان

ابتسم من نفسه عندما لمح في تعبيرات وجهها احساس بالامومة

يا الله.. كم أرهب فكرة ان مصيرها متعلق بي أنا

أنا؟؟

أنا من سيضع بذور الضمير في قلبك؟

أنا من سيرسم معالم شخصيتك؟

يا الاهي كم هي مخيفة هذه المهمة .. و كم هو صعب جدا الاختبار

اختبار غير مسموح فيه بالفشل .. أو حتى مجرد التعثر

ما أشد الآهات التي يصدرها صدري

ليس وزنها الضاغط عليه اثناء نومها

ولكنها تلك الضمة التي تضمها لاصبعي عندما اضعه في راحتها

ترى لماذا تضم كفها كله لتحتضن اصبعي هكذا

هل هذا شعور بالامان؟

أم تملك؟

كم يقتلني فضولي لأعلم ما يدور في رأسها الجميل هذا

وكم أنا محظوظ بمكوثها هكذا باستسلام و سكون فوق صدري

كم انت جميلة و حنونة

يجذب مشهدك هذا تصوراتي عنك و أنت زوجة حنونة

ويشعل بداخلي غيرة مضحكة

آه يا "ابنتي".. كم اشعر بالاندهاش من وقع تلك الكلمة

فكنت أشعر اني ابعد الناس عنها.. أين أنا و أين الآباء

هكذا في ليلة أصبحت أباً؟

أباً يعرف ما تحتويه تلك الكلمة المسحورة

ابنتي..

يااااااااااااه .. كم أنا سعيد

وجهاً جديدا للسعادة ومذاقاً مختلفاً عن كل التجارب التي مررت بها في حياتي

احساس ما يشبه احساسنا بالجنة التي نجزم بكل التاكيد من روعتها

ولكن من منا يعرف مذاقها

هكذا كنت أتصور الاحساس بالضنى

أدركت طوال عمري كله كم هو رائع

ولكن اكتشفت انه ما كنت أدركه لا علاقة له بالواقع

حقا أنا محظوظ

رغم ان العالم ممتلئ بالآباء ولست الوحيد

و بالرغم ان هذه هي سنة الحياه منذ خلق الله بنى آدم جميعا

ولكن لازلت أكيد من أنني محظوظ

محظوظ بك انت بالذات

يا اجمل مخلوقة بين بني آدم جميعا منذ عهد آدم و حواء

ظل يخف حديثه أكثرو أكثر حتى سبح في نوم عميييق لم يحظى به من عهد طفولته الا عندما وهبه الله ملاكه الذي اعتاد ان يفترش صدره كل ليلة



أجمل ما فيكي يا بنتي ان انت

فعنيكي نني فيه حنان الام

منيــر

لســـة؟


لسة ؟؟

خدودك بتسخن وتتلون من كلمتين

وعنيكي يتداروا مش عارفين يروحوا فين

وهزة كده فقلبك تاخدك حبتين

خدي كل ده و اقفلي بابك ووفري الدمعتين

بلاش نروح للوجع برجلينا.. كفايانا اللي احنا منه موجوعين

بلاش تدخلي حد بينا إحنا كده كويسين

سيبي الرقة و الضعف دول للي مش فاهمين

ماكبرنا بقى و بقينا أنا و انت من العاقلين

من الحب ما قتل



آه و انت قتلتيني بحبك

لا أخدتيني و لا سبتيني أعيش في بعدك

بشوفه كتير في منامي بيعاتبني على حبك

ياما سمعتها منه.. كده توحشك أكتر مني

كده بعدها يوجعك اكتر من فراقي

كنت فاكرة ان كده أحسن

قلت لما انت اللي توجعيني أحسن من ان اللي يوجعني انسان

قلت على الاقل مهما بعدت عنك مش حارجع الاقيكي اتغيرتي

مش حارجع الاقيكي مسحتيلي ذكرياتي و كل ممتلكاتي اللي مخبياها في شوارعك و زقايقك

يوسعوا الكورنيش ولا يطلعوا بسانستيفانوا في قلبك ولا يخصصوا الشلالات

ماشي فيه غيرهم

وحتى لو سرقوا غيرهم يعني حايعرفوا يسرقوا ريحة هواكي؟.. ولا يمسحوا معالم سماكي؟.. ولا يطفوا شمسك اللي أقدر أروح بلونها على وشي لأبعد بلاد الارض؟؟

قلت انت الوحيدة المضمونه.. أكتر حاجة في الدنيا اقدر اقول عنها بتاعتي

فيها رحتي مش حاتروح

ولاعمرها حاتوجعني

بدور انا على رفيق ما يوجعش.. مايخوفش

استسهال ده ولا ايه ماعرفش..!!

