الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

شرود


حالات وتمر علي مش عارفة مدى واقعيتها 
لكن قررت انا اني ما أهتمش بيها .. مش مهم ان كانت واقع أو وهم
شرود وحزن قرروا يسيطروا علي .. زي نزول بحر اسكندرية بالليل في غير موسم المصايف 
مخيف بس مغري جدا.. بينذر بغرق أو تيه كبير على الأقل 
بس لابد طالما ناداك تنزل .. وتدخل الأعمق والاظلم .. وتهيم 

دا اللي حصل .. مسكت كتاب وقعدت هنا في مكان كان يعرفني زمان قصاد اللوحة دي

الكتاب والنغم في السماعات كان لاكتمال المود اللي بيصحي الشرود.. ويستدعي الروح اللي قررت تستخبى لما لقيتني فجأة استغنيت عن وحدتي 

بعد كام سطر من الرواية ابتدت الروح تطل عليا .. مع كلمات الأغاني الخاصة جدا بي واللي من زمااان ما لمستش سمعي

قربت اوي 
الشرود زاد
رفعت عيني عن الرواية للوحة دي .. بقيت ادور فيها على حاجة احبها .. في استدعاء للحظاتي المحببة مع نفسي .. لما أهيم حب في شيء ما .. فروحي تتعلق بيه و تأمن وتفرح 

عديت عيني ع الباريستا اللي بيصب  الفنجان للراجل وابتسمت 
وفضلت ادور 
كنت اتمنى اني احب الحصان اللي فوق وصاحبه اللي راكبه 
لكني اتعلقت عيني بالسلم اللي واقف مستقيم دا بدون سند..
حسيت اني مرتاحة له واني مرتبطة بيه بشكل ما 

غرقت في اللوحة
اتمنيت زيها في بيتي مع نفس الاضاءة 

اتمنيت وجهة عيني تعرف تشرد فيها وروحي تستأنس و تأمن ف ترجع و تقرب مني 

العزلة .. السكون .. الشرود 

بيحموني من أفكار كتير بتزاحمني بيها مشاكل حياتية انا اضعف منها و ما قدرش اتحمل الحقائق اللي بتكشف عنها 

بيحموني من خوف بستكبر عليه و بنكره 
بيحموني من اني اتوقع و استنى من اللي بحبه واحتاج له 
بيعزلوني عزلة يمكن خطر .. عزلة ممكن تكون غرق أو تيه كبير
زي البحر 
بس عزلة مغرية رغم كل عواقبها
فيها موج بيكبح جماح الخوف جواي
بيحسسني ان كل حاجة كويسة وان عالمي بخير 
وان حريتي رجعتلي ولسة فايدي اعرف استخدمها وقت ما احب
واقدر اهرب وقت ما احب 
واقدر استدعي روحي و بترجعلي وقت ما احب
وانت عمر ما حايكون بينا وداع 
وان كل اللي عشته في حياتي اللي فاتت ملكي 
مافارقنيش 
وانه مش ممتلكني
واني انا صاحبة القرار فيه بكل حرية
وان لحد انهاردة مافيش حاجة امتلكتني 
واني مش قابلة للامتلاك
واني اقدر اهيم بعييييد في اي وقت 
مهما كنت انا مين و عايشة مع مين وفين وازاي
حاقدر احط في ودني صوت يعزلني
وأوجه عيني على لوحة اغرق فيها واسافر

لما رسمت انهاردة والرسمةطلعت جميلة
لمحت فيها الروح
وسمعتها بتنادي
ماكنتش متأكدة منها اوي .. بس دلوقتي اتاكدت
ان روحي فايدي .. انا اللي بضيعها لكن فجأة بعرف تاني وأرجعها
المهم اني ما استسلمش في يوم م الايام لحد يصر اني افارقها 
واقبل بيه بديل عنها 
مافيش بديل عنها
مافيش حد بيفضل على طول و مابيفارقش
مافيش حد عنده امان ما بينتهيش 
ماتنسيش 

