
تعلمت هنا أن أعيش بلا عقل
هربت من كل ما يدعوني للتفكير
هربت من كل ما حلمت به
هربت من كل معنى أقسمت على التمسك به
و تخلّيت عن كل قيمة تعمدت إبرازها عندما صمّمت على البحث عن جمال الحياة
.
هكذا شفيت في نظرهم
هكذا ارتاح الجميع و تنفس الصعداء
هكذا قالت أمي .. "ريحت قلبي يا بنتي"
وهكذا نسيت من أنا
.
و عندما نسيت نجحت
و مرت الأيام ... وجرت السنين
ولم أنجح في هذا إلا مع وظيفة تأكل ساعات يومي جميعها
و إلتهمت ذهني أيضا ... فأنام فأحلم بمحاضرات ألقيها و تقارير أكتبها
.
لم أنجح إلا عندما اشتدّ عودي فجلست أشاهد بثبات كل ما أحترمه بداخلي يتحطم
رأيته بجلد .. ولم تهتز شعرة بداخلي
.
لم أنجح إلا عندما تحولت لمسخ
فنسيت من أنا
نسيت ذكرياتي و أحبائي ....وبماذا أحلم ... وأين ارتحت
.
نسيت آدميتي فنسيتني
و كسبت في المقابل عمل و مال .. و بضع ملابس مما كنت أحب .. ومحمول كنت أستهزئ بمن يبذل أيامه ليكسب حقه
وخسرت الكثير مما يساعد البشر على التعايش
.
ويا لسخرية الأحداث
فالآن
الجميع راضٍ عنّي
سعداء بما أنا عليه
لا أحد يسمح لي بنقد ما أنا عليه الآن
الجميع يقولون "شفت لما سمعت الكلام بقيت إيه؟" ه
و عجباّ
فكم هو سهل نسيان كل ما قـتلته بداخلي هنا
كم هو سهل أن أنسى أني إنسانه
كم هو سهل أن أنسى أن الإنسان هو حيوان عاقل .. و العاقل أي مفكر
وكم أتذكر كل هذا عندما أعود لمصر
هربت من كل ما يدعوني للتفكير
هربت من كل ما حلمت به
هربت من كل معنى أقسمت على التمسك به
و تخلّيت عن كل قيمة تعمدت إبرازها عندما صمّمت على البحث عن جمال الحياة
.
هكذا شفيت في نظرهم
هكذا ارتاح الجميع و تنفس الصعداء
هكذا قالت أمي .. "ريحت قلبي يا بنتي"
وهكذا نسيت من أنا
.
و عندما نسيت نجحت
و مرت الأيام ... وجرت السنين
ولم أنجح في هذا إلا مع وظيفة تأكل ساعات يومي جميعها
و إلتهمت ذهني أيضا ... فأنام فأحلم بمحاضرات ألقيها و تقارير أكتبها
.
لم أنجح إلا عندما اشتدّ عودي فجلست أشاهد بثبات كل ما أحترمه بداخلي يتحطم
رأيته بجلد .. ولم تهتز شعرة بداخلي
.
لم أنجح إلا عندما تحولت لمسخ
فنسيت من أنا
نسيت ذكرياتي و أحبائي ....وبماذا أحلم ... وأين ارتحت
.
نسيت آدميتي فنسيتني
و كسبت في المقابل عمل و مال .. و بضع ملابس مما كنت أحب .. ومحمول كنت أستهزئ بمن يبذل أيامه ليكسب حقه
وخسرت الكثير مما يساعد البشر على التعايش
.
ويا لسخرية الأحداث
فالآن
الجميع راضٍ عنّي
سعداء بما أنا عليه
لا أحد يسمح لي بنقد ما أنا عليه الآن
الجميع يقولون "شفت لما سمعت الكلام بقيت إيه؟" ه
و عجباّ
فكم هو سهل نسيان كل ما قـتلته بداخلي هنا
كم هو سهل أن أنسى أني إنسانه
كم هو سهل أن أنسى أن الإنسان هو حيوان عاقل .. و العاقل أي مفكر
وكم أتذكر كل هذا عندما أعود لمصر
.
