كانت شجرة كبيره جدا
قصيرة جدا
أغصانها تحيطك إن اقتربت من جذعها.. فهذا يضم ذراعيك و هذا يربت على رأسك
وكانت الأرض منحدرة
يغطيها التراب.. و كانت القبور مزدحمة.. متلاصقة جميعا في أعداد كبيرة
عند أول اقترابك منهم تشعر أنهم تجمعوا لحدث ما هام جدا
و كلما أخذك الوقت هناك كلما تشعر بهدوء حميم تشمله أجواء الطيبة والسكينة و الاطمئنان
هناك أخذني ماهر زميلنا القديم و أقرب أصدقاء أحمد
هناك فاجأني أنه لا يذكر أي هذه القبور لأحمد
حسنا
لا يهم
وكأني سمعته يقول
"أنا حاسس بيك .. سامع كل اللي بتقريهولي.. إطمني .. اللي جيتي عشانه حصل"
ذهبنا من هناك سريعا و أنا على وعد بأني سأعود قريبا.. فقد عرفت المكان.. وسآتي وحدي ثانيا
و قبل سفري بيوم ذهبت
وما أجمل شعوري بأني ذاهبة إليه
أخذتني قدمي لتك الشجرة الحنونة هناك
اتخذت لي مكانا وسط الشواهد التي هو أسفل أحدها فجلست
سلمت على كل أصحابها جميعا..ترحمت عليهم جميعا..وقرأت لهم جميعا
واستأذنتهم لأبكي أحمد.. لم أبكيه هو.. بل بكيت له
بكاء جميل.. حقا جميل
ضعف جميل شعرت به .. كنت أفتقد هذا الإحساس جدا.. أن أضعف أمامه فأبكي و كأني صغيرة جدا
شكوت له فراقه .. شكوت له الحياة بعده .. شكوت له ما تعودت أن أتحمله مع وجوده
كيف أوصف لكم جمال الشعور بقربه.. وجمال حزني لأنه لأجله
كيف أحكي لكم عن الحميمية التي شعرتها هناك.. أسفل تلك الشجرة العجوز
وهؤلاء الأرواح التي ترحمت عليها وسألت ربي لها الجنة مع أحمد
كم أحبب تلك القبور
فهو داخل أحدهم
سبحان الله.. أتراه أخفى عني مكانه لأجلي و لأجلهم؟
و كيف لإنسان حي يشعر بهذه السكينة بين القبور
وكيف للبكاء أن يكون جميلا
أتدرون.. كنت بكي هناك بشده تؤلم قلبي .. وفجأه يسدل علي ستارا من الهدوء.. فأشرد في لا شيء
ولا أي شيء
فيأخذ عيني أحد الدبابير الطائرة هنا وهناك
أو يشغلني وسواس بأن النمل الذي يملأ التراب أسفلي قد نفذ إلى جسدي
وعندما أفيق من شرودي أبتسم
فأتذكر عندما كان يعلق دوما بمحبة على شرودي الذي أبتسم خلاله وحدي بلا سبب يفهمه
فيزيد ابتسامي له .. وتملأ عيني دمعة تجر وراءها نحيب آخر
و هكذا أتقلب من حال لحال.. يغلب عليهم كلهم الونسة والرضا
وكأني أريد أن يمر عمري كله ولا أفارق مكاني هذا
حقا .. شعرت أن الوقت الباقي لي هناك ضئيل جدا
كان لابد أن أذهب لأحجز طربيزة في محمد أحمد للفطور هناك مع بعض أفراد عائلتي
كان لابد أن أخرج من هذه الحال و هذا العالم الرائع الذي لا أرغب فيه أن أستخدم لساني و لا بدني.. فقط عقل و قلب وروح
كان لابد أن أكون وسط ناس أحبهم بعد ساعات كما خططت أنا.. فأرضي بداخلهم رغبة غالية في أن نشبع من بعض بما يكفي سنه أخرى
وكان هذا صعبا رغم أنني أرغب أكثر مما يرغبون ... ولكن ليس اليوم..... ليس بعد ما شعرت به هنا.. بجانبه هو و جيرانه وشجرته
أخذت أدفع قدمي على التحرك للنهوض و الرجوع للحياة النابضة المتحركة في الخارج
أخذت وقتا طويلة لأنجح في أن أجعلهما تستجيبا لي
ودعته
ووعدته
أني سآتي بعد سنة
