السبت، 21 فبراير 2009

فيه بوست تاني غير ده

أنا آسفة بس انا ماعنديش كلام أطمنكم بيه

من ساعة ما جيت و أنا نفسي اكتب و مش لاقية جوايا حاجة
ودلوقتي!!
لما ماعنديش حاجة أكتبها قاعدة بكتب ليه؟
عشان واحشني أحس اني ليّ حد أكلمه
أصلي حاسة اني ماليش حد
ناس كتير حوليّ
ناس كتير بتدور عليّ و بتقولي انتي فين يابنتي
وعندي مواعيد كتير مع ناس كتير

بس مش لاقية نفسي مع حد
هي و بس اللي لما بكون معاها بحس انها فاهماني وحسّاني
اسكندرية

مش قادرة أقولكم مفرحاتني ازاي

كل الناس من أول يومين قالولي انسي الشتا
السنة ده جوّنا بقى زي الخليج
و لما رباب وقفت معاي و أنا بطلع الهدوم من الشنطة قالتلي ايه يا بنتي الهدوم اللي جايباها ده
مش حاتحتاجي و لا حاجة منها

وكنت سادّة وودني عن كل الكلام ده و عارفة ان الجو حايعملّي اللي نفسي فيه وواحشني
وكلها بس اسبوع كان فيه الجو جميل جدا(بالنسبة لهم)
و بعد كده الجو قلب

سما رمادي و بحر هايج جدا و مطر وكمان مطرت تلج
شوارع مغسولة و نورس مجنون و مواجهات عنيفة جدا بين الموج و البلوكات

هو ده أنا
وهي ده اسكندرية اللي بتحبني وبتحسني

وكون ان هي بس اللي باقيالي فده مايزعلنيش منها هي
هي مالها؟
مش هي السبب

ولا ذنبي انا كمان
ولاذنب اللي حولي و مش عارفة أكون وسطهم و مش لاقية نفسي بينهم

ربنا يسامح اللي كان السبب بقى

انا راجعة بيتنا انهاردة
حاجيب كهربائي يظبط شوية حاجات
حاضم سرايرنا أنا وولاء على بعض زي زمان
حارتب رفوف الأوضة زي زمان بالضبط
حادخّل السلم من البلكونة و ألمع النجف رغم انه كلها شهر و ييتركن تاني و يتوسخ تاني

ادعولي اعرف أعمل كل ده من غير ما أتعصب ولا اتوتر في البيت و أضيع وقتي كله في التتنيح
أو أخلق مشاوير كل ما أحط رجلي فيه عشان أنزل منه
ادعولي يارب ما أفتح الدولاب و أطلّع اللي فيه عشان أنا مش عاوزة أشوف حاجة
ادعولي لو عملت كل حاجة في البيت و خليته شبه زمان بالضبط أفتكر نفسي بقى و ألاقيها رجعت

أنا مش حاقول حاجة من اللي قلتهالكم في سري طول الأيام اللي فاتت
عشان مش عاوزة أخنق حد مني
بس الاسبوع ده أنا حاحاول اخليه مفيد
حاتحايل على بيتنا يهدّيني و حاجي أقولكم عملت ايه
ويمكن أجيلكم مبسوطة
انشاء الله حكون مبسوطة

