‏إظهار الرسائل ذات التسميات محاولات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محاولات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

للحياه اسلوبها


كدبة مش مقصودة..هي بس حبت تزرعه في حياتها
مش عافية ولا تحدي للواقع و الاقدار
لكن حبت تسعد نفسها وتديله مساحة من الحقيقة ومن الواقع حتى لو مش موجود
ماهي كده كده عايشة بيه كل يوم ومعاها فكل خطوة وكل لقمة وكل فسحة
لقت نفسها عملت كده بتلقائية لما زميلها في الشغل سألها عن الماجين اللي اشتريتهم
ليه اتنين؟
مش معقول حاتقوله انها بتشتريله معاها أي حاجة بتعجبها
فقالتله ده لـــ "مي"
أخدت آخر حرفين من اسمه "رامي"
مي مين؟
مي صاحبتي قاعدة معاي في الشقة أصلها من المنصورة بس شغلها هنا و انا كده كده لوحدي وقاعدين مع بعض
ماشي سلمي على مي
قلبها نغزها..
الله يسلمك
روحت فرحانة جد..افيه حد في الواقع عرف مي.. "رامي" وكلمها عنه
آه هو فقلبها بس لما تكون فيه حوارت عنه يبقى كده الموضوع تطوروبقى فيه جزء واقعي
حضّرت الغدا وهي فرحانة و حطت في الصينية الكبيرة المدورة مج رامي جنت مجها مع طبق الرز جنب طبق الخضار و قعدت تتغدى
صباح الخير
صباح النور
المج عجب مي؟
قلبها اتنفض وحست بمغصة خفيفة فبطبنها
ابتسمت قوي
آه قوي
طب كويس
وتتابعت الخفقات و المغصات
كل كام يوم كلمة تخرج من زميلها عن مي.. وهي ترد بفرحة كبيرة
لاحظ انها بتحب مي قوي..ولاحظ ان سيرة مي حاجة بتسعدها جدا..بقى بيحاول يحشرها كتير في كلامه عشان يملى عينه بابتسامتها اللي نادر مايشوفها بالصفاء ده..وحاسب لايزودها و تستغرب
أما هي كان نفسها يزودها أكتر و أكتر و تحكيله كل حكاياتها عن مي
ويوم ورى يوم بقت كل متعتها في الحياه هي سيرة مي بينها و بينه
وكل متعته مراقبة ابتسامتها كل ما جاب سيرة مي
بقت ترتاح للكلام و الحكايات معاه
وبقى فرحان انه اخيرا اتكسر الحاجز اللي كانت حاطاه بينهم
بدأوا يركبوا المواصلات سوى بعد الشغل
وساعات كان يتجرأ و يتصل يسأل عنها كل فين و فين
وهي سعيدة بس ما سألتش نفسها سعيده ليه
أما هو كان عارف كويس
بدأو يبقوا صحاب والاتصالات تكتروتبقى عادة بيستناها كل يوم
وبتستسلملها كل يوم
بدأ يتخلي عن سيرة مي .. ما الروابط بينهم كترت و التفاصيل زادت
وهي كمان بدإت تفكر ان لازم مي ترجع المنصورة لإنها مش حاينفع تظهر أو ترد ولو مرة على التلفون
سافرت مي من بيتها و من حكاياتهاومن أسئلته
حاجات جواها كبرت و حاجات تانية صغرت
وفي جهاز شقتهم الجديدة حطت في الكرتونة الماجين
لما شافها سأل بفرحة ايه ده .. هي مي ما أخدتش مجها
قالتله لأ سابتهولي
وابتسموا هم الاتنين لذكرى مي

