
سعيدة جداَ
سعيدة بما بيني و بينه
سعيدة بأنني جزء منه
سعيدة بأنه ربي
كم أنا عنيدة و بعيدة.. وكم هو حليم و قريب
كم أكف عنه و لكنه لم يكف عني أبداَ
حرمني.. نعم حرمني
وأستحق أن يحرمني مما حرمني منه
أعطاني الكثير.. وحرمني مما يفسد عليّ هذا الكثير
ولكني أشكره على الكثير و القليل
وأبكي من إحتياجي لما حرمت منه
لاأبكي حزنا على ما ضاع.. ولكن غضبا مما فعلته فضاع
ولكنه يعلم .. يعلم ما كان بقلبي عندما كنت في ظل قربه
ويعلم ما يموج بقلبي الآن و أنا بعيدة
هو يعلم ولا أعلم
يعلم ما أنا و ما أنوي فعله الآن ومستقبلاَ و مدى صدقي
ولاأعلم ما سأفعل غداَ مهما أقسمت بأني سأفعل
اتفرج على بعدي و عصياني و أندهش... ألم أكن أندهش ممن رأيتهم في مكاني هذا زمان؟؟
كنت مؤمنة بأني لست منهم ولن أكون كإيماني بوجوده..
ولكن لا شيء في الكون يستحق إيماناَ كإيماني بوجوده
إلا شيئاَ واحداَ... فقط ما أخبرنا هو به
لعله لم يسخط عليّ بعد.. لعله لم يتركني لشيطاني
فقد تركني شيطاني.. فرغ مني.. أوصلني إلى حيث لم يعد يخاف مني
علمني ما لن يعيدني إلى حيث أمرني ربي
لعلك ربي لازلت تحبني
فأنت ترى قلبى كما لا أراه
عنيده أنا
وبكل ضعف و طمعفي صبرك،فأنت من قلت أنك الصبور
وبكل طمعا في عطائك، فأنت من قلت أنك الوهاب
أسألك أنا تعيد لي ما حرمتني منه عندما تخليت أنا عنه
أن تعيدلي قلبا خاشعا عاش متعلقا بك
أسألك أنا تبقيني في جنبك كما أبقيتي عندما إستحققت هذا
قد لا أستحق الآن
ولكني أطلبها منك بغير وجه حق
ولا أرى بنفسي ما يرشحني لديك
ولكن قد ترى أنت ما لا أراه
أو قد لاتري أي شيء بي يستدعي المساعده
ولكنك أنت القريب
أنت مجيب الداع
فأنت رب المؤمن و الكافر
أنت ربي
لم أتعلم أن أحبك.. لأن كل هذا الحب العظيم لا يأتي بالتعلم
بل بالهبة من الخالق
وهبتني حبي لك و ما أعظمها نعمة
ورديت أنا بالبعد و الجفاء و ما أوقحهما رداَ
ولكن أنا و أنت نعلم
أني لا أتذوق الفرح أبداَ منذ أن بعدت
ولا أريد أن أقترب حتى أتذوق فرحاَ..ولكن حتى أرتحاح فقط من عذاب شوقي لإحساسي برضاك عني



