مشهد من الذاكرة
.
.
.
..
لقت نفسها بين الكل و هم فرحانين
يمكن بانت انها فرحانة .. اتعودت دايما تغمض عن اللي جواها و تاخد من تعبيرات اللي حوليها و ترسم منها ملامحها
فقالوا فرحانة
شافت ابوها ايده فايد الغريب وبيبكي متأثر
وبيقروا الفاتحة
شافت كيان ابوها بيهتز,, على ايه ماتعرفش
شكلهم كلهم مصدقين الموقف
ميهمهاش غير ابوها.. ياريتها تعرف تروح و تهمس في ودنه.. ماتصدقش .. الموقف ده مش حقيقي يا بابا
دارت بعنيها بينهم لقيتهم بيتمتموا بالفاتحة و رافعين كفوفهم قدام وشوشهم
طول عمرها مابتحبش ترفع ايديها كده و هي بتقرأ الفاتحة
بس المرة دي ولا رفعت ايديها ولا قرت فتحتها معاهم
بعدت عنيها عن المشهد كله و القت بنظرها بعيييد من الشرفة اللي كانوا قاعدين فيها
و شافته هناك على رصيف بعيد
بنفس اللبس اللي بتحبه
بوشه الابيض اللي بيملاها نور
حست و كان ستارة غيوم اتفرقت و اتفتحت السما كلها
الجو احلو فجأة و نسيم بارد حسسها و كإنه شالها
شافت اسكندرية بسماها و كل الوانها
حست انها عاوزة تضحك قوي.. بس كتمت ضحكها
سألها .. الناس دي بتعمل ايه؟؟
ردت بسخرية و ضحكة مرح مكتومة: والله ماعارفة
سألها : يعني هم مصدقين
رجعت بصتلهم و بالاخص الللي قاعد هناك جنب ابوها بيتلقى التهاني
حست بوخز الحقيقة بيألمها
بصيتله تاني و سالته : مش حاتيجي بقى
ماردش
مش حاتيجي
ماردش
ساعتها ماقدرتش تغلب البكا
ولحسن الحظ قامت واحدة من القاعدين حضنتها و هي بتبكي لفرحتها
الحمد لله.. لقت حضن ما تنزل فيه دموعها
قالتلها ألف ألف مبروك
ماردتش
وقرت الفاتحة على روحه
