الثلاثاء، 18 مارس 2008

حاجات كتيـــر



وكإن الحياه قدامي بتعدي زي شريط السينما
مشاعر كتير اتنفست الصعداء لما اتخلصت منها
وإتفاجئت لما لقيتها دلوقت بتعيد نفسها ولا كإني إتخطيتها
نقاط ضعف كتير افتكرت اني قويتها وإني كبرت وبقيت أقوى
بس بلاقيني بنفس الضعف عند أول احتكاك بيحصل
حاجة غريبة
الوحدة بترجع الانسان أميال للوراء
أنا كرهت قوي اللي الغربة عملته جواي على فكرة
وحشتني الحياه النابضة
زيارات العيلة و الصحاب
الخروجات
النهار و الهوا
زحمة الشوارع و لسعان السواقين
عصبية الناس وودها وقربها رغم معاملتها اللي ساعات مابتبقاش طيبة
وحشني حضن بيتنا
آه بيتنا له حضن و حضن جميل

طيب حد شاف العاشرة مساءاً إمبارح

شفتوا الاسكتلندي اللي جه مصر من كتر شوقه ليها اللي خلقته قصص نجيب محفوظ
تخيلوا واحد يقرا قصص بتحكي عن شوارع و حواري و محلات و مهن و ناس غلابة

يقوم سايب بلده و جاي
ويمشي جوة الحواري و يحب تفاصيلها و يدوب عشق
ويكتب عنها كتب و يألفلها أغاني مليانه غزل
الراجل ده انا كنت بتفرج عليه إمبارح و حسيت إني بحبه قوي
كانوا مصورينه وهو ماشي وسط الشوارع.. كان ماشي ولا كإنه في بلد غريبه عنه
ماشي وسط الناس و حاسة في عنيه إنه قريب قوي من كل واحد مر من جنبه
بجد الراجل ده انا حبيته
فرحت بيه قوي عشان أثبتلي إني مش خيالية زي مابيتهموني ساعات
أهو يا عالم
الأماكن لها عشقها
ومصر تستاهل عشقي ليها .. (مش هو اللي أثبتلي انها تستاهل.. ولا أنا مستنية إثبات أي حد)
و المساحة الكبيرة اللي مالياني و مالية حياتي شوق و فرح و ودموع و حب ده حقيقة

أنا فرحانة بالراجل ده
على فكرة الكلام ده دلوقتِ غيرلي مودي اللي كنت فيه أول ما بدأت البوست

بعد التقرير بتاع الاسكتلندي ده جه تقرير عن المولد النبوي و مظاهره اللي في الشوارع
فكرتني بموضوع الرسم اللي كان يتكرر كل سنه في المولد النبوي و الرسمة اللي كنت دايما أرسمها و عروسة المولد و البياعين
جابوا الشوارع و لقاءات مع الناس.. ياااه ع البساطة و الطيبة .. ياه على مصر
عيني خطفت شكل الشوارع وخطوات الستات الكبار اللي شايلين الكياس و أنوار المحلات الصفرا و إنعكاسها على الأسفلت
عيني خزنت كل ده و دمعتلها دمعتين من الدموع الجميلة اللي بحسها زي رشّة ميه بارده بتبرد على حرارة الشوق
كانت حلقة حلوة قوي و إتمنيت تكونوا بتتفرجوا عليها

على فكرة البوست ده طويل قوي عشان أنا حاختفي يمكن شهر

عندي شغل إضافي حايخليني بشتغل 12 ساعة كل يوم ومش حاعرف أدخل النت غير خطف إذا إتبقى في دماغ حاجة
عشان كده بشبع منكوا بالبوست ده لحد ما أرجع

تخيلوا إني حلمت حلم روعة جدا و يضحك جدا بس ماكنتش بضحك في الحلم .. كنت معتبراه جد جدا

حلمت إني بشرح لطلابي على برنامج الإكسل
وفجأه مربعات الاكسل اتحولت لصور كتير صغيرة لإسكندرية ففرحت قوي وسرحت فيها و بقيت بدل ما أشرح قعدت أقولهم على الأماكن و أساميها و أتغزل فيها

وبعدين لقيت نفسي بدخل جوة المربعات و بقيت في إسكندرية و شفت صحابي و قرايبي
بس كان فيه حاجة غريبة