الخميس، 28 فبراير 2008

وحدهــا من تعلــم


كان والدها هو الرجل الوحيد في عالمها, لم يكن مجتمعها يكثر فيه العنصر الذكري.. فكل ما عرفته عن الرجال هو أباها
منه عرفت عن الرجل انه سند و أمان ، كيان قوي خجول رقيق كالأطفال صلب كالجبال، مثالي لدرجة الإعجاز
دكتاتوري صارم .. وحنون متفهم
هذا أباها كما رأته دوما وهذا هو الرجل كما تعلمت
كانت ترى أن الرجل يستحق الاحترام البالغ ولكن بلا خوف، و الطاعة بإخلاص ولكن بلا انصهار، رأته يستحق التدليل كالأطفال و التبجيل كالعظماء..
.
.
وبكل هذه المشاعر قابلت أول رجل في حياتها... فرأته بمشاعرها و بكل مخزونها
فبجلته كعظيم و دللته كطفل .. إحترمته بلا خوف وأطاعته بلا انصهار.. ولم تخف لحظة من سوء تقدير أو فهم فكيف لا يفهم إن الرجل في مفهومها ذكي راقي
وكم صدمه أن يُعامل هكذا و كم جعله هذا ينتشي .. ولكنه أخذ يتخبط بين التصديق و التشكك
فلم يفهم أهي بريئة ساذجة أم هي لعوب ماهرة
أراد أن يفهم لماذا تترك له زمام الأمور.. ألا حدود عندها أم هي ثقة لابد أن يقدرها
حقا شتته وهو المحترف في أمور النساء .. بل أصبح وجودها يثير غضبه و يجعل ثقته بنفسه تهتز أحيانا، لم يرى نفسه قبلا متشككا ولا محتارا. .فكان يعرف مدخل كل امرأه قابلها.. ولكن هذه الفتاه .. كم تحيره
ومن ناحيتها هي لم تكن تدري شيئا عن ما يحدث في الكواليس
كانت تعيش اليوم مستمتعة بكل ما فيه من إعجاب و إحترام و حنان و تدليل و طاعة والأهم من هذا كله.. الأمان
.
.
وعندما طفت مشاعرهما على السطح حذروها منه.. وأخذت تسمع منهم حديثا عن زير نساء لعوب خطر .. رجلا لم يترك رذيلة إلا و خطى إليها .. وقلبا لا غالي له و لا ثمين
كانت هادئة تماما من داخلها .. تسمعهم و بداخلها تتمنى لو كانوا أكثر علما عن الرجل .. لو كانوا أكثر تعقلا من هذا الذي يقولونه
أزاحت عنها كل ما سمعته
ولم تكف أن تعامله كحنون رقيق .. فكان معها حنون رقيق
عاملته كدكتاتوري متفهم.. فكان معها دكتاتوريا متفهم
عاملته كمثالي.. فكان يشب بكل قوة ليمس المثالية
لأول مرة لم يكذب.. كم هو مندهشا .. بل انه عندما يصر و يكذب كان يخجل و هو يكذب.. وكان يرى نظرة اللوم في عينها دون أن تحرجه بكلمة فيكف
صدق انه هو الرجل الذي تراه.. ورفض أن تراه بصورة أخرى
و لأول مرة لم يسرع في رمي شباكه ، لأول مرة لم يقتحم براءة واضحة، لأول مرة إن قرر يهجر يعود .. وان قرر يقترب يخاف
وأخذتهم أياما سعيده مليئة احترام و طاعة وتدليل و تفهم
هي لم تبحث عن الحب ولم يكن يشغل لها بالا فسعادتها به لا تترك مجالا للتفكير فيما سواها و إن كان الحب ذاته، شعرت في وجوده أنها أنثى و شعر بأنه حقا رجل
.
حتى جاء اليوم الذي نفذ فيه صبره.. وقرر أن يعتزل الزهد و يعود لقواعده فيقدم العرض أمام كل من تشككوا في قدراته
وكما تعود معها أمرها.. وهذه المرة أمرها أن تكون له
و يالها من مفاجأة.. لقد رفضت
كان يعتقد أنها لاتستطيع الرفض فقد تعودها مطيعة، بل و الأكبر.. جرحه أن تعامله يوما بهذا السلوك، فانكسر شيئا داخله
أما هي فقد صدمها طلبه وصدمها أكثر غضبه لرفضها
أين المثالي المتفهم الذكي؟
ولكنها نجحت بسرعة في أن تعذر و تبرر و تعيد الصورة كما كانت وفسّرت ما حدث على أنه مجرد هزة مزعجة على أرض جنتهما و مرت بسلام
أما هو قرر أن يؤجل الوليمة حتى تطيب عن آخرها
.
وعندما فاجأتهما الأيام بكشف ما وراء الكواليس .. وقرر القدر أن يكشف حقيقته البذيئة و طبيعته الوقحة
كانت النتائج غريبة جدا ..لم تكن بحجم الصدمة ولم تكن كما توقعوا جميعاً
لم تُصدم وتهرب و تفقد كل ثقتها و احترامها
بل هو من هرب بعيدا عنهم جميعا عندما رأي الاحترام يهتز في عينيها
وظلت هي بينهم تصلح كل ما لحق بصورته من عيوب.. و رممت تمثال رجلها كما أحبته .. نعم أحبته
فظلت بينهم دوما تحدثهم عن الحنون الراقي العظيم الصارم .. عن الرجل الطفل
آلمها نفورهم منه فهي تعلم كم يتألم وكم يحتاج إحترامهم
ولكنها تعرف كم هو قوي هذا الرجل وتعلم أنه ستجاوز هذا وحده
.
ومرت السنين وجميعهم عاجزون عن التفسير
حاولت خلالها أن تمنعهم عن أن ينفضوا من حوله غضبا لأجلها
ولما يفعلوا إن كانت هي ليست غاضبة؟
فقط أغضبها منطقهم أنهم كانوا على صواب عندما حذروها أنه أول من سيبيعه هي
من قال لهم أنها كانت تعتقد أنه أحبها .. أو أنه سيتمسك بها
ليس الحب هو الذي ربطهما.. إنه الإحترام.. وهو استحق احترامها واستحقت احترامه
معذورون هم.. لعلهم لا يدركون أن الاحترام أعمق و أبقى من الحب
الغريب أنه بعد الحكاية بشهورسمع الجميع أنه تزوج أول إمرأه قابلها بعد كل ما حدث
اعتقدوا و هو معهم أنه بذلك أثبت أنها لا تهمه
ولم يزالوا عاجزون عن تفسير ماذا فيه يجعلها تبجله ولا تنسى ذكراه
ولا هو استطاع تفسير ما سر احترامها له و ما سر رفضها رغم حبها
.
هي فقط من كانت ترى كل ما كانت عليه الأمور
هي فقط من أدركت أنه هرب وتزوج أول من أشعرته أنه مثالي عظيم.. و عاملته كطفل حنون و جهلت عنه كل ما يخزيه.. وكم كانت ممتنة أنه اختار أن يعيش كما علّمته هي دون أن تقصد أو ربما كما تمنى أن يعيش من كل قلبه
كانت ممتنة أنها نجحت في فهم كل الأحداث، رغم جهلها التام بكل ما كان وراء الكواليس

