الخميس، 28 فبراير 2008

وحدهــا من تعلــم


كان والدها هو الرجل الوحيد في عالمها, لم يكن مجتمعها يكثر فيه العنصر الذكري.. فكل ما عرفته عن الرجال هو أباها
منه عرفت عن الرجل انه سند و أمان ، كيان قوي خجول رقيق كالأطفال صلب كالجبال، مثالي لدرجة الإعجاز
دكتاتوري صارم .. وحنون متفهم
هذا أباها كما رأته دوما وهذا هو الرجل كما تعلمت
كانت ترى أن الرجل يستحق الاحترام البالغ ولكن بلا خوف، و الطاعة بإخلاص ولكن بلا انصهار، رأته يستحق التدليل كالأطفال و التبجيل كالعظماء..
.
.
وبكل هذه المشاعر قابلت أول رجل في حياتها... فرأته بمشاعرها و بكل مخزونها
فبجلته كعظيم و دللته كطفل .. إحترمته بلا خوف وأطاعته بلا انصهار.. ولم تخف لحظة من سوء تقدير أو فهم فكيف لا يفهم إن الرجل في مفهومها ذكي راقي
وكم صدمه أن يُعامل هكذا و كم جعله هذا ينتشي .. ولكنه أخذ يتخبط بين التصديق و التشكك
فلم يفهم أهي بريئة ساذجة أم هي لعوب ماهرة
أراد أن يفهم لماذا تترك له زمام الأمور.. ألا حدود عندها أم هي ثقة لابد أن يقدرها
حقا شتته وهو المحترف في أمور النساء .. بل أصبح وجودها يثير غضبه و يجعل ثقته بنفسه تهتز أحيانا، لم يرى نفسه قبلا متشككا ولا محتارا. .فكان يعرف مدخل كل امرأه قابلها.. ولكن هذه الفتاه .. كم تحيره
ومن ناحيتها هي لم تكن تدري شيئا عن ما يحدث في الكواليس
كانت تعيش اليوم مستمتعة بكل ما فيه من إعجاب و إحترام و حنان و تدليل و طاعة والأهم من هذا كله.. الأمان
.
.
وعندما طفت مشاعرهما على السطح حذروها منه.. وأخذت تسمع منهم حديثا عن زير نساء لعوب خطر .. رجلا لم يترك رذيلة إلا و خطى إليها .. وقلبا لا غالي له و لا ثمين
كانت هادئة تماما من داخلها .. تسمعهم و بداخلها تتمنى لو كانوا أكثر علما عن الرجل .. لو كانوا أكثر تعقلا من هذا الذي يقولونه
أزاحت عنها كل ما سمعته
ولم تكف أن تعامله كحنون رقيق .. فكان معها حنون رقيق
عاملته كدكتاتوري متفهم.. فكان معها دكتاتوريا متفهم
عاملته كمثالي.. فكان يشب بكل قوة ليمس المثالية
لأول مرة لم يكذب.. كم هو مندهشا .. بل انه عندما يصر و يكذب كان يخجل و هو يكذب.. وكان يرى نظرة اللوم في عينها دون أن تحرجه بكلمة فيكف
صدق انه هو الرجل الذي تراه.. ورفض أن تراه بصورة أخرى
و لأول مرة لم يسرع في رمي شباكه ، لأول مرة لم يقتحم براءة واضحة، لأول مرة إن قرر يهجر يعود .. وان قرر يقترب يخاف
وأخذتهم أياما سعيده مليئة احترام و طاعة وتدليل و تفهم
هي لم تبحث عن الحب ولم يكن يشغل لها بالا فسعادتها به لا تترك مجالا للتفكير فيما سواها و إن كان الحب ذاته، شعرت في وجوده أنها أنثى و شعر بأنه حقا رجل
.
حتى جاء اليوم الذي نفذ فيه صبره.. وقرر أن يعتزل الزهد و يعود لقواعده فيقدم العرض أمام كل من تشككوا في قدراته
وكما تعود معها أمرها.. وهذه المرة أمرها أن تكون له
و يالها من مفاجأة.. لقد رفضت
كان يعتقد أنها لاتستطيع الرفض فقد تعودها مطيعة، بل و الأكبر.. جرحه أن تعامله يوما بهذا السلوك، فانكسر شيئا داخله
أما هي فقد صدمها طلبه وصدمها أكثر غضبه لرفضها
أين المثالي المتفهم الذكي؟
ولكنها نجحت بسرعة في أن تعذر و تبرر و تعيد الصورة كما كانت وفسّرت ما حدث على أنه مجرد هزة مزعجة على أرض جنتهما و مرت بسلام
أما هو قرر أن يؤجل الوليمة حتى تطيب عن آخرها
.
وعندما فاجأتهما الأيام بكشف ما وراء الكواليس .. وقرر القدر أن يكشف حقيقته البذيئة و طبيعته الوقحة
كانت النتائج غريبة جدا ..لم تكن بحجم الصدمة ولم تكن كما توقعوا جميعاً
لم تُصدم وتهرب و تفقد كل ثقتها و احترامها
بل هو من هرب بعيدا عنهم جميعا عندما رأي الاحترام يهتز في عينيها
وظلت هي بينهم تصلح كل ما لحق بصورته من عيوب.. و رممت تمثال رجلها كما أحبته .. نعم أحبته
فظلت بينهم دوما تحدثهم عن الحنون الراقي العظيم الصارم .. عن الرجل الطفل
آلمها نفورهم منه فهي تعلم كم يتألم وكم يحتاج إحترامهم
ولكنها تعرف كم هو قوي هذا الرجل وتعلم أنه ستجاوز هذا وحده
.
ومرت السنين وجميعهم عاجزون عن التفسير
حاولت خلالها أن تمنعهم عن أن ينفضوا من حوله غضبا لأجلها
ولما يفعلوا إن كانت هي ليست غاضبة؟
فقط أغضبها منطقهم أنهم كانوا على صواب عندما حذروها أنه أول من سيبيعه هي
من قال لهم أنها كانت تعتقد أنه أحبها .. أو أنه سيتمسك بها
ليس الحب هو الذي ربطهما.. إنه الإحترام.. وهو استحق احترامها واستحقت احترامه
معذورون هم.. لعلهم لا يدركون أن الاحترام أعمق و أبقى من الحب
الغريب أنه بعد الحكاية بشهورسمع الجميع أنه تزوج أول إمرأه قابلها بعد كل ما حدث
اعتقدوا و هو معهم أنه بذلك أثبت أنها لا تهمه
ولم يزالوا عاجزون عن تفسير ماذا فيه يجعلها تبجله ولا تنسى ذكراه
ولا هو استطاع تفسير ما سر احترامها له و ما سر رفضها رغم حبها
.
هي فقط من كانت ترى كل ما كانت عليه الأمور
هي فقط من أدركت أنه هرب وتزوج أول من أشعرته أنه مثالي عظيم.. و عاملته كطفل حنون و جهلت عنه كل ما يخزيه.. وكم كانت ممتنة أنه اختار أن يعيش كما علّمته هي دون أن تقصد أو ربما كما تمنى أن يعيش من كل قلبه
كانت ممتنة أنها نجحت في فهم كل الأحداث، رغم جهلها التام بكل ما كان وراء الكواليس

