الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

ناموسة من خلق الله


عملتها في بيتنا كتير

أيام المذاكرة و هي أيام روعة

قرب الامتحانات كانت تيتة تاخد أختي و يروحوا سيدي بشر عند عماتي عشان البيت يفضالي

وأحس ساعتها إني فمملكتي

بيتنا

أنظفه و أرتبه و أخد دش و انتعش و أقعد أذاكر

ووقت الغدا أعمل الأكل اللي على مزاجي و أحضر السفرة بروقان و أحط منير في الكاسيت و أتغدى

و أريح ساعة و أصحى

أذاكرلي كمان ساعتين لحد ماييجي أجمل وقت في اليوم.. قبل المغرب بساعة إلا ربع

أجمل وقت في البلكونة عندنا

تلاقي كل الناي خرجت للبلكونات

وتلاقي نسمة مالهاش حل

حتى العصافير كإنهم في مظاهرات

سباق طيران فوق البيوت قبل إنتهاء اليوم و النوم في الشجر اللي تحت بيتنا

فرحة مالية وش الشارع و السما و البيوت

وييجي الأذان معاه تمثيلية الساعة سبعة ونص

محمد صبحي وونيس والضحك اللي ملفوف بروح جو الأسرة و البيت ولمة الأولاد مع أب و أم

وتيجي مرحلى تانية من المذاكرة .. مرحلة الليل اللي إنتاجها بيكون أضعف و بتيجب معاها الملل و الاحساس بالوحدة و هم الامتحان و الخوف

بس جمالها كان في الهدوء .. وصوت الجيران اللي جاي من المنور

بيت ساكت مع صوت موسيقى هادية و أفكار رايحة جاية

وكتابات كتير مالية مذكرات المواد وكتب الوزارة والنماذج


وتيجي ناموسة من اللي بيملوا بيتنا عشان أنا مابحبش أقفل الشيش أبدا أبدا

وتطير الناموسة و تيجي على دراعي

فأثبت زي تمثال وما اتحركش

و أراقبها بانبهار

لو شفتوا يوم اللي بتعمله كده.. عملي ومباشر حاتحسوا بانبهار بجد كبير

بتمد الدبوس اللي أساسا هو شعرة

وتفتش بيه على الجلد لحد ماتلاقي منطقة مناسبة

فتظبط وقفتها و رجليها و تصدّر قرون استشعارها لففوق إستعدادا للوجبة

فتدخل الدبوس.. قصدي الشعرة بكل هدوء و حرفنة فتلاقيها بتقصر وتقصر لحد ما راأسها توصل للجلد بعد ما كانت بعيدة

ويبدأ الأكلان في الجلد لما تبدأ بطنها تحمر و تتخن وتتخن وتتخن لحد ماتاخد كفايتها وانا مستحملة

شوية وتبدأ تسحب الدبوس.. قصدي الشعرة شوية شوية و تطير

ولما تطير بحس اني زعلت منها

ليه الندالة ده.. ليه ماوقفتش هنا ولا هنا جنبي ما طربيزة السفرة واسعة

وبتتبسط جدا وبحس احساس خاص

احساس ليه علاقة بيّ و بالحاجات اللي بحبها

وللمعاني اللي ربنا خلقنا عارفين نحسها

ونفرح بدوارنها حوالينا

وحشتني إن الحاجات تبقى قريبة و سهل تتصاحب

وحشتني الصحوبية مع كل الحاجات وونسة الاماكن و الجو

وحشني الكون باللي فيه

وحشتني الخصوصية جوة بيت حافظني و حافظاه

كل حاجة فيه شبهي وشبه كل الناس اللي عرفتهم

حتى لو بعدنا برجعله و اشوفهم جواه و أشم ريحيتهم

حتى اللي عمري ماشفتهم جواه.. كلمتهم منه

عشت مشاعر تخصهم فيه بعد أيام قضيتها معاهم براه

عارف هو كل حكاياتي

ووحشني

هناك 10 تعليقات:

عاشقه الرومانسيه يقول...

حجززززززززززز
اول تعليق
قبل فاتيما كالعاده
ونرجع ايام زمان يابشر

عاشقه الرومانسيه يقول...

انا عندى حساسيه من عنوان البوست
قصدى من الناموس
بس هاروح اشوف ايه الموضوع وارجع
فاااااااصل ونواصل

عاشقه الرومانسيه يقول...

ياااااااااااه عليكى ياهنوده
قادره تصاحبى كل شئ حتى الحشرات؟
المكان بيشبهه اصحابه بدرجه كبيره
انا كمان بحب بيتنا قووووووووى
بس انا مش زيك
انا لو لمحت ناموسه باثبت مكانى لحد ما حضرتها ما تاخد وضعها وهوووب اضربها
عندى حساسيه ياماما
ودمى اتبرع بيه للهلال الاحمر اخد ثواب لكن اتبرع بيه للناموس لالالالالالالالالالالالا
لا ممكن ابداااااااا

فاتيما يقول...