بس اللي بقى بيخوفني دلوقتي هي أنا

عندي وسواس قهري بيزن فدماغي طول الوقت

إوعي تتغيري و تبردي و تنسيها

إوعي يوم ترجعي تلاقيها شيلالك كل اللي لكي عندها وتلاقي ان المفاجأة ان كل الحاجات ضاعت من جواكي انت

وتبقى انت اللي اتمسحتي مش هي

وبقيت عايشة بعيد عنك مشغولة بيكي و باللي فيكي

مابقتش شايفة حولي

ولما بجيلك كمان مابشوفش حولي

ولا شايفة جواي

قلق.. قلق.. قلق

ده مابقاش حنين ولا حب

ده بقى جنون

جنون عازلني عن أي محيط أنا جواه

بقيت قاعدة وسط الناس افرد حديثهم قدامي و أدور على حبك فيه

ولو مالقيتهوش امسك فرشة و أرسمه جوة الكلام

و ابروز الرسمة و اعلقها فسماكي و اتفرج و املي عيني و أقول أهم ناس بتحبها

واسمع وجعهم و أفرشه و أعمل نفس الحكاية و أدور على وجعك فيه

و إن لقيته افرح و إن لأ أرسمه بفرشتي

عارفة؟.. اللي عرّفني على حبك اللي جواي هي غربتي

و غربتي علمتني كتير

عيب قوي افضل أهاجمها و انتقدها من غير ما أقول ايه استفدت منها

بس لحظة

مهما استفدت منك يا غربة حاتفضلي في حالك و أنا فحالي

مش حايوصل جنوني لدرجة اني أصاحب غربة

علمتني

علمتي دبل ما أقول عمري ما حاعمل كذا..

أقول يا رب عمري ما أعمل كذا

علمتي أحب الحياه مهما خنقتني

علمتني ان اللي خانقنا من الحياه هي البقعة اللي محصورين فيها بس

و البقعة دي هي مجرد نقطة فقلب الحياه الواسع

لو عرفنا نخرج منها لمنطقة تانية ساعتها حانعرف ان الحياه مش وحشة ولا قاسية

الصعوبة في قلوبنا ومش فيها..

ده اللي فهمته

و ده اللي عرفني انك انت مصدر همي مش الحياه

الحياه فيها غيرك كتير

أسهل و أحلى

بس غيرك أنا مش عارفة أدخّله قلبي

ويارب ما يدخل قلبي فيوم غيرك

تعب؟

جنون؟

توتر؟

ماشي.. موافقة و ماحدش يلومني

مانيش عاوزة أطلع من منطقتي في الحياه

مع احترامي البالغ لباقي الحياه و كل مافيها

ومع كل حبي ليها و تقديري

مصر عندي حياه كلها عيوب و هموم

بس فيها ملامحي و تاريخي

و الغربة علمتني ان مافيش روح من غير تاريخ

وبلدنا فيها روح بيتكلم عنها كتير قوي من الناس

شعوب كتير بتجيلنا بانبهار بالغ بتنطق بيه عيونهم و ملامح وشوشهم

منبهرين بايه؟؟

أكيد الروح

الروح اللي ربّاها تاريخ و جذور ماحدش فينا عاملها حساب

رغم انها مرسومة فملامحنا و انفعالاتنا و تصرفاتتنا و طباعنا

أنا بنزل اتفرج على تفاصيل الروح دي في الناس .. الناس اللي عايشين مع بعض من غير ما يفهموا كل الجمال اللي جواهم و اللي شايل معنى الحياه فقلبه

