
عندما تطول بك الغربة
غربة لا هدف لك منها
ولا اختيار لك فيها
فتظل تقاوم كي تحافظ على كل المخزون بداخلك
مخزون الوطن
العائلة و الناس و الجيران و الاصدقاء و الأماكن و المشاعر و الذكريات
سلبيات و الوطن و مميزاته.. افراحه و شجونه
تظل تقاوم و تقاوم و تقاوم
حتى تحتفظ بما يجعلك قادر على الاحساس بانك لازلت جزء منه
وانك قادر في اي لحظة للعودة بلا شروخ الغربة
وتظل في كل اجازة تبذل بكل ما لديك من قوة لتثبت لنفسك و للآخرين انك لم تتغير
وانك لا تشعر بأنك غريب
و انك لم تفقد القدرة على الحياه و التعايش بينهم
و تغمض عيناك عن ازدياد عمق علاقتك بالأشياء و الأماكن على عكس علاقاتك بالناس و الاقرباء
وتنهي اجازاتك بعبارت تلقيها على مسامعك قبل مسامع الآخرين
عبارات تعبر فيها عن روعة الاجازة و عن احساسك بالفرحة و التعويض خلالها
عندما تظل سنوات تكرر كل هذا بنضال دائم
وجهد ثقيل يقل كل ما تزيد تلك السنوات
و تقل معه ارادتك
وتقل قيمة كل ما تحاول الحفاظ عليها
ويفتر حرصك على ما تحلم به و تريده
و تزيد المسافة بينك وبينه
وتجد انك ترتاح كلما القيت جزء من مخزونك.. من تاريخك خارجاً
فتستجيب.. و يتتابع التخلي
حتى تصبح فارغا تماما
لا معنى لك
ولا معنى لأي شيء تعيشه
سواء في الغربة التي ناضلت سنوات كي لا ترتبط بها
او في الوطن الذي مللت خداع نفسك انك لازلت جزء منه
وتصبح مثل تلك المدونة
جسد في سبات عميق
يفيق احيانا ليطل على الفراغ ثم يعود لسباته
هناك تعليق واحد:
عندك حق
إرسال تعليق