و أنني لن أنسى العودة لهذا المكان الغالي .. وأنني لن أنساه أبدا
ولا ابتسامته
ولا حنانه
وخرجت للشارع و السيارات و الضوضاء و جنون الحياة كما أحسسته حينها
حجزت تلك الطربيزة عند محمد أحمد قبل أن تنفذ الأماكن قبل موعد الإفطار
و عدت إلي السلسلة فاتخذت لي هناك كرسي و شمسية على الشاطئ لأنتظر هناك موعد تجمع أفراد عائلتي الحبيبة وقت المغرب
واستمتعت بسكون وهدوء نفسي جميل
نسيت أني لدي الكثير لأفعله في وقت قصير
نسيت أني لدي مشاعر كثيرة جدا لأعيشها مع كل من سأودعهم اليوم
نسيت من أنا الآن
وإلى أين ذاهبة
فقط كنت هند.. التي عرفت الدنيا به
فقط كنت معه .. أستأنس بروحه الغالية
كانت ساعات رائعة حقا
اشتقت جدا لمثلها
قصيرة جدا
أغصانها تحيطك إن اقتربت من جذعها.. فهذا يضم ذراعيك و هذا يربت على رأسك
وكانت الأرض منحدرة
يغطيها التراب.. و كانت القبور مزدحمة.. متلاصقة جميعا في أعداد كبيرة
عند أول اقترابك منهم تشعر أنهم تجمعوا لحدث ما هام جدا
و كلما أخذك الوقت هناك كلما تشعر بهدوء حميم تشمله أجواء الطيبة والسكينة و الاطمئنان
هناك أخذني ماهر زميلنا القديم و أقرب أصدقاء أحمد
هناك فاجأني أنه لا يذكر أي هذه القبور لأحمد
حسنا
لا يهم
وكأني سمعته يقول
"أنا حاسس بيك .. سامع كل اللي بتقريهولي.. إطمني .. اللي جيتي عشانه حصل"
ذهبنا من هناك سريعا و أنا على وعد بأني سأعود قريبا.. فقد عرفت المكان.. وسآتي وحدي ثانيا
و قبل سفري بيوم ذهبت
وما أجمل شعوري بأني ذاهبة إليه
أخذتني قدمي لتك الشجرة الحنونة هناك
اتخذت لي مكانا وسط الشواهد التي هو أسفل أحدها فجلست
سلمت على كل أصحابها جميعا..ترحمت عليهم جميعا..وقرأت لهم جميعا
واستأذنتهم لأبكي أحمد.. لم أبكيه هو.. بل بكيت له
بكاء جميل.. حقا جميل
ضعف جميل شعرت به .. كنت أفتقد هذا الإحساس جدا.. أن أضعف أمامه فأبكي و كأني صغيرة جدا
شكوت له فراقه .. شكوت له الحياة بعده .. شكوت له ما تعودت أن أتحمله مع وجوده
كيف أوصف لكم جمال الشعور بقربه.. وجمال حزني لأنه لأجله
كيف أحكي لكم عن الحميمية التي شعرتها هناك.. أسفل تلك الشجرة العجوز
وهؤلاء الأرواح التي ترحمت عليها وسألت ربي لها الجنة مع أحمد
كم أحبب تلك القبور
فهو داخل أحدهم
سبحان الله.. أتراه أخفى عني مكانه لأجلي و لأجلهم؟
و كيف لإنسان حي يشعر بهذه السكينة بين القبور
وكيف للبكاء أن يكون جميلا
أتدرون.. كنت بكي هناك بشده تؤلم قلبي .. وفجأه يسدل علي ستارا من الهدوء.. فأشرد في لا شيء
ولا أي شيء
فيأخذ عيني أحد الدبابير الطائرة هنا وهناك
أو يشغلني وسواس بأن النمل الذي يملأ التراب أسفلي قد نفذ إلى جسدي
وعندما أفيق من شرودي أبتسم
فأتذكر عندما كان يعلق دوما بمحبة على شرودي الذي أبتسم خلاله وحدي بلا سبب يفهمه
فيزيد ابتسامي له .. وتملأ عيني دمعة تجر وراءها نحيب آخر
و هكذا أتقلب من حال لحال.. يغلب عليهم كلهم الونسة والرضا
وكأني أريد أن يمر عمري كله ولا أفارق مكاني هذا
حقا .. شعرت أن الوقت الباقي لي هناك ضئيل جدا
كان لابد أن أذهب لأحجز طربيزة في محمد أحمد للفطور هناك مع بعض أفراد عائلتي
