اشتريت قلم من أقلام مصر من ست فارشة في شارع في أبوقير وكراسة تعبانة من كراسات التلامذة .. ورميتهم في الشنطة
.............
ولا رحت للدكتور ولا قابلت ايمان ولا نزلت محطة الرمل اشتري الجزمة اللي بابا عاوزها أنا بس لقيتني بوقف تاكسي و بقوله يوديني لبيتنا غلبتني دموعي اول ما حطيت المفتاح في الباب واترميت لما دخلت على فحضن سريري و بقينا انا و صوتي و بيتنا بنقول حاجات كتير أنين عالي سمعت معاه حاجات كتير وشفت في ظلام المخدة صور و ايام لقيتني مستخبية هنا .. يااااااه ..كان فيني من زمان مانيش مبسوطة ان الحضن الوحيد اللي ببكي فيه يبقى بس من جدران بيت ولا يمكن مبسوطة؟؟ ماعرفش!!
بس هو مش المفروض ان الاحضان تكون من روح و دم ليها نبض و روح ليه هرببت منها كلها و هجرتها ؟؟ ماعرفش!! يمكن كده أحسن؟؟ ويمكن لأ .....
مانيش عارفة ولا فيه وقت اعرف أو أفهم خلصت أجازتي و خلصت مصر السنة دي على كده وأديني بقفل دواليبي على كل حاجة تخصني و لي فيها حتة من روحي قفلت كل حاجة من غير ولا نظرة واحدة قلتلهم سلام مقتضب سريع وأديني ببص لبيتي بآخر نظرة وأديها نفسي شايفاها ساكنة أوضتي و بتستعد لوضع البيات الطويل لا أنا عاوزة أحايلها تيجي معاي ولا عمرها حاتوافق لو اتحايلت ودعتها و مشيت
حتى القلم و الكراسة مانيش واخداهم في الشنطة خليهم هنا على أي رف وياعالم راجعالهم بعد قد ايه ولما هاشوفهم هافتكر حافتكر جبتهم منين و امتى و ليه ؟... ولاّ لأ؟؟ وياعالم هارجع الاقيني قاعدة هنا فأوضتي؟؟ وروحي قادرة تحافظ على آخر نفس فيها؟ وياعالم بيتي حايفضل بيتي وحايعرف يحضني و يخرج مخزون الدموع اللي متحوش طول السنة؟؟ ولا لأ؟؟؟ ...
المدونة كانت زمان صفحة برمي فيها كل حاجة من غير خوف ووحش .. حلو .. قاسي.. مش مهم دلوقت بخاف ارمي فييها الوحش زي ماهو بالضبط عشان بقى فيه قلوب بخاف على قلقها عليّ بس اللي شقته من نفسي بقالي كام سنة بيقول اني بعرف أكون كويسة وان الايام بتعدي
أكيد لما اوصل قطر حاكون كويسة ويارب اعرف امسك نفسي و ما أنزلش اجازة غير بعد فترة طويلة قوي أعرف أتداوى فيها
شارع قديم متكوم .. وعمارات بتشب قدام سور منهم اللي دورين و منهم اللي ثلاثة ارضه مكسرة وواكل من مساحته لوريهات نايمة جنت السور في ظلامه الكئيب عمارة بينهم هناك أول عيني ما جت عليها ماقدرتش احوش سيول دموع و غصة حلق اتمنيت لو يفضىى فجاة و أفضل أنا والعمارة وبس ولما مافضيش وقفتلها و اتكلمنا اتكلمنا عن اللي كانوا فيها و سابوها شكيتهم للشيش دة اللي كنا بنقعد على كنبة تحته سالته عن الكنبة و السفرة و السجادة اللي تحتهم وفكرته بأيام رمضان وتجمعنا حولين طبلية على الآذان و قدام التلفزيزن و المحل اللي قافل تحت ده.. كانوا صحابه حافظيني افتكروني بعد أما غبت سنة و جيت أطل ع الشارع لا لقيت المحل مفتوح ولا لقيت أصحابه ولا أهل البيت ... كان نفسي الوقت يقف و كل الناس حولي تبعد و ابكي بصوت و أفتح البيبان للدموع للآخر ومع كل الحنين و الألم سألت نفسي يا ترى؟؟ ممكن أتمنى لو اللي كان ده يعود تاني انهاردة بعد كل اللي عدّى ده؟؟ لقيت نفسي ببقول لأ مانفسيش