كانت إسكندرية عبارة عن مربعات الاكسل.. كل المناطق صغرت قوي ولزقة فبعضها و بينها أسوار اللي هي المفروض انها خطوط الإكسل
و الناس كلها مزنوقه بين الخطوط و الزحام جامد بس ماحدش زعلان ولا متعصب وكنت قاعدة مع واحدة من صحابي و بحكي عن أحمد الله يرحمه و هي بتعاتبني إني مابنساهوش و حولينا مربعات كتير الناس عايشين فيها مربع فيه قرايبي و مربع فيه صاحابي تانيين و مربعات فيها ناس معرفهاش و عيني بتجري على كل دول و مش مركزة فكلامي مع صحبتي و هي متعصبة مني

حلم عجيب.. بس رغم التخريف اللي فيه لكن حسيت فيه بعمق حبيته وشفت فيه ناس كتير وحشاني شفت مصر كإني كنت هناك
وحاجة كمان
حايخليني فكل محاضرة أشرح فيها إكسل أفتكره و أشوف إسكندرية و كل اللي فيها

كمان عيد الأم جاي يوم الجمعة الجاية .. وعارفة اني حافتكر أحمد يومها و حاكون نفسي اكتب بوست ليه عشان أحس اني معاه بس مش حاعرف
عيد الأم السنة اللي فاتت كان آخر مرة سمعت فيه صوته
كنت بأخر مكالمتي عشان مايحس ان المكالمات كتير و يزهق
وياريتني ما أخرتها
ياااه ..سنة؟ سنة؟!
كل سنة وإنتوا طيبين


حاتوحشوني و حاتابع التعليقات بالموبايل
إدعولي ان الشغل يلهيني عن كل اللي واحشني و بالذات ولاء أختي اللي سابتني و جاتلكوا مصر
إدعولي إني أرجع تاني بحالة كويسة و أعرف أكتب حاجة كويسة بدل اللي بقيت فيه ده
:)

حاتوحشوني

سلام




لو زارني فرحي ساعات
حـواديتــي مـا بتخلــص
قمـري حصان في الليــل
ونـجــومــه ده بترقــص
منيــر

الأربعاء، 12 مارس 2008

تعلم ولا أعلم



في قطة بتجيلنا كل يوم تتغدا عندنا وتنام فترة بعد الظهر معانا و تطلع على المغرب
وساعات ترجع بالليل تتعشى و ترجع تخرج تاني

حكالي بابا عنها انها يوم بالليل بعد ما اتعشت نامت
وبعد ما دخلنا نمنا هي فضلت برضه نايمة
وكان عاوز يطلعها عشان ما تباتش في البيت
بس صعب عليه يصحيها من النوم
فشالها على هيئتها وهي نايمة وفتح الباب بالراحة و حطها قدام الباب
و قاللي وهو بيضحك قوي و جسمه بيترج من الضحك: تخيلي انها فضلت نايمة ولا هي حاسة اني شلتها و حطيتها؟؟
قلبي زادت دقاته
على القطة الغلبانة اللي اتخذتنا صحاب رغم انها قطة شارع.. لكن معانا بتتصرف كانها بنت عز
وأكتر قلبي رق لبابا.. ازاي الراجل ده لسة جواه روح مش عارفة اسميها ايه؟
طفولة؟
براءة؟
رقة؟
مش عارفة اللي هو فيه ده ايه؟؟
ده كمان استرسل في حكايات عن ذكريات قطتنا القديمة اللي برضه كانت من عمق نوما كان بيزحلقها من ع الكرسي وتتهبد ع الارض و ماتصحاش.. قعد يفتكر و على وشه شوق واضح
إزاي قلبه لسة زي ما هو.. بمرحه .. بتأملاته... ببساطته.. بطيبته .. بخجله

ازاي عرف يخبيه من الدنيا وما خلهاش تلمسه ولا لمسة
ولا هي الدنيا لعبت فيه زينا بس كان بيعرف دايما يرجعه زي ما كان؟؟
بس اللي أعرفه عن بابا انه عمره ما خطط لحاجة
عمره ما حسبها
حتى قلبه.. ما افتكرش انه خطط لحفظه و صونه
أكيد هو ربنا وحده اللي صانهوله كده.. ببياضه.. ورقته
مش عارفة؟؟
تفتكروا جمال الصفات ده تستحق انك تتمناها رغم انهاا بتضعفنا و وبتكسرنا
فتخليهم يقولوا عنا.. "ده.. ده غلبان"؟؟؟؟

كنت فاكرة اني فآخر البوست حادعي و أقول .. يارب احفظلي اللي باقي من قلبي زي ما حفضت لبابا قلبه

بس مش عارفة ليه خفت فجأة من الدعوة ده
يا رب
اهدني لما يرضيك ولما تراه خيرا
فأنت خالقي .. وانت العالم بي
وأنت خالق دنيتنا .. وانت العالم بها
فأنت تعلم ولا أعلم.. ولا نعلم




الصورة اللي فوق ده أنا اللي راسماها من أيام الثانوية العامة

الثلاثاء، 4 مارس 2008

حلـــم . . .