الجمعة، 22 فبراير 2008

بلاش تكلميني







و النبي يا إسكندرية تبطلي تناديني
و فحالي الله يخليكِ سبيني
مالك في عز نومي بتصحيني
وكل ما أنساك تفكريني
وعمالة كل يوم توعديني
وعن بأيام حانعيشها بتكلميني



وانت فاكرة انك حاتلاقيني
لسة زي ما عرفتيني
بتحلفيلي اني راجعالك
طيب امتى و إزاي فهّميني


بطلي ياشيخة تعشميني
ده أنا خلاص بقيت فتافيت


و بوصيك أما أرجعلك تبقى تلملميني
زي كوم تراب على جنب حطّيني
في حديقة الخالدين ولا السلطان حسين سبيني
كل ده كلام!!.. كده فلستيني
ايه مالك؟.. بطلتي تردي عليّ و تكلميني
ايه؟.. خاصمتيني!!
ماتزعليش منى .. هو إنت لسة حاتعرفيني
أصل في الغربة ما ينفعش أحكيلك و تحكيلي
هنا ما ينفعش غير إني أقفل قلبي و أغمض عيني
وألف وألف في الساقية .. ليه بقى بتوقفيني
وتخليني أفتكر اللي كاويني
ماتزعليش يا اسكندرية أما أبعدك عني و تلوميني
يا إما لو زعلانة تعالي بقى وخديني
وفحضنك فرحيني
ولو مش حاتعرفي يبقى فحالي تسبيني
وبشرط ولا تزعلي مني و لا تعاتبيني
عجبك كده .. أديكي وحشتيني
بحبك