السبت، 17 نوفمبر 2018

لا مساحات آمنة


بدأت أشعر بأن كل ما هو خارج عني غير حقيقي
بل وبدأ هذا الشعور في الازدياد
لست متأكدة من صحته .. ولكنه يزداد
ويبحث كل يوم و مع كل حدث عن دليل
ليؤكد لي صحته 
وربما ليعزلني.. كما كنت قبلا 
لمنطقة آمنة أستطيع تصديق تفاصيلها بسهولة 
وأستطيع الاطمئنان داخلها

لا شئ حقيقي ولا شيء يستحق الثقة
سوا ما ينبع من داخلي وفقط 
وحتى ما في داخلي.. قد يوهمني بأنه حقيقي احيانا


ومن داخلي .. وهبني ربي حياه جديدة 
انسان جديد 

اخاف ان أحمله عبء ان يكون هو المعنى الحقيقي الوحيد في حياتي 

فاستغنى به عن كل ما هو حولي 
ويكون هو منطقتي الآمنة الوحيدة في الحياه 


يارب .. زدني قوة و الهمني البصيرة
كي لا أضيع الطريق 

الأربعاء، 1 أغسطس 2018

امبارح وانهاردة وبكرة

نفسي احب البيت الجديد اوي قد بيتنا بتاع اسكندرية .. وبتمنى تبقى مسألة وقت .. اكيد يعني حب بقاله ٤ شهور مش حايكبر فجأة  ويبقى قد حب عمره ٢٦ سنة ..


اختيارنا ليه بنفسنا .. اختيارنا لكل تفاصيله .. حريتنا المطلقة في كل حاجة بنعملها فيه .. كونه المكان اللي بتبتدي فيه حياتنا الجميلة اللي اختارناها بارادتنا التامة بعد عمر طويل من التيه .. كونه بتحصل بين حيطانه مشاعر كبيرة لأول مرة بنعيشها بالرغم اننا عشنا سنين كتير .. 

كل دي أسباب جميلة وكبيرة  اكيد هاتسرع حبي ليه بحيث تحصل حب ال ٢٦ سنة


وبعدين فيه حاجة مهمة السنين علمتهالي
مش لازم المشاعر تبقى زي بعضها .. ومش لازم الحب (الأهم) يبقى بحجم الحب اللي فات.. لا عادي ممكن يكون اقل منه .. وممكن جدا يبقى الأقل اهميه أحيانا أكبر حجما وقوة ..

دا مش معناه ان الأهم والابقى في الحقيقة ضعيف .. لا ابدا .. هو لسة بيكبر .. لسة ما اتحطش في اختبارات كبيرة .. لسة ما قابلش اللي يهزه ويصقله ويخليه يثبت أنه كبير وقوي وباقي .. لسة ماعدتش الشهور والسنين 
اللي تسمح الجذور تكبر وتمد في الأرض.


وبعدين المقارنة هدامة دايما لان كل حاجة في حياتنا بتحصل مختلفة عن اللي حصل قبلها وعن اللي حايحصل بعدها ..


و بعدين الغربة كمان ليها تفاصيل تانية خالص غير حياتنا هناك .. هي حياه مهما أنكرت زمان هي اثبتتلي انها حياه... وانا خسرت من حياتي سنين لما أنكرت.. او رفضت أن اوصفها بأنها حياه..
لا هي حياه..
بدليل انها بدلتني و غيرت فيا كتير .. وبعترف ان اغلب التغيير اللي حصل فيا هو للأحسن مش للاسوأ.

البيت دا زي بيوت الغربة بالكتير  سنة أو اتنين و حاننقل لغيره أوسع.. لما نبقى تلاتة بدل اتنين وأربعة بدل تلاتة
حاننقل كام مرة .. الله اعلم.. امتى حايبقى فيه مرة منهم لمصر أو لمكان  غير هنا وغير مصر .. الله اعلم
بس يارب من ضمن التغيرات اللي حاتحصلي ان التغيير ما ميبقاش بالنسبة لي مشكلة أو مانع ضد اني احب كل الجديد واللي مش باقي.