يا خرابى عليكى يا هنودتى
حتى الناموس له معاكى حكايات حلوة
قلبك دا عاوزة اخده اخبيه جوايا و محدش يستجرى يلمسه و يزعله
و لا أقولك بلاش
أصل ساعات الزعل بيخلى القلب ينجلى و ينور و يبرق من الشفافية
إنتى من النوع دا من الناس
الجزن بيزدهم جمال و تجلى
وحشتينى قوى
هتيجى مصر إمتى بقى ؟!!
البت دودو حبيبتى أول تلت تعليقات و أنا ساكتة خاااااااااااالث
عروسة االبحور بقى و جاية قوام من البحر اللى مفتوح على قلبك طوالى
مقدرش أتكلم و اقول غير إنك وحشتنيى
و بحبك و بحب دودو و كل حاجة ف أسكندرية بتاعتكم و بتاعتى انا و يوسف كمان

حروف يقول...

هند
الناموسة دية من احد ابتلاءات ربنا للبشر في الارض
وذكرت في القراءان الجراد الفئران وهكذا
تفتكري ينفع نحبهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بس تعرفي انا بحبك اكتر ماانتي بتحبيني

وحشتيني لغاية مشوفك

يا مراكبي يقول...

يعني انتي كنتي بتسيبي الناموسة لحد ما تقرصك وتسحب من دمك ومبسوطة؟

:-)

انا من أول البوست وانا مستني اللحظة اللي هتقولي فيها انك ضربتي الناموسة بكف ايدك واصطادتيها مستغلة انشغالها بسحب الدم

:-)

احنا آه ممكن نحب أدق الأشياء بس الناموسة دي حاجة مضرة جدا

:-)

الهلالى سلامه يقول...

ده اول مره اعلق هنا مع انى قرأت المدونه كلها بس احساس الغربه الى فى المدونه عالى شويه على فكره انا جارك بلد قريبه اوى من قطر خليج بردو
صعبان عليا انا اول تعليق ليا يكون فى ناموسه
نهارك سعيد

Ahmed Abdeladl يقول...

سلام عليكم
طبعاً من حقى أذبهل جداً من البوست ده:)) ، بجد ده كان برنامج يومك فى الامتحانات؟ مش مكفيكى منير و الغدا و البلكونةو المسلسل وكمان بتلعبى مع الناموس
:)))))،
وبعدين لما تفتكرى الونس و العيشة اللى فى مصر تعبرى عنها بالناموسة اللى بتكونى سعيدة وهى بتقرصك ، ايه الحب ده كله :)))
نييجى للجد بقى و انتظار الحل فى مكان أو فى أى حاجة منتظر تحصل فى المستقبل نرجع مصر أو نتخرج من الكلية أو نحج أو نعمل مليون جنيه ، بيكون مهم أوى فى الأوقات دى ان هدفنا مش التأجيل وربط ضبط الأمور بأمور محصلتش لعدم قدرتنا على مواجهة حقيقية يمكن بيننا و بين نفسنا أو لعدم وضوح أهدافنا واستسهال الاستسلام للعجلة الدايرة زى ما هى
يمكن مش مشكلة لو طلع الرجوع للمكان مفيهوش كل الأحلام المنتظرة لكن المشكلة اننا بنأجل حاجات كتير أوى أحيانا تتعلق بجودة الحياة بل و بإنتاجيتنا فى خلال سنوات الانتظار ،
أحب الحنين و الشوق و الونس و العودة ولكننى بالفعل أكره أن نؤجل حياتنا و الاستمتاع بها و التأثير فيها لأى إشعار آخر
باعتبار انى مرغيتش بما فيه الكفاية امحى لى أسيب اللينك ده
http://basmetwegdan.blogspot.com/2009/08/blog-post.html
عن عقدة الفانوس ، حاجة كده بتشبهنا كلنا
كل سنة و انت طيبة وترجعى للناموس بكل خير :)

Rosa يقول...

حتى اللي عمري ماشفتهم جواه.. كلمتهم منه

عشت مشاعر تخصهم فيه بعد أيام قضيتها معاهم براه

عارف هو كل حكاياتي

ووحشني
-----
ياه يا هنوده دايما عندك القدره على انك تخلقي من كل حاجه حواليكي احاسيس جميله و مشاعر انسانيه راقيه قوي
فاكرتيني بأيام المذاكره في الصيف .. بس انا كنت بذاكر في البلكونه نفسها و بليل كانت تيجي حشرايه كده نونو مش عارفه اسمها ايه بس كنت بتونس بيها قوي و بستناها تيجي باليل
----
مدركه تماما ونسك بالناموسه و احساسك ببيتك الي ضمت حيطانه دقات قلبك و احلامك
---
ربنا يطمن قلبك و يونسه

youssuf يقول...

عجبتني التدوينة

و كمية الأحاسيس و المشاعر الخارجة منها ...

الفكرة مش في نموسة او انك ركزتي فيها اصله مش عمل ادبي دي تدوينة تخصك ...

رائعة ...

تحياتي