الاثنين، 20 سبتمبر 2010

عـبـث


في عمري هذا كله

الذي قد يبدوا للبعض قصيرا و لكنه في عيني عمر

موقف واحد فقط لطمني بقوة

قوة جعلتني اثأر لنفسي

فكان رد فعلي موجه إلى نفسي انا

قررت ان أبدل فيها كل خصلة أدت لتعرضي لتلك اللطمة بخصال أخرى اكثر قوة و صلابة

ولأول مرة اقرر بحزم ان اغير في نفسي اشياء و أنجح في ذلك

وكان ذلك أكبر قرار ندمت عليه عندما نجحت في تحقيقه

فقد انمحت آثار اللطمة

ولم تنمحي آثار عبثي في سماتي التي بدونها اصبحت انظر في المرآه فأرى صفحة صماء

الخميس، 16 سبتمبر 2010

كيس كارتوون



كيس هدايا كرتون قديم كثرت تنياته

يمكن لو عديتهم تطلع الشهور اللي عدت والايام أكتر منهم بكتير

جوة الكيس صور لي و انا كبيرة و انا طفلة

زجاجة برفاني القديم وفآخرها شوية منه محافظين على الريحة جوة الكيس

وشايلين معاهم حكايات ووجع و شوق و حنين عذابهم خلوني احس ان الدنيا ضاقت فجأة واني عاوزة اخرج منها كلها على بعضها و امشي

في الكيس جوابات كتبتهاله بايدي

صفحات طويلة

فيها حكاياتي ليه كلها

فيها حبي ليه كله

كنت رحت أخدتها من عند رحاب من سنتين

وكان هو راح سابهم عند رحاب من سنتين قبل السنتين

قعدت انا كل ده خايفة اروح آخدهم من عند رحاب

و لما كسرت خوفي ورحت أخدتهم من عندها فضلت طول السكة للبيت و انا قلبي بيرتجف جواي

حسيت اني شايلة عذابي فايدي و رايحة بيه على بيت حايتقفل علي انا وهو وبس

وياعالم حايعمل في ايه و انا لوحدي

روحت و مافتحتهمش

خفت

خبيتهم و نسيتهم سنتين كمان

وفتحتهم بس الاجازة اللي فاتت

و فتشت بكل ذرة جواي فيهم عنه

اتمنيت لو كان سابلي فيه حاجة ماعرفهاش

أي حاجة من ريحته

اي حاجة احسها لقاء جديد بينا

حاجة غير كلامي انا و صوري انا و ريحتي انا

حاجة تخلي للحكاية بقايا افرح بيها

مالقيتش..

ماقيتش غير خطوط قلمه تحت كلمات معينة انا كتبتها

لمستها باحباط.. كان نفسي احس من خلالهم بيه

بس ماحصلش

كانت خطوط باردة من غير اي فايدة

غير فايدة واحدة بس

إنها أكدت لي انه كان حقيقة

كان له وجود في الدنيا دي

و الدليل خطوطه اللي على الورق

ساعتها اتمنيت لو كنت املك منه أي حاجة تانية أكبر من خطوط على ورق

سبحان الله.. اسباب كتير اتعمدت تلم كل حاجاته و تبعدها عني و عن محيطي

وكان فراق الأشياء حايساعدنا على فراق الذكرى

الأحد، 5 سبتمبر 2010

الـبيت


تخيلت ان البيوت ليها احساس و بتتألم

فتخييلت بيتنا

بيت اشترته أرملة بمجهودها و مجهود ابنها الكبير

ودت فيه كل جيرانها و بقى ليها سمعة طيبة مالية البيوت حوليه

الرجلين يا دبت فيه زوار كتير على حسها .. اهل و جيران أصحاب و ناس ليها مصالح

خجلت من نفسي دلوقتي و انا بقول عليه بيتنا لإنه بيتها هي .. جدتي الله يرحمها

تقبلت بصدر رحب جددا تصرفي فيه وكانه مملكتي انا .. انا اللي يا دوب بنت امبارح

كبرنا فيه انا و معظم قرايبي

قادرة احس دلوقتي بيه لما كان بيتفرج علينا و عليها في لمتنا

عمات و خالات وآباء و أحفاد

فرشات أكل و فرشات نوم

افراح و عزيان

ذكريات لثلاث أجيال منهم اللي عايش و منهم اللي مات

كل دي ذكريات جدران بيتي (اللي قررت من اللحظة دي ابطل اقول عليه بيتي .. انما بيتنا)

تخيلت البيت ده و هو دلوقتي مقفول عليه بابه

متكومة كل سجاجيده الجديدةو الغريبة عنه على جنب فوق ارض سيراميك باردة بعكس الخشب و المشمع اللي اتعود عليه زمان

شبابيكه كلها متربسة و حاجبة نور الشمس عن حيطانه المدهونة بصبغة بيضاء غطت على لوحات حياه كانت مرسومة عليها

تخيلت احساسه بوحده مليانة ذكريات ووشوش ناس غالية غايبة

ولقيتني بسأل سؤال؟؟

ياترى بيفرح في اليوم اللي بيسمع صوت مفتاحي بيدور في طبلة بابه يوم رجوعي؟؟

وياترى انا من أعز ما عنده ولا ترتيبي في صف أحبابه متأخر قوي

قعدت سنين معتقدة اني الوحيدة اللي بيعشقها قد عشقي ليه

بس فرحت قوي لما لقيتني بنظرله نظرة تانية خلتني اشوف فيه كل اللي عاشوا فيه

وعاشوا فيه مشاعر يمكن أكبر و اقيم من كل أحزاني و افراحي اللي عشتها

حسيته بكده حايبقى ابقى حتى لو ما بقاش الخير فقلبي ولا العشرة




طعم البيوت

جدران بتحضن جوا منها قلوب كتير

وابواب بتقفل ع الجنايني وع الوزير