اه والله .. ليه ما نحبش اللي مش باقي .. ليه ما احبهوش اوي سواء باقي ولا زايل ... طالما الفرح في الحب


دي حقيقة .. الفرح والحياه في الحب 
ف ليه اللي زايل والمؤقت بنوقف مشاعرنا تجاهه ..


اصحاب الدراسة كانوا مؤقتين.
مدارسنا و معلميها ومبانيها وتختها كانت مؤقتة.


سكتنا لمشوار الكورس أو الشغل او بيت صديق المتكرر لسنين كان مؤقت.
علاقتنا بتيتة وجده كانت مؤقت. 
حاجات كتير مؤقتة حبيناها 
ولو كنا اعتبرنا حقيقة انها زايلة مانع من اننا نحس بيها يبقى ما كناش استمتعنا بحبها ولا استمتعنا بحكاياتنا عن ذكراها بعد زوالها 


كمان الحياه بقى فيها مشاعر جديدة خالص دلوقتي .. معنى الايام والشغل والمستقبل والماضي اتغير بسبب اللي جد واللي ما كنتش اعرفه .. ليه بصعوبة بنتعلم قبول تغيير معنى الحاجات في عنينا
اه ممكن معاني الحاجات تتغير جوانا مع اختلاف أعمارنا و خبراتنا
معنى البيت بيتغير.. بعد ما بتختلف البيوت في مراحل حياتنا ..

معنى الأمومة بيتغير لما مثلا ابقى ابنة عن ما ابقى ام 
معنى الوطن بيتغير لما تفاصيل كتير في حياتنا تتغير .. 

للاسف الجزء دا لسة فيه حاجة جارحة جواي بتوجع لما بجيب سيرته.


بس انا مش عايزة حاجة في حياتي تستمر تجرحني.. مش عايزة اسمح لحاجة في الذكريات تخليني ادمع أو افقد اتزاني و تحكمي في مشاعري لما تيجي سيرتها .. عايزة اصالح كل حاجة  و اجبرها تبقى عادية وسهلة و ذكرى جميلة ببساط.


ليه عايزة كدا؟

عشان ربنا اداني هدايا كبيرة جميلة و متتالية .. حسسني بالتعويض.
وكل ما اسال نفسي يا ترى ليه .. ليه كل الهدايا والتعويض دا دلوقتي مع بعضه .. هل هو اختبار ولا جزاء عن حاجة انا مش عارفاها، برجع افوّق نفسي وافكرها بأنه كريم وان كل اللي اقدر افكر فيه قصاد كرمه هو الشكر والامتنان والفرح بنعمته عليا و افكر ازاي اصونها واحافظ عليها، 

هدايا ربي خليتني احس اني لازم أشكره عليها باني ما حزنش على أي شيء فات في حياتي و لا اتمسك بشيء راح ..



فيه حاجة جميلة اوي اتعملتها مؤخرا   .. بحبها جدا.. وبحب اني ايقنتها
اني بقيت بحب حتى الأزمات والحاجات الصعبة اللي بمر بيها .. بقيت مصدقة ومؤمنة انها لازمة جدا ووراهامكسب حاعرفه بكرة وأنها بتصلح عيب انا مش شايفاه.


اه ...كل اللي فات جميل ومهم .. بالوحش اللي فيه والجميل .. كله جميل و كله كان مهم
كان مهم عشان نفهم و نكبر و نستوعب اللي بيحصل واللي جاي
يبقى مش لازم نزعل على أي  حاجة فيه ، يارب اعرف اعمل كدا تماما بدون ما تتبقى اي حاجة بتوجع
يارب اعرف ادي للحاضر قيمته وأهميته واحس بالجمال اللي فيه و احب كل حاجة فيه.


يارب ييجي بكرة وانا قده وانا جاهزة ليه وعندي الحب والفهم الكفاية.