معنى ما يعرفهوش غير اللي بيفقده

مابيعرفهوش غير اللي عرف طعم الغربة

غير اللي داق طعم البرد في ارض مالهاش روح

و أنا ما عنديش استعداد أعيش بقلب مرتاح من غير روح

حتى لو عمره ما حايرتاح

حتى لو عمري ما حاطولك

بس من قلبي مش راح اشيلك

وان كان ع القلق و الهموم

صدقيني بحاول قوي افتش و ادور في قلب الحياه على حاجة ارتاح جنبها

اربط نفسي بيها للابد و استقر

فكرة بقى او انسان او مكان أو ذكرى

حافضل أدور

أدور على ربي لحد ما أسكن رحابه

وافضل معاه اتمناكي لحد ما يرجعني ليكي

شايلة فقلبي كل اللي دفعت عشان خاطرة من اعصابي و عمري واستقراري

واديني بعافر

يا ارجعلك يا تقتليني بحبك ويخلص نصيبي من الحياه


قلب الحياه جواه بنورة مسحورة

قلب الحياه جواه احلام صغيـورة

منيـــــــــــر

آخر يوم

اشتريت قلم من أقلام مصر
من ست فارشة في شارع في أبوقير
وكراسة تعبانة من كراسات التلامذة .. ورميتهم في الشنطة

.............

ولا رحت للدكتور ولا قابلت ايمان ولا نزلت محطة الرمل اشتري الجزمة اللي بابا عاوزها
أنا بس لقيتني بوقف تاكسي و بقوله يوديني لبيتنا
غلبتني دموعي اول ما حطيت المفتاح في الباب
واترميت لما دخلت على فحضن سريري و بقينا انا و صوتي و بيتنا بنقول حاجات كتير
أنين عالي سمعت معاه حاجات كتير
وشفت في ظلام المخدة صور و ايام
لقيتني مستخبية هنا .. يااااااه ..كان فيني من زمان
مانيش مبسوطة ان الحضن الوحيد اللي ببكي فيه يبقى بس من جدران بيت
ولا يمكن مبسوطة؟؟
ماعرفش!!

بس هو مش المفروض ان الاحضان تكون من روح و دم
ليها نبض و روح
ليه هرببت منها كلها و هجرتها ؟؟
ماعرفش!!
يمكن كده أحسن؟؟
ويمكن لأ
.....

مانيش عارفة ولا فيه وقت اعرف أو أفهم
خلصت أجازتي و خلصت مصر السنة دي على كده
وأديني بقفل دواليبي على كل حاجة تخصني و لي فيها حتة من روحي
قفلت كل حاجة من غير ولا نظرة واحدة
قلتلهم سلام مقتضب سريع
وأديني ببص لبيتي بآخر نظرة
وأديها نفسي شايفاها ساكنة أوضتي و بتستعد لوضع البيات الطويل
لا أنا عاوزة أحايلها تيجي معاي ولا عمرها حاتوافق لو اتحايلت
ودعتها و مشيت

حتى القلم و الكراسة مانيش واخداهم في الشنطة
خليهم هنا على أي رف وياعالم راجعالهم بعد قد ايه
ولما هاشوفهم هافتكر حافتكر جبتهم منين و امتى و ليه ؟... ولاّ لأ؟؟
وياعالم هارجع الاقيني قاعدة هنا فأوضتي؟؟
وروحي قادرة تحافظ على آخر نفس فيها؟
وياعالم بيتي حايفضل بيتي
وحايعرف يحضني و يخرج مخزون الدموع اللي متحوش طول السنة؟؟
ولا لأ؟؟؟
...

المدونة كانت زمان صفحة برمي فيها كل حاجة من غير خوف
ووحش .. حلو .. قاسي.. مش مهم
دلوقت بخاف ارمي فييها الوحش زي ماهو بالضبط عشان بقى فيه قلوب بخاف على قلقها عليّ
بس اللي شقته من نفسي بقالي كام سنة بيقول اني بعرف أكون كويسة
وان الايام بتعدي

أكيد لما اوصل قطر حاكون كويسة
ويارب اعرف امسك نفسي و ما أنزلش اجازة غير بعد فترة طويلة قوي أعرف أتداوى فيها