كان لابد أن أخرج من هذه الحال و هذا العالم الرائع الذي لا أرغب فيه أن أستخدم لساني و لا بدني.. فقط عقل و قلب وروح
كان لابد أن أكون وسط ناس أحبهم بعد ساعات كما خططت أنا.. فأرضي بداخلهم رغبة غالية في أن نشبع من بعض بما يكفي سنه أخرى
وكان هذا صعبا رغم أنني أرغب أكثر مما يرغبون ... ولكن ليس اليوم..... ليس بعد ما شعرت به هنا.. بجانبه هو و جيرانه وشجرته
أخذت أدفع قدمي على التحرك للنهوض و الرجوع للحياة النابضة المتحركة في الخارج
أخذت وقتا طويلة لأنجح في أن أجعلهما تستجيبا لي
ودعته
ووعدته
أني سآتي بعد سنة
و أنني لن أنسى العودة لهذا المكان الغالي .. وأنني لن أنساه أبدا
ولا ابتسامته
ولا حنانه
وخرجت للشارع و السيارات و الضوضاء و جنون الحياة كما أحسسته حينها
حجزت تلك الطربيزة عند محمد أحمد قبل أن تنفذ الأماكن قبل موعد الإفطار
و عدت إلي السلسلة فاتخذت لي هناك كرسي و شمسية على الشاطئ لأنتظر هناك موعد تجمع أفراد عائلتي الحبيبة وقت المغرب
واستمتعت بسكون وهدوء نفسي جميل
نسيت أني لدي الكثير لأفعله في وقت قصير
نسيت أني لدي مشاعر كثيرة جدا لأعيشها مع كل من سأودعهم اليوم
نسيت من أنا الآن
وإلى أين ذاهبة
فقط كنت هند.. التي عرفت الدنيا به
فقط كنت معه .. أستأنس بروحه الغالية
كانت ساعات رائعة حقا
اشتقت جدا لمثلها
هناك 17 تعليقًا:
عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه
لكن
أسأل الله لك لقياه في الجنة
وأسأل الله المغفرة ورحمته لنا جميعا والجنة أيضا
دمت بخير
أكثري من الدعاء والصلاة على رسول الله
اللهم ارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين
اسالك ربى المغفره والرحمه
جميل يا هنوده البوست رغم الحزن اللى فيه
انتى ليه مصره توجعيلى قلبى
ربنا يفرح قلبك دايما يارب وترجعيلنا بالف سلامه
عشان اخدك اغرقك فى البحر
:)
أدعو الله ان يبعد عنك اى حزن
واكثر ما يوجع هو فراق
من نحب ونعتز بهم فى حياتنا
فعلا صعبة الحياة بدونهم
و لكنها إرادة الله
الله يرحم موتانا اجمعين
واعانك وصبرك
تحياتى لكى عزيزتى
The Groom
من كل قلبي أتمناه لقياه في الجنة
:)
آمين
بجد شكرا على دعائك
تحياتي
-------------------------
لماضة
آمين يا رب العالمين
و الله ما أقصد أوجع قلبك الجميل ده... تعرفي؟؟
عندي بوستات كتيرة كتبتها عنه و خفت أحطها عشان ماتعبش حد
لكنه في بالي على طول
بيلح على كلماتي دايما
مش بحزن.. انما برضا
الحزن ربنا خلقه في حياتنا
لكنه برحمته جعله قابل للتضاؤل مع السنين
لكن الحب بيزيد و يكبر مهما مرت السنين
وأنا سعيده بالخاصيتين دول في الحزن و الحب
وعارفة أعيشهم قوي.. برضا
و الحمد لله
أنا حاموت من الشوق لعرضك الأخير
:)
--------------------------
Esmat
حقا أشكرك جدا على مشاعرك العزيزة
الحمد لله.. الحزن تجاوزته ولم أستبقي غير الشوق و المحبة
أدامهم الله في قلبي
حقا أشكرك
تحياتي
بقالي نص ساعه فاتحه الصفحه ديو ايدي على الكاي بورد عشان اكتب حاجه اي كلمه اي حاجه اردبيها