الخميس، 14 فبراير 2008

زيارة في عيد الحب


اليوم عيد الحب.. فاتفقتا على أن يقضيانه معا لكسر حدة وحدتهما بلا العزيزين الغائبين
جهّزن كل منهما هديتها للأخرى .. وبعد فتح الهدايا و صيحات الإعجاب المتبادل دخلتا للمطبخ لإعداد الكرواسون الساخن و الشاي بالحليب ثم جلستا معا لمشاهدة فيلمهما المفضل في هذا اليوم البارد جدا.. الدافئ جدا
مر أكثر من منتصف الفيلم .. و هما مستغرقتان لا يسمع لهما صوتا
وفجأة صرخت
- أسمعتي؟... أسمعتي
إتنفضت الأخرى محاولة السيطرة على دقات قلبها الفزعة وردت
- سمعت ماذا .. لم يصدر أي صوت
- كلا .. انتبهي
خفضت صوت التلفزيون وصمتا برهة للتركيز أكثر ثم صاحت بلهفة
- ها هو.. أسمعته؟
-من هو.. لم أسمع شيئا؟
سألتها مندهشة
بدأت بدورها تصرخ وقد بدا في صوتها غصة البكاء
-هو .. هو .. ما بالك لا تسمعيه .. صوته واضح
شعرت بالخوف عليها.. ماذا حل بها.. اقتربت منها بقلق بالغ
-حبيبتي .. ماذا بك كيف أسمع صوته.. لقد رحل
-أعرف و لكني سمعته ينادي
-ماذا تقولين؟.. أجننتِ .. لقد رحل.. من يرحلون لا صوت لهم
-لعله لم يرحل
ماذا!!.. ماذا أصاب صديقتها العزيزة.. بدأت تبكي وبدأ يعلوا صوتها من شده خوفها وذهولها
-حبيبتي... أرجوك لا تخيفيني أكثر من هذا .. أنت تتوهمين
صارت تصرخ هي الأخرى
-صديقيني.. سمعته .. سمعته.. أقسم بالله سمعته
وبدأت تتوجه خارجة من الغرفة
نادتها
-إلى أين ذاهبة؟
لم تجيبها فخرجت وراءها مسرعة و صرخت
-انتظري.. بالله عليك كفى
ولكنها لم تجبها.. ظلت تسرع إلى الغرفة التي تطل على الشارع.. كانت تتخبط و تبكي و تردد
-و الله سمعته .. سمعته
دخلت معها و جذبتها إليها.. و احتضنت وجهها بيديها
-اسمعيني.. لا أعلم ما الذي سمعتِه.. ولا أعلم ما الذي حل بك فجأة .. ولكن صدقيني .. لم يكن هو.. هو رحل.. ما تقوليه غير معقول.. أرجوك.. اهدئي.. أنت تخيفيني
بدا العنف في تصرفاتها من فرط غضبها
-لست بمجنونه أنا .. انتظري و سترين أنه هو
-كيف هو .. ألم يرحل؟؟
-لعلنا فهمنا خطأ
-أتهذين؟... الكل يعلم أنه رحل ولا مجال للخطأ في هذا
-لعله عاد
اتسعت عيناها خوفا على صديقتها العزيزة ولم تعد تستطيع السيطرة على البكاء
-عاد؟.. عودي أنت لصوابك أرجوك
أبعدتها عنها في حنق و اتجهت بعين زائغة نحو النافذة لتفتحها
هنا سقط قلب صديقتها فزعا.. بالتأكيد جنّت..
اندفعت نحو النافذة لتسبقها فارتطمتا هناك.. كل منها تحاول إزاحة الأخرى و قد اختلط صراخهما فلم يعد من الممكن تمييز صوتهما
-اهدئي
-ابتعدي
-لا.. أنت جننت
-أنت التي لا تعلمين.. لو كنت سمعتِه لكنت أدركت
-لقد رحل.. رحل
-ابعدي و سأثبت لك
-لا لن أبعد.. لن تخرجي
-انتظري .. لعلني ألحق به
-كفى
صرخت بانهيار
-كفاك أرجوك .. أنا خائفة من هذيانك.. توقفي عن هذا أنا لن أتحمل أكثر من ذلك
ثم احتضنتها وتملكتها نوبة بكاء شديد
هنا توقفت عن عنفها و استسلمت للبكاء هي أيضا خوفا على صديقتها
و ظلتا في أحضان بعضهما..وقد هدأ الصراخ و ظل صوت البكاء يهدأ حتى أصبح أنيناً
فأخذت تردد..
-كفى.. كفى.. هداك الله
و ظلت الأخرى تردد
-سمعته صدقيني.. و الله العظيم سمعته