أترون هذه الغرفة

لا اعلم ما سر انجذابي لها

أترونها كيف هي كالخراب الدافئ

لا أعلم كيف يكون هناك خراب دافئ

أترون بساطتها

هي بساطة الأقرب للفقر و العناء

ولكنها جميلة.. بصدق أراها جميلة

لا بل و الأكبر أنا أتمنى أن أعيش فيها فتكون هي كل مالدي في الحياه


أريدها بشده.. بإلحاح ... كأمنية غالية
يندهش بابا و ماما من أحلامي .. ويقولون عنها ساذجة كأحلام طفلة
ولم يعد رأيهم هذا يضايقني فأنا أفهم ما هي الحياه في نظرهم .. وأعرف ما هي الحياه في نظري أنا

حسناً الآن
دعوني أحكي لكم عن حلمي


دوما أحلم بمكان كهذا لي وحدي
وقد كبر الحلم في السنتين الأخيرتين
أحلم بوحده في هذا المكان
أنا وغرفتي فقط

أريد الشمس تكون على حواف شباكي هكذا بالضبط
لايهم مدى سوء حال الجدران و لونها القاتم يعوضهم لوحة بسيطة جميلة على الجدار أرتاح في الشرود فيها

أريدها تطل على مكان واسع.. لا يهم ماهو.. فقط أتمناه واسع و هادئ لحد ما وليكون ما يكون
لا أريدها في مكان منعزل
بل أريد جيران بعيدون عني .. أحبهم و أعيش معهم أوقاتهم من شباكي فقط فأحفظ مواعيد يومهم و أحفظ أقاربهم ومتى يزورونهم وأستمتع بعلاقاتهم
فقط من شباكي

بالطبع لابد من تلفزيزن و كمبيوتر
وأريد فيها سجادة جميلة في وسطها.. ولا وجه إرتباط في خيالي أبداً بين الجمال و الغلاء

وأبجورة بجنب السرير أو المرتبة فقط .. لا فرق، ومرآه أستطيع أن أرى فيها نفسي جميلة سواء كنت أو لأ

أريد أن يكون هناك وراءها شارع به ونسة.. اصحاب محلات و زبائن .. ولكن ليسوا زبائن أغراب.. بل زبائن كل يوم من أهل المكان
وأن يكون هناك محل في آآخر الشارع أستطيع أن أشتري منه شيء ما رخيص أقدر على شراءه كل يوم فأمر على كل الشارع حتى آخره و أشتري لأعود.. لغرفتي.. لوحدتي
واريد جامعا قريب أسمع منه الآذان خمس مرات كل يوم .. وأصلي فيه الجمعة و ألتف بفرحة فيه الناس في الأعياد

سأربي بها قطتين.. ذكر و أنثى.. لن أربي واحدة فقط.. فليس من حقي أن أختارليها الوحده كما إخترتها
أتخيلهما و هم ينتظراني بلهفة و فرحة .. أتخيلهما بجانبي على سرير نلتف ثلاثتنا بالبطانية في برد الشتاء

من قال أني سأكون وحيده.. بل سأمضي ساعات أزور فيها عائلتي في بيوتهم المتفرقة
سأمضي أوقات عند يسر و رحاب و شرين
سأخرج
سأضحك
وأعود.. لوحدتي
لغرفتي
لقططي وشباكي
وجيراني
وشارعي


سأحكي لكم لاحقاً عن مكان شبيه تذكرته الآن .. قضيت فيه بعض الساعات في استضافة رجل عجوز عزيز وكم كان هذا المكان نموذج لما طالما حلمت به .. سأحكي لكم عن قطة هناك جائت دون أن أبحث عنها و إستقرت على حجري و نامت لتكمل لي حلمي ولأعيشه ولو لساعات

سأحكي لكم على هذا اليوم الذي سبق انتهاء أجازتي في اسكندرية بيومين
وكان من أجمل أيامي

كم أتمنى هذه الغرفة.. كم هو حلم كبير ومُرضي و مُشبع
ولكن بعيد جدا.. بعيد مثل مصر.. مثل بيتنا





أنا قلبي كان شِبّاك
بس الهـوى شَـبّاك
يـابكـــره بستنّـــاك
ليـك العيـون حنّـوا
منيـر