يارب

أيام آخر الأجازة


شارع قديم متكوم .. وعمارات بتشب قدام سور
منهم اللي دورين و منهم اللي ثلاثة
ارضه مكسرة وواكل من مساحته لوريهات نايمة جنت السور في ظلامه الكئيب
عمارة بينهم هناك أول عيني ما جت عليها ماقدرتش احوش سيول دموع و غصة حلق
اتمنيت لو يفضىى فجاة و أفضل أنا والعمارة وبس
ولما مافضيش وقفتلها
و اتكلمنا
اتكلمنا عن اللي كانوا فيها و سابوها
شكيتهم للشيش دة اللي كنا بنقعد على كنبة تحته
سالته عن الكنبة و السفرة و السجادة اللي تحتهم
وفكرته بأيام رمضان وتجمعنا حولين طبلية على الآذان و قدام التلفزيزن
و المحل اللي قافل تحت ده.. كانوا صحابه حافظيني
افتكروني بعد أما غبت سنة و جيت أطل ع الشارع
لا لقيت المحل مفتوح ولا لقيت أصحابه ولا أهل البيت
...
كان نفسي الوقت يقف و كل الناس حولي تبعد
و ابكي بصوت و أفتح البيبان للدموع للآخر
ومع كل الحنين و الألم
سألت نفسي يا ترى؟؟
ممكن أتمنى لو اللي كان ده يعود تاني انهاردة
بعد كل اللي عدّى ده؟؟
لقيت نفسي ببقول لأ
مانفسيش

ربنا يهديكِ



اديني براقبك و بتفرج.. ومش عاجبني

مش عارفالك رايحة فين ولا عاوزة ايه

بتتجاهليني أنا عارفة و سايباكي

ضحك ولعب شوية و فرح كداب وغوص في الزحام

عمالة تتداري هنا و هنا و تستخبي

بتهربي بعنيكي مني وكانك مش شايفاني

حتى البيت

مارضتيش نفضل فيه ولو ساعتين زيادة

الكل استغرب لما لقاكي قفلتيه باديكي و رميتي مفاتيحه فقاع الشنطة اللي فايدك طول الايام حتى ماقدرتيش تلغي وجوده و تشيليه بعيد عن عينك

عينك اللي مغمضاها

مغمضاها لا تبكي قدام حد حايسأل ومش حاعرفي تجاوبي

حتى أنا بقيتي تخافي تبكيلي .. بقيتي بتخافي من كل حاجة

ضعفتي قوي وعاملة قدام الكل قوية

واتقفلتي بشكل مخوفني.. مش عارفة أشوف جواكي ولا أي حاجة

بقيتي غريبة و تعبتيني

بتلمي حوليكي القلوب و انا عارفة انك لوحدك..

مش عارة ارضيكي ولا ارضيهم بيكي

مابقاش بيجمعنا غيره هو

وده مخليني ماسكة فيه بكل قوتي لا يضيع مننا فتضيعي معاه

تعبتيني

حاسة اني بجري وراكي ومش عارفة لفين

وانت ولا راضية تقفي ولا راضية تقولي على فين

و أنا عارفة انك مش ناوية على مكان

عارفة انك بتجري و بس

سايبة كل حاجة تقع من حواليكي و بتجري و بس

مش عاوزة حد يحصلك ولا حتى يلحق يقولك مالك

لحد امتى و على فين.. حايجي و قت و تقفي تلاقي نفسك بعيد في الفضى و انا معاكي

لاقادرة اعملك حاجة ولا مستحملاكي

ربنا يهديك

حرية

أشعر أنني موجودة..
أنني انسانة

أنني املك حياتي و يومي

ويسألوني "ما الذي يربطك بمصر لهذا الحد"!!!

يربطني بها "أنا" التي تلتصق بي فورا ما أن تطأ قدمي بها

وتفارقني مع اول خطوة الى خارجها

يربطني بها بيت لم و لن يخرج من قلبي ابدا

يربطني بها شعور بالاستقرار أشعر معه اني امتلك شيئا ما

لا اعرف ما هو هذا الشئ

لعله ليس شيئا ماديا

لعله وجوه أعرف ماتحمله تعبيراتها في كل الشوارع

لعلها شوارع و طرق وواجهات محلات احفظها عن ظهر قلب

بل أحفظ وجوه بعض اصحاب تلك المحلات و أعرف الكثير عن تاريخ هولاء الاشخاص

أمتلك هنا الكثير

امتلك وطن يسعني و يسع أحزاني .. وأفراحي

لعلها "الحرية"

حرية الاحساس و البوح والتشارك

هنا.. التشارك قرار.. و الوحدة قرار

الاندماج قرار.. و التأمل قرار

هنا في بلدي.. قد تصعب جدا الحياه ولكن هناك شيء ما يجعل الصعب سهلا

الحرية

ها أنا من جديد عندك يا بلدي

ها أنا أمسك بيداكي مرة أخرى فخذيني لأين ما تحبين

عليك سعادتي وها أنا أنتظر ما عندك بلهفة

تعرفيني أنت و تعرفي كيف تسعديني

أدام الله علينا ودنا

وحماكي لي