الخميس، 14 فبراير 2008

زيارة في عيد الحب


اليوم عيد الحب.. فاتفقتا على أن يقضيانه معا لكسر حدة وحدتهما بلا العزيزين الغائبين
جهّزن كل منهما هديتها للأخرى .. وبعد فتح الهدايا و صيحات الإعجاب المتبادل دخلتا للمطبخ لإعداد الكرواسون الساخن و الشاي بالحليب ثم جلستا معا لمشاهدة فيلمهما المفضل في هذا اليوم البارد جدا.. الدافئ جدا
مر أكثر من منتصف الفيلم .. و هما مستغرقتان لا يسمع لهما صوتا
وفجأة صرخت
- أسمعتي؟... أسمعتي
إتنفضت الأخرى محاولة السيطرة على دقات قلبها الفزعة وردت
- سمعت ماذا .. لم يصدر أي صوت
- كلا .. انتبهي
خفضت صوت التلفزيون وصمتا برهة للتركيز أكثر ثم صاحت بلهفة
- ها هو.. أسمعته؟
-من هو.. لم أسمع شيئا؟
سألتها مندهشة
بدأت بدورها تصرخ وقد بدا في صوتها غصة البكاء
-هو .. هو .. ما بالك لا تسمعيه .. صوته واضح
شعرت بالخوف عليها.. ماذا حل بها.. اقتربت منها بقلق بالغ
-حبيبتي .. ماذا بك كيف أسمع صوته.. لقد رحل
-أعرف و لكني سمعته ينادي
-ماذا تقولين؟.. أجننتِ .. لقد رحل.. من يرحلون لا صوت لهم
-لعله لم يرحل
ماذا!!.. ماذا أصاب صديقتها العزيزة.. بدأت تبكي وبدأ يعلوا صوتها من شده خوفها وذهولها
-حبيبتي... أرجوك لا تخيفيني أكثر من هذا .. أنت تتوهمين
صارت تصرخ هي الأخرى
-صديقيني.. سمعته .. سمعته.. أقسم بالله سمعته
وبدأت تتوجه خارجة من الغرفة
نادتها
-إلى أين ذاهبة؟
لم تجيبها فخرجت وراءها مسرعة و صرخت
-انتظري.. بالله عليك كفى
ولكنها لم تجبها.. ظلت تسرع إلى الغرفة التي تطل على الشارع.. كانت تتخبط و تبكي و تردد
-و الله سمعته .. سمعته
دخلت معها و جذبتها إليها.. و احتضنت وجهها بيديها
-اسمعيني.. لا أعلم ما الذي سمعتِه.. ولا أعلم ما الذي حل بك فجأة .. ولكن صدقيني .. لم يكن هو.. هو رحل.. ما تقوليه غير معقول.. أرجوك.. اهدئي.. أنت تخيفيني
بدا العنف في تصرفاتها من فرط غضبها
-لست بمجنونه أنا .. انتظري و سترين أنه هو
-كيف هو .. ألم يرحل؟؟
-لعلنا فهمنا خطأ
-أتهذين؟... الكل يعلم أنه رحل ولا مجال للخطأ في هذا
-لعله عاد
اتسعت عيناها خوفا على صديقتها العزيزة ولم تعد تستطيع السيطرة على البكاء
-عاد؟.. عودي أنت لصوابك أرجوك
أبعدتها عنها في حنق و اتجهت بعين زائغة نحو النافذة لتفتحها
هنا سقط قلب صديقتها فزعا.. بالتأكيد جنّت..
اندفعت نحو النافذة لتسبقها فارتطمتا هناك.. كل منها تحاول إزاحة الأخرى و قد اختلط صراخهما فلم يعد من الممكن تمييز صوتهما
-اهدئي
-ابتعدي
-لا.. أنت جننت
-أنت التي لا تعلمين.. لو كنت سمعتِه لكنت أدركت
-لقد رحل.. رحل
-ابعدي و سأثبت لك
-لا لن أبعد.. لن تخرجي
-انتظري .. لعلني ألحق به
-كفى
صرخت بانهيار
-كفاك أرجوك .. أنا خائفة من هذيانك.. توقفي عن هذا أنا لن أتحمل أكثر من ذلك
ثم احتضنتها وتملكتها نوبة بكاء شديد
هنا توقفت عن عنفها و استسلمت للبكاء هي أيضا خوفا على صديقتها
و ظلتا في أحضان بعضهما..وقد هدأ الصراخ و ظل صوت البكاء يهدأ حتى أصبح أنيناً
فأخذت تردد..
-كفى.. كفى.. هداك الله
و ظلت الأخرى تردد
-سمعته صدقيني.. و الله العظيم سمعته

