
كلانا كان يبحث عن الآخر..ولكن كل منا كان يبحث في الجهة الخطأ
هدفنا كان الاقتراب ولكننا كنا نبتعد
قتلتنا أحزاننا و بنت بيننا سد لم يكن بعالي جدا
كان بوسعنا هدمه
نعم كان بوسعنا أن نفعل
كم أتمنى لو كان اتسع الوقت قليلا
كنت خائفة عليه من سفري
وربما هو خاف عليّ من موته
وكنت أهرب من خوفي إليه .. لعله يراه و يطمئنني
ولكنه كان في نفس اللحظة يهرب إليّ بخوفه
لم نفهم أحزاننا... حمّلنا بعضنا ذنوبنا
أصبنا بعضنا بجروح كثيرة
تفرّقنا
وهنا أدركنا
أن قلوبنا لازالت تشتاق لبعضها
أدركنا أن كل ما في الأمر أن أحزاننا أهلكتنا
شوّشت الرؤية بيننا
وما أجمل أن تدرك أن قلبك لم يخطئ حبيـبه
وتبدأ لتعود
بتسامح لا حدود له
بفرحة لا وصف لها
بآمال تكفي الكون سنين للأمام
ولكنه "الوقت"
داهمنا
داهمني أنا
أنا لازال عندي أسئلة كثيرة
لازال عندي حب و حنان
لازالت أحلامي بداخلي تمارس يومها الطبيعي معه
لازال عتابي عالق على لساني
ولازال لدي مخزون لأعيش عليه
لازال إحساسي بـأني مسئولة منه موجود
لازال الأمان الذي كان يحيطني به له بقايا متجمعة حولي
لازال صوته في الأفق
ولكن ماذا عندما ينفذ مخزوني
لا أحب تأففي هذا.. لماذا لست راضية
ألاّ يستحق
لماذا لست مستعدة أن أمضى حياتي كلها هكذا
أراه يسألني هذا السؤال كثيراً
وكم أتمنى لو كان سألني إياه حقاً
ولو كنا أتممنا حديثنا فيه تماماً
واتفقنا على ما سيحدث بعد رحيله
كان يبدو السؤال كثيرا في عينه وكان يحجبه
و أنا كنت أراه يرجوني لو أجذب سؤاله من طرف لسانه ولكني كنت أهرب تماما
كم هربنا من تلك الفكرة
وها أنا أهر ب منها كما كنا نفعل
ولكني أريده أن يهرب معي
لا أريد أن أفعل كل ما كنا نفعله وحدي
أريده معي
أريده معي
أنا ااا أريده معي
تمر عليّ أوقات كثيرا أفكر في حل يحقق لي هذا
و أحيانا أضع كل اللوم عليه
و أصب غضبي كله عليه.... لماذا رحل؟
أرتاح عندما أفعل هذا
هكذا نرتاح عندما نجد مسئول ما عن جروحنا و نلقي عليه لومنا
وخصوصا عندما نفعل هذا مع أحد ما من أنفسنا
يعرفنا
ونعرف كم سيتحملنا
ليته هنا ليتحملني
ليته أمامي بنظرته
بتفهمه
أتمني أن يتحقق هذا ولو دقائق
ولكنها لن تكفي
لن تكفي كل حكاياتي
و كل أسئلتي
وكل دموعي
دقائق لن تكفي
حسناً
هذا بعضا من هذياني المعتاد عندما أشتاق اليه
آسفة