الأربعاء، 4 فبراير 2009

ونسة ليله السفر

بابا عمل المشوارين بتوع كل سنة
السفارة السودانية لتجديد الجواز
و جنبها على طووول السفارة المصرية عشان آخد التأشيرة اللي نفسي بقى أبطل آخدها و أدخل مصر عادي كده زي كل الناس
الأجازة اللي فاتت تزامنت مع قرار بيقول ان السودانيين يدخلوا مصر بدون تأشيرة زيهم زي المصريين
وإضطريت برضه آخدها عشان هنا في المطار ما يعترضوش اني داخلة بلد من غير ماآخد تأشيرتها و تبقى المسؤولية بعد كده على شركة الطيران
فكان لازم آخدها مش بأمر من مصر.. انما من جوازات قطر
ولما وقفت قدام ضابط الجوازات في مطار اسكندرية وهو بيختملي الجواز سألني بحدة فيها دعابة
"انت ايه اللي خلاكي تاخدي التأشيرة.. انت تدخلي على طول و ماحدش يسألك رايحة فين"
فرحني قوي يومها و كانت أول جملة حد يستقبلني بيها في المطار
أما السنة دي كان القرار اتلغى خلاص ولازم ناخد تأشيرة عشان ندخلوا مصر
ماشي..
أنا ابخدها و أنا عاملة نفسي مش واخدة بالي أساسا انها تأشيرة
خلينا نقول انها عبارة عن "السلام عليكم" قبل ما أدخل
مش كده دمها أخف!
...
- خلاص قفلت الشنطة و اطمنت على اكتمال الهداية بس عندي شوية وسوسة و قلق من الوزن لا يطلع زيادة
- عمتي اتصلت انهاردة و بتقول ان الجو بدأ يتحسن ومابقاش البرد زي الأول
هي فاكرة كده بتطمني؟؟
أنا نفسي في البرد الشديد و كلفتة الجاكيتات و الكوفيات و نفسي افرش بطانية من تحت و لحاف و بطانية من فوق على السرير
- واحشاني البطانيات بتاعة غرفتي قوي وواحشني اللحاف القطن بتاع تيتة الله يرحمهاو اللي كنت مابحبهوش وكنت نفسي توافق لو ما نطلعهوش من الدولاب كل شتا
بس هي عمتي مش عارفة حاجة
انا حانزل من هنا و الدنيا حاتقلبها ريح و مطر و برق و برد شديد
ده مش جو سيء والله .. ده جو ساحر وليه مود خاص بيني و بين اسكندرية ومش حاحكيلكوا عليه عشان سر
...
- اللي تاعبني ولاء.. انهاردة طول اليوم عينيها بتلمع رغم انها مش بتبين خالص انها زعلانة
عارفة انا جو البيت بعد ماحد منه يسافر و يرجعوا اللي راحوا معاه المطار و يلاقوا البيت من غيره
ياااه مود غلس جدا و موحش جدا
آه طبعا الفراغ اللي أنا بسيبه مش زي اللي هي بتسيبه
أصل ولاء بتعمل للبيت روح نابضة و دوشة و بتجر شكل الكل و بتخلق حوار بينا .. حوار بياخد روح دعابة و لسعان مش بيكون موجود أبدا و هي مش هنا
لكن أنا مش زيها و مش بشقاوتها.. أغلب وقتي ساكتة و شقاوتي كلها معاها هي
ده أنا زعلانة على الناس اللي فمصر عشان حايتخنقوا مني جدا لإني من غير ولاء بيكون دمي تقيل جدا و كلامي قليل
...
يارب ما يتخنقوش مني
ويارب شغلها يلهيها هي كمان
تعرفوا؟
- زمان لما كانت أجازة ماما بتخلص و ييجي اليوم اللي قبل السفر على طول
اللي هي ليلة يوم السفر
زي انهاردة كده
كنا بنقعد أنا بابا و ماما وولاء و نسهر لحد وقت متأخر نحكي و نضحك و نتعشى وماما تبدأ في وصاياها و بابا في تقليسه و كل ما يقولوا بابا و ماما يلا بقى ننام عشان اللي ورانا بكرة يرجع ياخدنا الكلام تاني و نلاقي القاعدة مدت ساعة كمان و هكذا
ايه اللي فكرني بالايام ده دلوقتي؟
إني دلوقتي قاعدة معاكوا قاعدة شبه القاعدات ده
قاعدة بحكي مع ان المفروض أقوم أنام عشان وراي حاجات كتير بكرة
بس و الله حاسة بنفس اللمة و الونس
- وحاسة اني ناسية حاجات كتير وبجد قلقانة من الوزن
- عموما خلاص انا قايمة أنام ..يمكن أول رد على التعليقات حايكون من مصر باذن الله و مش حاتشغل يا ((كفاية طيبة )) بالعكس ده أنا حاكون فاضية أكتر بكتير من و أنا هنا
مش حايكون فيه شغل و ماحدش معاي من أسرتي
يعني كلها الاسبوع الاولاني وزحمة العزومات و الزيارات و بعدها حاكون فاضية تماما..
فرحانة؟؟
يمكن مش زي الاجازة اللي فاتت لإن عدم وجود ولاء معايا فارق كتير
لكن قلبي مرتااااح من جوة قوي
ومتفائلة جدا و عاقدة النية على الفرح
- اتمنى الاقي صحابي بالهم رايقلي و ماعندهمش مشكلة انهم يتجمعوا مع بعض تاني
شكلهم قدامي كده متجمعين زي زمان حولي فرحته عندي كبييييرة جدا ومش حاسيب حد فيهم لحاله لحد ما أجمعهم
باذن الله
بس يارب ماحد فيهم يخذلني
يارب ما حد يخذلني
...
- انهاردة اول مرة أشوف نفسي حلوة في المراية من سنة و نص
و أول مرة أفرح بقصة جديدة و أهتم بشكل ضوافري
أول مرة أجرب اللبس و أقلعه و أجرب غيره و غيره و أقف قدام المرايا ساعات
تصدقوا افتكرت شكلي و إفتكرت اني بنت ؟
...
- تعليقاتكم متابعاه لحظة بلحظة بالموبايل بفتح المدونة منه أكتر من أربع مرات في اليوم و كلي لهفة على تعليق جديد و بفرح بيه قوي
و انشاء الله أول كلام بينا حايكون من عندها
من جوة قلبها
خلااااااااااااص أنا داخلة انام أهو
سلام