الاثنين، 11 فبراير 2008

مبروك يا مصـــر

مبروك لمصر كلها

مبروك على المنتخب الفوز

ومبرك علينا الفرحة

و مبروك على كل المتغربين الحضن اللي أخدوه إمبارح


نزلت إمبارح وحضرت الماتش في تجمع كبير قوي و إكتشفت إن قطر مليانة مصريين

كلنا جمعنا حبها و جمعنا شوقنا

الفرحة خلت وشوش الناس الكبار في براءة و بساطة و لهفة الأطفال

سمعت ضحكات طالعة من عمق القلوب

و غنينا لمصر

أول مرة فحياتي أحضر ماتش في الشارع و أشجع

أول مرة أتلف بمصريين في الغربة و تتلاحم مشاعري بكل قوتها مع قوة مشاعرهم ونوصل لاحساس بنشوة وصلت للجنون

الناس اتجنت امبارح

مبروك يا مصر



ملحقتش أنزل أي فيديو عن اللي حصل هنا إمبارح

مافيش غير الصورة ده اللي معايا دلوقت


بس كان لازم آحط البوست ده و أبلغ كل المهتمين إن بابا وافق اننا ننزل الشارع نتفرج ع الماتش

آه ما جاش معانا عشان شغله

بس كان لازم أفيدكم بالخبر ده اللي سألتني عنه مصر كلها

:)



الحمد لله على الفوز

و الحمد لله ع الفرحة اللي بتيجي كده معرفش منين

فتملى العنين دموع

و تملى القلب حياه

وتمسح كل حاجة صعبة

و حتى اللي مابيتمسحش بتخليه جميل و طيب وعزيز

الحمد لله

الجمعة، 8 فبراير 2008

ربنا يخلّيــكِ ليّ

البوست اللي فات أنا عارفة إني غلست عليكم فيه قوي وكمان لسة ما ردتش على التعليقات
بس كان لازم أنزل البوست ده انهاردة
اولا عشان اللي حصل امبارح حاجة كبيرة قوي
ثانيا عشان لازم أفرح هنا و سطكم
ثالثا عشان أطمنكم عليّ
و يوم الاتنين حارد على التعليقات اللي قريتها كلها بالموبايل و فرحتني وهونت علي كتيييير
البوست الجديد
مبروك يا أهلي و صحابي و ناسي الغاليين و بعرف غلاوتهم أكتر في الحزن و أكتر و أكتر في الفرح
لو تعرفوا أنا دلوقت فرحانة قد ايه
لو تعرفوا زعقت و صرخت وضحكت قد ايه و أنا بتفرج ع الماتش
وبعدها فكرت فيكم واحد واحد و تخيلتكوا كلكم و إنتوا قدام الماتش و قمت جري أباركلكم بالبوست ده .. وطبعا حانزله بكرة (اللي هو انهاردة)عشان ما عنديش نت في البيت
ايه ده!!!!
إنهارده يوم جميل قوي
قوي قوي
قوي قوي قوي
بجد
حاجات كتير اتسببت فانه يبقى من أجمل أيامي الحلوة في قطر
حاجا صغيرة بس كبيرة
وعلى راسهم الماتش
ربنا يخليكي ليّ يا مصر
يا أكتر حاجة في الدنيا بتفرحني
وبتوحشني
و بتطبطب علي
وتحضنّي حضن جميييل قوي
عارفين؟؟
لما جه الجول التاني سمعنا هيجان عجيب في القهوة اللي جنب بيتنا
و فتحنا باب البيت عشان نسمعوا الصوت كويس
كنت حاتجنن و أطلع للقهوة و أتحشر في وسط الناس و أصرّخ
و أما جه الجول التالت حسيت إن الصوت على أكتر لدرجة الجنون
وقطر مش متعوده على كده أساسا
ناس بالهبل إتحدتني إننا مغلوبين مغلوبين و بالذات زميلي السوري اللي ما بيحبش مصر و المصريين

