الأربعاء، 28 فبراير 2007

شمس مارس الإسكندرانيـــــة


شمس مارس في إسكندرية ليها مود خاص







بحبها لما تخليني أضطر لتدييق عيني من ضوءها الجديد عليّ بعد شتاء إسكندراني رمادي فأحس أي بنظر للكون عين ضيقة بتستخلص منه أجمل معاني و تحذف منه كل ماهو مادّي جامد

بحبها لما أشعتها تعدي من جنب وشي و تمر قدام عيني فأعرف أشوف رموشي و أحس كإنهم مترين و أفرح بنفسي أوى و أحسها كإنها بتتغزّل فيّ

شهر مارس له حب خاص فقلبي .. حب مرتبط بالشمس بمعنى معين لسة مش عارفة أقول كلمة تلمسه .. ه
بس بحاول
في مارس الشمس كانت بتتغير زاوية غروبها لمكان مابتغربش منه دايما في باقي الشهور.. فبتضرب أشعتها بلكونة ألوميتال قصادنا بس من بعيييد.. فالألوميتال يقوم عاكسها لبلكونتي بلون برتقالي دافي جميل

كنت بفسر دايما الظاهرة الرياضية البحته ده بتفسير قادر انه يملكني

بحس إنها مش عاوزة تقطعلي عاده.. أصلها متعوده تزور غرفتي قبل الغروب بس زاويتها في الشهر ده بتتغير فتقوم عاملة إيه؟؟.. تتحايل على العمارة اللي بتصد الأشعة بتاعتها و تسلط الأشعة على الألوميتال فيعكسها ليّ

ده على أساس ان العمارة الوحشة بتتآمر علينا أنا و الشمس و بتتعمد انها تفرقنا

في مارس الشمس وقت الغروب بتخلّي الشجرة الصغيرة اللي بحبها دون باقي الشجر اللي قدامنا و اللي زمانها كبرت دلوقت وإتغرّبِت عني .. الشمس كانت بتخليها منورة بلون أخضر مصفِر وبيلمع


في مارس بيظهر أبو على و ده حشرة أمورة .. اسمها أساسا أبو العيد.. بس أنا مسمياه أبو على من وأنا طفلة


الحشرة ده في عشق بيني و بينها من زمان و دايما كنت بلاقيها قريبة مني دوناً عن الناس اللي حوليّ و كنت كل سنه بصطادها و أخدها البيت و أسيبها في القوضه تونسني .. وهي كانت دايما تقف على زجاج البلكونة

من يومين الشمس داعبت رموشي بالطريقة اللي اتعودت عليها و أنا في إسكندرية.. وشمّيت ريحة الهوى السخن بتاع الربيع اللي بحبه

ولقيت ابتسامة واحشاني بتترسم جواي.. حسيت بإني أملك شيء ما.. وأنا بقالي زمان فاقدة إحساس الملكية

كنت قربت أدمع من شوقي للبلكونه و أوضتي وأبو علي و الألوميتال و الشجرة.. حسيت إن مش وقته دلوقت الحنين و التحليق في سماوات عشقي للأشياء

أنا دلوقت مكينة.. شيء لفعل شيء و لاشيء إلا ذاك
أما الدموع و الفرح و الحب و الإرتباط بالأشياء الصغيرة العظيمة.. ده هناك.. في حضنها
فبيتي.. فغرفتي.. فملكيتي..

في شمس مارس الإسكندرانية.... وبس




يا مصر و انت الحقيقة ..وانت اغترابي و شقايا
ده انت الجروح الرهيبة و انت اللي عندك دوايا
مويل الهوى
منير

هناك 19 تعليقًا:

غير معرف يقول...

عندما نحب نصدق الحبيب
فكل ما يقوله الحبيب هو صدق

وعندما يزداد الحب نؤمن بالحبيب
فكل ما يقوله الحبيب هو حق

وعندما يزداد الحب نعتنق الحبيب
فنشعر ان الحبيب يتكلم بالسنتنا ويفكر بعقلنا ويحس باحاسيسنا ويعرف عنا ما لم نكن نعرفه عن انفسنا

معتنقيكى زادوا واحد يا ساحرة

Hannoda يقول...

harmless

مش عارفة أقولك ايه

بس ده حاجة كبيرة عندي جدا ان كلامي بجد بيوصلك

وأشكرك ع السعاده اللي بتحسسهالي

SomeOne يقول...