الاثنين، 2 فبراير 2009

نظرة لم تـُمحى


بدات احس بيها قوي
هي واحدة تقربلي.. اللي زعلوا منها كتير
و اللي بعدوا عنها أكتر

قريبتي ده
عمر ماكان بيني و بينها حاجة وحشة و عمرها ما بانت قدامي بالصفات اللي بتبان في حكايات الكل
عمرها ما جرحتني ولا آذتني بتصرفات سمعتها في حكاياتهم معاها

كل ذاكرتي عنها أيام ما كنا في الكويت أنا طفلة صغيرة و هي طفلة كبيرة أمورة جدا كنت مبهورة بيها
وكنت بحب اسمع كلامها عشان تقولي انت شطورة
وكنت بحب اعملها أي حاجة بتحبها من غير ماتطلبها عشان أشوف إعجابها بتصرفاتي

و بعدين أتحولت الصورة للون تاني
بقيت بشوفها وهي راجعة من الغربة كل صيف محملة بهدايا من بلد قضيت الجزء الاول المشوش من طفولتي فيها
راجعة بلبس و ريحة و لهجة مختلفة
كنت بشوفها من بعيد
أفرح بأحضانها و حنيتها و مديحها وهداياها بسكوت واحترام
..
كتير مش عارفين مقدار متراكمات الغربة جوة الاطفال
لما تتغرب و انت كبير بقرار منك حاجة و لما ده يحصل في طفولتك حاجة تانية خااالص
..
مفارقات الشهور اللي بنعيشها مع شهور الصيف المتضادة تماما في كل تفاصيلها
والفروق بين معنى الحياه في عين أطفال نموا في الغربة ..وأقرانهم اللي بيستقبلوهم في مصر كل سنة
ومدى تأثير الفروق ده بينهم و لعبها في تلقائيتهم و الاجواء بينهم
وتلاقي المحبة و الارتباط بينهم بيكبروا.. و تكبر وسطها حاجات تانية كتير
ترابط مؤقت
بيخلص مع شهور الصيف و تخلص مصر بكل اللي فيها و ترجع الحياه لنمطها المعتاد
في الغربة
اللي كتير بتفرق بين أباء و أبناء و إخوان
كتير بتخلي شخص ما محور اهتمامنا رغم ان عمرنا ماكنا حانهتم بيه فبلدنا
...
أنا بقالي زمان ما شفتهاش ومابكلمهاش
وكتير من عيلتها قاطعوها
طول الوقت و المشاكل عمالة تتفاقم كنت بقول يارب تتوقف عن تصرفات بتزيد المسافات بينها و بينا و تنقص من اللي كانوا واقفين في صفها واحد و تزيد البعد بيني و بينها مسافة جديدة
بصراحة مش لاقية جواي سبب للبعد عنها
وجارحني مشهد لوشها و ملامحا لما أتخيلهم و الاقي فيهم عتاب ليّ بيقول
ليه يا هند ماتسأليش عني وعن بنتي .. هو أنا عمري عملتلك حاجة وحشة؟
ساعتها بفتكر مشهد قديم لينا لما كنت أنا طفلة صغيرة و هي طفلة كبيرة و ألاقي ملامح الامتنان و الاعجاب بيّ و مديحي بتتقلب لملامح خزي و خيبة و لوم
وبتألم و أحس بغصة فحلقي
غصة بتواجه كلام أمي اللي بتقول إنها ما احترمتش ولا كبير و لا صغير في العيلة