وجه بقى الجول الرابع
أنا كنت حاتجنن.. لأ كنت حاتهب
ل
عيطت في وسط الضحك ولقيتنا أنا و ماما و بابا وولاء بنط على الكنبة و بنصرخ
وقمنا أنا وولاء جري على باب البيت نسمع هيجان الناس اللي في القهوة ونتحايل على بابا يطلعنا بالعربية وسط الناس
وهو مش راضي
ليه بس يا بابا
ليييييه
و الماسجات و الرنات اشتغلت
عمتي و صحابي
والزن على بابا اشتغل مني أنا وولاء بس صمم تصميم عجيب اننا مش طالعين للهيجان اللي برة
ماشي
بس اخدنا منه وعد اننا نطلع في الماتش النهائي
يا جماعة أنا مش فارقة معاي نكسبوا النهائي
والنبي ما حد يزعل لو خسرنا النهائي
عشان إحنا فعلا جامدين و لعبنا بقلبنا و اثبتنا اننا نستاهل البطولة
شفتوا الجول الرابع


شفتوا اللاعيبة و حبهم لمصر؟
طيب شفتوا اصرارهم..
شفتوا تعبهم
شفتوا ايمانهم
أنا فضلت أدعي في سري
ياااارب يارب يارب
نبقى كلنا كلنا بالروح ده وإحنا بنخدم البلد ده
قولوا معاي من قلوبكم
يا رب إحفظها من اللي مايستاهلوهاش
يارب إجعلنا كلنا مخلصين ليها فعرقنا و علمنا و تعبنا
أنا فرحانة فرحة مش عارفة أتكلم عنها
و اللي مفرحني أكتر من اللي حصل
هو إن مصر هي اللي فرحتني

يارب يخليهالي دايما تفرحني و تملاني حياه
وترد في الروح كل ما الروح تتسحب مني
شفتوا أنا كنت قبلها عاملة إزاي
شفتوا ما هنتش عليها إزاي
حبيبتي يا بلدي يا أمي يا حتة من قلبي و ساكنة روحي
يا أقربلي من أهلي و حبيبي و صحابي و حتى نفسي

عارفة إن فيه ناس كتير ما بتحبش اللي يباهي بحبه ليها و يبالغ و يبتذل
لكن أنا اللي حاساه كبير
و جميل
و مش حاينفع ما أقولهوش
عشان الكلام عنها جميل
وعن حبها اأجمل
كلام بيملاني سكون و أمان و فرحة
مبروووك يا جماعة

الأحد، 3 فبراير 2008

حقا آسفة لكم


يؤلمني أن أبدأ فيما بداخلي

فقد عرفت قلوبكم و تعلقت بها

وهذا خطأ وقعت به في التدوين

فيكفيني خوفي على من حولي

وحقي أن أجد مكان أنزع فيه كل قيودي

فأتخبط و أصرخ و أبكي كما أريد

ولكني أصبحت أخاف عليكم أنتم ايضا

لذا أعتذر .. فأنا لابد أن أصرخ

وعلى من لن يتحمل صراخي أن ينصرف لأي مدونة أخرى اليوم

لا ليس فقط اليوم.. ربما لأجل غير مسمى

و ان أكملتم فلتقبلوا أسفي المشحون بحب كبير يعلمه الله

وتعلمونه بالتأكيد

كالعادة تؤلمني غربتي و كالعادة تصارعني مشاعري

لذا بحق بحق.. أرغب في ان أنفض عني كل مشاعري
ولا أعلم لماذا هناك من ينتظرونني
أليس كل من تغرب إذا عاد يجد الكل انفضّ من حوله
لماذا ينتظرونني
فيجبرونني أن أحافظ على قلبي لأجلهم
هو لم يعد غالي عتدي
و لا أتحمل ضريبة حفاظي عليه
كم هي باهظة تلك الضريبة
تحرق يومي وساعاتي
في بلد لا معنى للأيام و الساعات فيه
لا أريد قلبا يعرف كيف يحس
أرهقني بحساسيته التي أصبحت مفرطة أكثر من طبيعتها
أرهقتني مشاعره و إرتباطاته
أرهقني إشتياقه للبيت والشوارع ولي