دايما اقول لاصحابي الدنيا مليانة حجات جميلة

ولما حد يسألني زي ايه اقولة
لازم تحسها بطريقتك

عشان تحبها

لكل شيء جماله

مش كل شيء بيفوت في عمرنا بيجرح
قلب الحياة مليان حجات وبتفرح

SomeOne يقول...

انا مش عارف بعد الكلام الرقيق اللي قاله
harmless
في كلام تاني يتقال

Hannoda يقول...

شادي فايــد

قلب الحياه جواه بنورة مسحورة
قلب الحياه مليان احلام صغيورة

عارف .. فيه حاجات كتير ممكن تعمل منها دنيا لوحدها.. بس ده بقى على قد قدرات قلبك

وزي ما قلت انك بتقول لصحابك فيسألوك ... زي ايه؟؟

انت بقى المفروض تعرف تحافظ على القلب اللي قادر يحس بتفاصيل الدنيا ويعرف يحس بالسعادة بسببها

وعلى فكرة.. دايما في كلام تاني وتالت طالما الناس عارفة تحس ببعض
:)

كراكيب عادل يقول...

ممكن اقول هايل جميل للكلام ولكن علشان انا حاسس انك بتتكلمي عني الموضوع هنا بيكون كاني انا الي بتكلم
الحنين الحنين لكل ما كان في وقتة جميل دفء اللحظات الغربة اصعب ما في الوجود لانها بتبعدنا عن الحياة

Hannoda يقول...

عــادل

المشكلة ان الواحد بيقول انه حايعوض كل حاجة.. بس يرجع بس

وأما يرجع يلاقى ان الغربة لسة معاه مكان ما رجع

يا مراكبي يقول...

موضوع جميل قوي

أنا بأعشق في مصر الأماكن

وبأتضايق من مصر بسبب الناس .. بس طبعا مش كل الناس

بقيت مقسم مصر لحاجتين: الأماكن والناس

ورغم إني زرت بلاد كتيرة إلا إن الروح اللي موجودة في أماكن مصر مش موجودة في أي مكان تاني .. ودي حقيقة ومش مجاملة لبلدي

زي الشمس اللي كانت بتنعكس على البلكونة علشان تجيلك مخصوص

متغيرة شوية يقول...

أول مرة أعرف ان الشمس بتغير زاويتها!!أصلا انا طول عمري جاهلة في الجغرفايا والذي منه
بس بما ان بلوكونتنا الوميتال يبقى ممكن نكون بنعمل كده في جيرانا ، ولا الموضوع ده بيحصل في اسكندرية بس؟

ما علينا ،نيجي بقى للحشرة ، هي تقريبا اسمها ابو عيد ، وانا صغيرة كنت بحبها جدا ومرة اصطدتها وقت بقى انا هربيها ومحدش يمنعني وكده( أصل بعيد عنك انا طول عمري بموت في الحشرات) بس بابا بقى قعد يقولي تي بتاكل الحشرات الصغيرة ، ومش هتعرفي تأكليها وهتموت من الجوع ويبقى كده حرام عليكي
بس الايا دي مش بشوفها خالص ، تقريبا انقرضت من القاهرة
مرسي انك فكرتيني بالحاجات الجميلة دي

Hannoda يقول...

يا مراكبي

صح.. علة فكرة فيه روح للجو و الأماكن و ريحةمعينة مش موجوده في حتة تانية

ربنا يرجعك ليها بالسلامة



متغيرة شوية

لأ أكيد الشمس بتتعكس في كل مصر مش بس اسكندرية :))

على فكر أول مرة حد يقوللي انه بيحب أبو علي.. كل صحابي كانو بقرفوا منه وما بيعجبهمش اني كنت بستضيفه في البيت
.. حاتشوفيه على فكرة فآخر شهر تلاتة أو أول أربعة لما تيجي الرياح اللي معاها تراب
ابقى افتكريني بقى لو شفتيه :)))

غير معرف يقول...