حسناً.... لا أدري ما الذي يدعوني للعودة إلى مصر لبضع شهور
فأتذكر ما عانيت لمده عام كي أنساه
و أبذل مجهوداً قاسيا لأمثّل أني قريبة من قلوب أعرف أني فقدتها.. و يعرفوا إنني تغيّرت
ثم تنتهي الأسابيع سريعاً
و أعود بمخزون وفير من حقائق قاسية... أولها أنني إنسان
فأعاني.. وتعود لي بعض الأعراض الاكتئابية التي تُبكي أمي عليّ
.
لا أرى ما يحدث سوى على أنه دائرة من الهبل
.
.
حقا
مللت أجازة العيد الحالية
أو كما يسموه هنا "عيد"
.
بل كرهت كل الأجازات
فهي تضعني في مواجهة عقلي
وأنا لم أعرف أقسى منها مواجهة ... أحيانا تقودني للجنون
.
أريدها أن تنتهي
فأعود لعمل يحمل أسابيعي على جناح نفاثة أسرع من الضوء
وتأتي أيام الجمعة لأنام طويلا هاربة
فتمر الشهور وأنا أحرّم على نفسي كل ما يذكرني بي
أغاني ... صور ... حتى الموبايل أكرهه هنا ... فهو يذكرني بالناس
.
ثم يأتي موسم السفر للوطن مرة أخرى
فأري مراكز التسوق هنا تعج بالمقيمين من كل الجنسيات
تعلوا وجوهم الفرحة ... يتسارعوا على شراء هدايا و حقائب السفر
فأقسم
لن أضعف و أعود لبضع أسابيع
يا إما الرجوع نهائياً أو لا عوده نهائياً
وينتهي الصراع بحجز تذكرة الطيران... و الاندماج وسط الجموع في الأسواق
مستسلمة للقطيع
فأعود ... وأهلل بفرحة خائفة... خوفها مختبئ خلف ستار مفرح مليء باللون الأخضر و الأزرق و الأحمر و الأصفر بأبهى درجاتهم .. مرسوم عليه بالونات و صفارات أعياد الميلاد و ألعاب نارية
.
.
ستار أثور جدا على من يقترب ليشده فيرى بحار دمي خلفه
حسناً.... لا أدري ما الذي يدعوني للعودة إلى مصر لبضع شهور
فأتذكر ما عانيت لمده عام كي أنساه
و أبذل مجهوداً قاسيا لأمثّل أني قريبة من قلوب أعرف أني فقدتها.. و يعرفوا إنني تغيّرت
ثم تنتهي الأسابيع سريعاً
و أعود بمخزون وفير من حقائق قاسية... أولها أنني إنسان
فأعاني.. وتعود لي بعض الأعراض الاكتئابية التي تُبكي أمي عليّ
.
لا أرى ما يحدث سوى على أنه دائرة من الهبل
.
.
حقا
مللت أجازة العيد الحالية
أو كما يسموه هنا "عيد"
.
بل كرهت كل الأجازات
فهي تضعني في مواجهة عقلي
وأنا لم أعرف أقسى منها مواجهة ... أحيانا تقودني للجنون
.
أريدها أن تنتهي
فأعود لعمل يحمل أسابيعي على جناح نفاثة أسرع من الضوء
وتأتي أيام الجمعة لأنام طويلا هاربة
فتمر الشهور وأنا أحرّم على نفسي كل ما يذكرني بي
أغاني ... صور ... حتى الموبايل أكرهه هنا ... فهو يذكرني بالناس
.
ثم يأتي موسم السفر للوطن مرة أخرى
فأري مراكز التسوق هنا تعج بالمقيمين من كل الجنسيات
تعلوا وجوهم الفرحة ... يتسارعوا على شراء هدايا و حقائب السفر
فأقسم
لن أضعف و أعود لبضع أسابيع
يا إما الرجوع نهائياً أو لا عوده نهائياً
وينتهي الصراع بحجز تذكرة الطيران... و الاندماج وسط الجموع في الأسواق
مستسلمة للقطيع
فأعود ... وأهلل بفرحة خائفة... خوفها مختبئ خلف ستار مفرح مليء باللون الأخضر و الأزرق و الأحمر و الأصفر بأبهى درجاتهم .. مرسوم عليه بالونات و صفارات أعياد الميلاد و ألعاب نارية
.
.
ستار أثور جدا على من يقترب ليشده فيرى بحار دمي خلفه
غدا تنتهي أجازة العيد هنا
وغدا ينتهي شعوري بآدميتي
حمداً لله