الأحد، 4 نوفمبر 2007

الى الشمس... آسف


كان دوما بعد كل مرة يعذبوه فيها يأخذوه و يلقوه في تلك الغرفة
كانت مظلمة جدا
كاحله
وكأنها العدم
كان كل مكان في جسده يؤلمه ألما يختلط بآلام كرامته و آدميته
لقد خلق ليعيش.. ليحلم.. لينطلق
لم يخلق ليعذب بوحشية و يلقى هكذا كقطعة قماش بالية قذرة مليئاّ بجروح و كسور تقتل


تذكر كيف كان يخاف شروق الشمس في كل يوم
و كيف كان يعلق عينيه على تلك النافذة الصغيرة العالية مترصدا لحركة الشمس
وكيف كان يتصبب عرقا من فرط التوتر كلما اقتربت الشمس من فتحة النافذة
وما أن تبلغ الشمس منتصف النافذة حتى تخترق جروحه و لحمه المكشوف فتحرقها و كأنها جهنم
كان يملأ الغرفة صراخا.. يتمنى لو يطرد صراخه روحه فيراها تخرج من حلقه
و طالما حاول أن يزيح جسده بعيدا عن أشعة الشمس
ولكن أبدا لم ينجع
و أبدا لم يكل في أن يحاول أن يبتعد عن أشعتها
و لم يسأم أبدا في دعاء الله أن يمنع الشمس اليوم من الشروق كل يوم

هكذا تكونت ذكراه مع الشمس
و ما أقساها ذكرى



و الآن
وهو هنا جالسا في شرفه منزله العزيز الدافئ
يحتسي كوب الشاي بلبن الذي يحبه مع الكرواسون
و قد تعافت جروحه و ضلوعه
وقد صفت حياته
و مر على تلك الأحداث زمنا يكفي لأن يقنع نفسه أنه تجاوز آلام كل ما حدث

لازال يكره لحظة شروق الشمس
لازال يشعر أن نهاية العالم عند هذه اللحظة

لازال يخاف أن يصحو يموا عند شروق الشمس
لازال يتساءل.. ما الداعي لأن أدعو ربي هذه الدعوة البغيظة؟؟
لا لا .. اللهم إحفظ الشمس لمحبيها
ثم يزفر حانقاً
لما لا أستطيع الركون إلى أنا ما حدث انتهى للأبد؟
----------------------
ولكنها نفوسنا عندما تعذب
تكون كالمعدن المنصهر
أي ملامح تشكلها فيه تبقى حتى ولو برد

آه
لكم يأسف على لحظة الشروق التي كان يحمل لها كل الرومانسية في عهده القديم
منهم لله
أفسدوا عليه لحظاته الحبيبة