أتدرون كل من أكتب عنهم هؤلاء؟

أتدرون لما أكتب عنهم؟

حتى أوهم نفسي بأني باقية عليهم

حتى لا ارى نفسي جافة و كريهة ولا غالي لي

حتى أعاند تسربهم من داخلي

حتى أقتنع أن ماكان جميل بداخلي لازال باقيا
وأنا ماكان جميل في قلبي يؤلمني في الغربة
أنا لا أريده خصبا
لا أريده حيا
لا أريد أن أظل بتلك السذاجة
فأصدق أنني عندما أعود سأظل أنا كما تركتها
لا أريد أن أبذل العام كله أنتظر شهر
شهر مليئ بهم
مليئ بأعينهم الغالية تبحث عما لها عندي ولا تجده
ملئ بكل ما لهم بداخل هذا القلب الغبي الذي يفقد كل إحساسه كلما عدت
فيتحول لجدران صلبة تقف أمام كل ما إنتظرت الرجوع لأجله
شهر بمليء بثقوب و فراغات بيني و بينهم
مليء بكذبات أطلقها لطمأنتهم


أقول لكم سراً؟
أنا أقسم بأني متى سأعود نهائيا سأفارق الجميع
سأفاجئ الجميع بجحود لن يتوقعونه
كعادتي... سأدفع من أحبهم بعيدا حتى أتمتع بحبهم وحدي
فلا أأذيهم بحزني و لا يؤذونني بعذابهم لأجلي
ولكن هذه المرة سأدفعهم و أهجرهم بصراحة شديدة
بلا تمثيل.. بلا إختلاق أعذار تبرِّئني
فأنا لم أعد أتحمل تساؤلات أعينهم عندما أعود؟

ولا أتحمل الصمت بيننا
لا أتحمل إحساسي هناك بأني صندوق مظلم الكل يبحث فيه عما يخصه
أيتوقعوا أنهم سيروا شيئا
أنا نفسي لم أعد أرى شيئا
لا.. بل أرى
وما أراه مخزي و خانق و كريه
ولا أريد من أحد أن يراه
أريد ان آخذه بعيدا فيحرقني و احرقه
بصراحة شديده
أنا هنا لا أستطيع أن أكون على ما يرام
حاولت و لم أستطيع
أعرف أنني سأصل لمرحلة قاسية جدا على نفسي و كل من حولي وكل من أحبوني
و انتظرها
لأن قلبي حينها سيفك عنه أغلاله و يسمح لي أن أترك لهم الغربة و أعود مهما تألموا
أعود بما؟؟
لا أعلم .. فقط سأفعل ما تمنيته سنوات
ولا أعلم كيف تحولوا فجأه لسنوات

وأشعر بغضب شديد كلما أحصيت تلك السنوات

وحتى غضبي يرسمني أما نفسي ناقمة على قدر الله فيؤلمني

ولا أعلم لماذا كل شيء أصبح مؤلم هكذا

حتى الثورة و الغضب
أنا لا أعلم جحم ما فقدته
ولكني تعلمت شيئا مفيدا جدا خلال تلك السنوات
تعلمت أن أكون وحدي
أن أعيش كل شيء وحدي
وهذا ما يجب على أي مغترب أن يتعلمه
لإنه إن عاد بدونه سينكسر
حقا سينكسر