مالقتش غير صمت و شورود مع شرودك هناك
ولايت ان مافيش اي كلمة تنفع تتقال مع البوست دا
حسيت ان مافيش حاجه تقدر توصل احساسي غير ان قلبي يكون عندك وانت هتعرفي لوحدك
هند بجد لا تعليق
انا عارفه انك حاسه انا عايزه اقول ايه
الله يرحمة و يرحم موتانا جميعآ و يسكنة الله جناتة
بجد مشلاقى تعليق على البوست دة
جميل الشعور بالحزن و الحب و الحنين و الشوق جميعهم مشاعر رقيقة و حساسة جدآ زى ما بيقولو الحزن فى القلب و الحب كمان بيبقى فى القلب
هند
خلى بالك على قلبك قوى علشام انتى صاحبة قلب كبير قوى اللى بيحب الناس و الناس بتحبة لازم يبقى صاحب احساس مرهف و قلب كبير
خلى بالك على نفسك
من حكمة ربنا انه يموت عشان يفضل جواكي ذكري جميلة
ان شاء الله
:)
امممممم
اولاً البوست حزين اوي
بس اسلوبك الادبي
مميز و جميل
بس ان شاء الله
ربنا يبعد عنك اي كرب
و عننا كلنا
و ترجعلنا البوست الجاي احسن و احسن
هنودة
خلتينى ابكى
دي رابع مرة اجي و أقرا البوست وبردوا مش لاقي تعليق
دنا حتى مش لاقي اغنية لمنير اسيبهاليك
.
.
هنوده
الإنسانه
كل إنسان منا بيعرف كويس قوي
إيه إللي بيسعده
وإيه اللي بيزعله
والناس مش زي بعضها
مشاعرك جميله
أحاسيسك مرهفه
عارفه إن الزياره كانت ممتعه بالنسبه لك
وعارفه إنك حتكرريها
دعواتي لك بالسعاده والخير الدائمين
تحياتي
شجرة كبيرة جداا وقصيرة وارض منحدرة
وقبور مزدحمة وكل دول بعد شوية بقوا صحاب ليك ومش مستوحشة من اي حاجة
يا سلام علي القلوب لما تحن
بترضي بكل شئ واصعب شئ
بتستعذب العذاب
تعرفي كاني كنت في المكان دة
حتي وصفك فية الم جميل
جميل حزنك يا هند
تعرفي حتي الحزن لما يكون بضمير بيريح
ربنا يرحمنا برحمتة الواسعه
ويجمعنا في الجنة مع كل احبابنا
اهو الدنيا دي بكل ما فية زي قعدتك تحت الشجرة هنسيبها ونرحل
بحبك اوى
ربنا يصبرك
ربنا معاكى
بجد مش لاقيه اى كلام اقوله
غير ربنا يكتب لك كل خير
:)
لسه مش جاتلى الفرصة انى اقرأ المدونة بتاعتك بالتفصيل بس انا شوفت تعليقك على ابناء مصر بخصوص أهالى كفر العلو
ممكن تبعتيلى نتواصل على الايميل الخاص بى
mfathyabdalla@gmail.com
ازيك يا هنود يا جميله
بقولك يا قمر فى شوية اكسير تفاؤل فاضوا منى تعالى خديلك حبه قبل ما يخلص
يلا مستنياكى فى العياده قصدى فى المدونة
تعالى جرررررررررررى
انتى لسه عندك
جف الكلام مني
كل ما ادخل اقرا واخرج
لقيتها وانا راجعهم من الشغل النهارده
كأني طير مقصوص جناحه.... قص
قلقان ومش شبعان نظر ..ولا بص
وازاي يطير والكون بحاله قفص
قفص وليه ابواب مقفوله ما بينه وبين الأحباب
الأحباب
سلام عليكي يا هند
مقدرتش امنع عيني انها تخاف و تبكي
الله يرحمه يا رب يرحمه و ميبعدكيش عن احبابك ابدا
حسيت الفرحة برغم حزنك
انكوا كنتوا سوا مع انه مش قدام عينك بس انتي مش شايفه الا هو لحظتها
الله يرحمه ..مش عارفة اكتب حاسة اني مش عارفة اتنفس الله يرحمه
هند اقريله قران كتير و ادعيله و كلميه انا متاكده انه بيسمعك و يشوفك و يحس بيكي
الله يرحمه يا رب
سلام
مها
إرسال تعليق