جميل جدا اوي اللي انتا كاتبه ده صدقيني انا حسيت بيه متشكر ليك اوي وياريت تشرفني علي مدونتي

عبدالله يقول...

جميل قوي و كلام صادق الكلام ده
فعلا الحنين صعب قوي خصوصا الحنين للمكان
قد يشعل الذكريات و قد نذرف الدماعات و لكن تبقي الذكريات دوما هي ذادنا الذي نعيش به فلو دفنت لانتهينا

تحياتي

Hannoda يقول...

فارس

شكرا على ردك و شرفتني على فكرة د
---------------


عبد اللــه

تبقي الذكريات دوما هي ذادنا الذي نعيش به فلو دفنت لانتهينا

كلامك فعلا صحيح جدا... أكتر حاجة بتخلي الواحد قادر يحس هي ذكرياته

أسوور يقول...

اسكندرية الجميلة

كلنا بنحبها
بريحة بحرها
وشمسها
نوتها وبردها

تحياتى

Hannoda يقول...

ياسميــن

وأنا بموت في اللي يحب اسكندرية
:))))

الحصان الأسود يقول...

انتي رجعتي مصر وللا دي ذكرياتك عن شمس مارس في اسكندرية قبل ماتسافري

Hannoda يقول...

لأ ده ذكريااااات قديمة..
أنا بحتار حيرة فظيعة
أنزل الأجازة في الربيع وأتمتع باللي بعشقه في الوقت ده
ولاّ أنزل في الشتى و أذوب مع المطر و شوارع اسكندرية اللي بتبرق بالليل

أنا نفسي تتكون الأجازة في كل فصول السنة

أنا نفسي أرجع

كفايـة طيبـة يقول...

بصي بجد

انا مش عارفة انتى هتشوفى تعليقي ده ولا لا

انا قعدت اقرا فى مدونتك كلها من اول ماعملتيها

واحدة صحبتي رنتلى وقالتلى عايزاكى تدخليلي عالنت عشان نتكلم

دخلت بلوجتك الاول قبل ماافتح الماسنجر وقلبت فى البوستات القديمة

ونسيت خالص صحبتي والماسنجر وكل حاجة

بامانة نسيت نفسي بين بوستاتك

عيطت ودمعت وحالتى بقت حالة وانا فى الشغل

انا حساكي انا اللى بتكلم مش انتى

لدرجة ان فى كلمة من كلامك انا قولتها بالضبط

"أنا دلوقت مكينة.. شيء لفعل شيء و لاشيء إلا ذاك"

الجملة دي اللى خليتني خلاص مش قادرة لازم اعلق عالبوست ده

انا قولت الكلمة دي بالحرف قبل كدة لمابعدت عنها

ياااا على البوستات اللى قبل دي واللى بعد دي مش عارفة اقولك عملتى فيا ايه ياهند بجد :(

بلوجتك بقت ادمان ليا

Hannoda يقول...

انا اللي مش عارفة اقولك ايه

بالصدفة جدا دخلت ع الميل اللي عملة بيه المدونة و لقيت فيه رسايل بتقول ان فيه تعليقات على بوستات قديييمة

استغربت قوي لإن ده ماحصلش قبل كده

لقيتهم كلهم (كفاية طيبة)

على قد ما كلامك فرحني على قد ما وجعني
اصل فيه حاجات بنتعمد نخفيها تماما و نقفل عليها ميت باب
ولما يجي حد يطلعهلنا بنتوجع قوي

يارب ما تكونش البوستات بتعتي عملت كده فيكي

الغربة مشاعر قاسية بذات على القلوب اللي بترتبط بكل شيء اكتر من اي حد

يارب انت كمان تشوفي تعليقي على تعليقك

و بجد شكرا ليكي على الجولة الجميلة ده و اللي فاجئتني مفاجأه بجد جميلة