من كل قلبي آسفة

الجمعة، 1 فبراير 2008

حسن أبو علي

الواد العسل ده عيد ميلاده بكرة
2/2
عيد ميلاده العاشر
وأنا عمري ما جبتله هدية لعيد ميلاده
ويمكن مرة واحده بس أو مرتين كنت موجوده معاهه في عيد ميلاده
رغم إني بموت فيه و رغم إنه قريب من قلبي بشكل كبير جدا
هو عارف قد ايه انا وهو بنندمج مع بعض
ممكن نقضي يوم كامل أنا وهو ويبقى يوم مليان فرح و ضحك و هزار و جد
ده حسن ابن خالي
وصاحبي
وإبني
لينا مواقف كده نعرفها أنا وهو و أما برجع بفكّره بيها و نضحك
يوم ما وصلت من المطار و طلعت البيت في الأجازة اللي فاتت لقيته نايم في سريري
وكانت الساعة 5 الفجر ورحت أصحيه ففتح عينه في عز نومه و قالي باندهاش
هند!!
وقام واخد راسي تحت دراعه و نايم تاني
أنا بعدت عنه كتير بعد سفري
لما بشوفه في الأجازات ما بقضيش معاه وقت طويل زي زمان
وحسن من النوع اللي عشان تقرب منه لازم تعدي عليكم أيام في البيت
ما ينفعش زيارة كده وسط الزحمة
بس أنا قضيت معاه يوم من أجمل أيام الأجازة اللي فاتت
كان يوم شبه أيامنا أنا وهو أما كان عايش معانا فترة في بيتنا قبل ما أسافر
فاكر يا أبو علي أيام ماكنا ننزل سوق زنانيري نشتري العيش و الفول و البيض و اللبن و كنت تشيلي الكياس و تعدي على أصحاب المحلات و تسلم عليهم وتمسك ايدي و تعديني الشارع
عارفين؟
مرة دخلت أشتري حاجات من اللبان و سبته برة على الباب عشان الزحمة الي جوّة وسمعت زعيقه من جوة و خناقة لرب السما
طلعت لقيته ماسك في خناق راجل كبير
ليه؟؟
عشان قاله إزيك وهو بيلاعبه بصبعه في خده
وكان مبرره لما زعقتله هو
"هو أنا صغير عشان يعملي بصبعه كده؟"
كان أيامها ما كملش 6 سنين
حسن ده ممكن يدخل معاك في مناقشة لمده ربع ساعة عشان تقنعه يسيب حاجة هو عاوزة يعملها
و خلال المناقشة لا انت تزهق و لا هو يززهق
ومش بس كده
ده كمان يفضل فاكرهالك طول عمره انك ناقشته ما جبرتهوش
وكان يستغرب قوي لو خلصت المناقشة و كانت النتيجة لصالحه و إن أنا اللي سمعت كلامه
ويحكي لكل الناس إني سمعت كلامه
وهو صغير أكتر كان فاكر إن ماحدش يقدر يخوفني أو ما يسمعش كلامي
وكان دايما يقوللي
عارفة أنا بحبك ليه وبسمع كلامك؟
فأقوله ليه؟
يقوللي عشان إنت بتتكلمي معاي و بتسمعي كلامي
عنده خفة ده مش عادية وحمقي جدا
هو نجح إنه يجبر خالتي و عمي على قبول رفضه للجبنه التركي فحذفها فعلا من قائمة الفطار تماما
و بقى البيت كله عارف كويس جدا انه ما بيحبش الجبنة التركي
فمرة كنت عندهم وهو بيفطر
فقلتله أعملك ساندويتش جبنة تركي؟
قاللي لأ
سألته ليه
قاللي بصوت عالي .. أنا ما بحبش الجبنة التركي
فقلتله
إنت حاتستعبط .. ما أنا طول عمري بعمله ساندويتشات جبنة تركي و بتاكلها
فقرب مني و بصوت واطي قاللي
أنا أساسا ما بحبش الجبنة التركي و كنت بسمع كلامك عشان ما أزعلكيش
مش عشان أكلت جبنة تركي في بيتك يبقى بحبها .. خلاص؟؟؟
فحافظت على صورته و خفضت صوتي أنا كمان عشان ماحدش من البيت يعرف إنه كسر القاعده يوم و يستغلوا المعلومة و يجبروه على الجبنة التركي
بصّوا
أنا لو حكيت عن حسن مش حاسكت
بس بجد
هو طفل مش عادي
واجه أحزان تهد جبل
عاش مشاعر كتيرة بدري قوي على سنه
ورغم ده
تلاقيه عارف يحس كويس قوي مين اللي بيحيه
وعارف يحس قوي بالخير جوة الناس
يا رب تكون سنة سعيده عليه
ويارب أشوفه شاب ناجح و عارف هو عاوز ايه
ويا رب يفضل يحبني و قريب مني مهما الغربة بعدتني عنه و قربت ناس تانيين
يارب يفضل فاكر أيامنا أنا وهو وقاعدتنا في شباك بيتنا و حواديتنا اللي كنت بحكيهاله و يحكيهالي
يا رب يحميه من كل اللي بيحاوطه
ويهديه ويجعله من الصالحين
كل سنة و هو طيب