و ألاقي ملامح الكبار في عيلتي و هم متألمين من تعديها للخطوط الاحترام المتابادل بينهم وبينها
...
مش عارفة
هو أنا كده مش طبيعية لما مايكونش فقلبي ذرة حنق منها رغم كل الالم اللي بشوفه فكلام أمي عن الاذى اللي لاقته منها
ماما معاها حق
ازاي اتصل بيها و أتواصل معاها و نتقابل في مصر و نتبادل الزيارات على مسمع من ماما و مرأى منها.
ازاي اتجاهل أنا تجاهلها لحق لأمي عليها في الاعتذار
و ازاي أتجاهل كل ما حدث داخل عليتنا
بس أنا كده
مابعرفش اصدق الوحش في حد بحكايات
لازم أشوفه بعيني ويدخل لقلبي عشان أصدق
لأني ساعات بشوف حقايق بعيني بس مابتدخلش قلبي فابتبقى ولا كأنها حصلت
...
طول عمري بفخر بترابط عيلتنا بشكل مابشفهوش كتير بين العائلات الاخرى
بيوتنا واحدة و سرايرنا واحدة.. مافيش فرق لوكنت بايتة فبيتنا أو عند عمي أو خالتي
كانوا الجدّات الاختين مجمعين آباءنا وسطهم وكانوا أباءنا مجمعينا بينهم فبقينا إخوات كتير فبيوت مختلفة
دلوقت آباءنا بعضهم إختلفوا
....
أفنتكر لما كنا نقعد جيلنا إحنا مع بعض و نتخيل لما نتجوز و تكون لينا بيوت مستقلة .. بيت مين فينا حايكون البيت الكبير اللي حانتجمع فيه الخميس و الجمعة
وكنا بنتعاهد اننا نفضل كده زي آباءنا مترابطين و روشين بنحب الخروج و الرحلات و الضحك و اللسعان والتجمع على الموائد و في الافراح و الاحزان و نكون سند لبعض في الظروف الصعبة
كنا متوقعين اانا حانكون أقوى و أعقل و ألذ و أروش
...
بس مش باين
مش باين ان زمنا زي زمنهم
ولا باين ان عودنا زي عودهم
ولا صبرنا زي صبرهم
ولا روابطنا كانت بقوة روابطهم
...
بقالي سنين مابتش عند قريبتي ده فبيتها و بيت مامتها
سنين.. بعد ما كان مدة(شهر) مدة تخض
بنتها أنا ماعرفهاش وده واجعني
شفتها مرتين أو تلاتة بالكتير من سنين
يمكن ماتعرفش اسمي ولو شافتني مش حاتنط فحجري
و الله ده إحساس مؤلم
نفسي المشاكل ده كلها تزول
و كل الناس اللي مننا و اللي رابطينا من الكبار و الصغيرين يسامحوا و ينسوا
مهما كانت الجروح عميقة و مستحيلة
لو عاوزين ننساها حاننساها
بس ولادنا يتربوا وسط بعض تاني
عشان الحلم ده كان حلم غالي
مش قادرة أتحمل أشوفه متكسر و أفضل ساكتة
...
نفسي تعرف قلبي شايلها قد ايه محبة و شوق
بس انا كمان ضعيفة و سلبية و اضعف من المشاكل و الغربة و الظروف و جمود اللي حولي

ببعتلها من قلبي سلام متحرر من كل الاحداث و الحقائق
ويارب يوصلها