قطة ماكثة على سريري بطمأنينه كطفل يستمد من رعايتي القوة كلما رات دموعي تقفز عليها لتمسك بها بوجه يعلوه المرح فهل تكفي؟ ..
بلدا أجد فيها عزائي كلما صادفني موقفا يقول لي اني ابتعدت عن انسان بمقدار ما، و أعلق عليها املي بدلا من كل الناس هل هذا يكفي؟ ..
احساس بالذنب يجتاحني كلما حنقت غضبا من شخصان غير مسموح لي بالغضب منهما هل هذا يكفي؟ ..
مواعيد بيني و بين شخص مجهول لا استطيع تحديده.. مؤجلة لشهور، كلما إحتجت بقوة لصدر ما أبكي عليه هل هذا يكفي؟ .. ذكريات إيجابية أتذكرها للعب و مرح كلما ألحت علي بعض طاقاتي التي ضاقت بي فهل هذا يكفي؟ ..
حبيب راحل أتذكر كلماته كلما آلمني شعوري بأني أصبحت انثى مهملة فهل هذا يكفي؟ ..
ممتنة ان لي ربا يمنعني من يأس أناجيه كلما ملأني الارهاق.. واتمنى ان يكفيني دائما
كلما مررت به متى ذهبت لأمشي هناك على هذا ال"كورنيش" لذي يجمع مواطني العالم أجمع رأيته يرى الدنيا بالمقلوب
كم تمنيت أن انتصب بجانبه على رأسي و أطلق قدماي لأعلى في مواجهه الشمس مثلما لم تفعل قبلا
بالحق تمنيت ان ارى الدنيا كما يراها هو بوضعه الشاذ هذا
الكل يلقي نظرات خاطفة مندهشة ثم يتابع خطواته غير مهتم
كنت ممن لا يهتموا
ولكنه اصبح صديق فيما بعد
صديق أكاد أقسم انه مصري.. ولا أدري لماذا أشعر بذلك
وهناك ابتسامة مرح مبهجة تخرج من اعماقي عندما اقسم لنفسي بانه مصري
هذا الذي يرفع بأرجله للسماء متجاهلا اندهاش خلق الله حوله حتى اعتادوه و أصبحوا يمرون بابتسامة يشوبها شيء من الألفة
أحبه هذا الصديق الذي اصبح صديقي دون أن يعلم
معتادة انا على السير مسافة ليست بقليلة حتى يصل بي الانهاك ذروته عندما أصل عند الكافيتريا التي تلتقي عندهاالمجموعات
تستطيع ان ترى هناك أسر و شباب من كافة أنحاء العالم
كراسي و حقائب و أواني للشاي و القهوة و أكواب
آباء و أمهات و أطفال و مراهقين و شباب من كل الجنسيات
سوريا و فلسطين و قطر و البحرين واليمن ومصر و السودان و تونس و الجزائر
ومواطنين من بعض الدول الأوربية و من أمريكا
وبالطبع الهنود و الباكستانيين و الفلبينيين و الفتناميين و النيباليين
فقراء و أغنياء .. متعلمون و غير متعلمين . ثقافات مختلفة و كل منهم له وطن و بيئة تختلف تماما عن الآخر ولكن سلوكياتهم جميعا تتشابه هنا
ولكنه تنوع مفزع وموحش جدا اذا كنت حديث العهد بالغربة
تنوع يبث داخلك شعور من اقترب من الجنون
يخلق بداخلك احساس ملح بالرغبة في الهروب من هذا المكان الذي يعج بهجة
ولكن مع اعتياد الغربة و التعايش مع كل تلك الاختلافات قد يفتح عينيك هذا الاختلاط لافكار عديدة و فلسفات أيضا
يؤلمني احساسي و انا هناك في ايام الجمعة لانيأكون هناك وحيدة ... فدائما اتخيل لو كانوا اصدقاءي هنا حولي
نجلس على كراسي مثل ما يجلس الآخرون.. ونمسك في ايدينا أكواب كتلك
ويلعب حولنا أبناء اصدقائي او أقاربي
نتجاذب الحكايات و نطلق الضحكات
وهو تصور مؤلم عندما تتواجد في مكان يعج بالهرج و التجمعات في حين انك انت وحدك تماما
ولكن لعلي اصبحت مدمنة لهذا الاحساس
لا أعلم ماذا يجذبني اليه
مع كتابي هذا الذي لم أفرغ منه بعد وقد استغرق مني أكثر من شهر في قراءته لدرجة انني اعتدت عليه ولا أعلم عندما أنهيه كيف ساتقبل عدم ملازمته لي.. فكرت ان اعيد قراءته عندما انهيه
هناك أفترش النجيلة في مكان يقابل هذا الصديق غريب الاطوار بحيث اراه بوضوح
و أجلس لأقرأ .. وتأخذني الرواية لمشاعر و عوالم بعيده جدا.. لدرجة انها تفصلني تماما عن كل ما يحدث حولي و كاني في غرفتي داخل اربع جدران
يساعني على هذا الانفصال الموسيقة التي تملأ أذني والمانعة عني أي أصوات تأتي من حولي
ثم أتذكره هذا الذي يفضل ان يرى الدنيا بالمقلوب
فارفع عيني اليه
و أجده هناك رأسه أسفل على سور الكورنيش و قدماه منطلقة و كأنها عمود معدني لا يهتز
ثم اعود لصفحاتي و اسافر معها لمدة نصف ساعة مثلا ثم اعود لتفقده فأراه كما هو
أهذه يوجا؟؟..لا أعلم
ولكن كم انا منبهرة بهذا الرجل الوحيد
وكم تبهرني الوحدة
فهي تجرك لأطوار غريبة
وتلقي الضوء على جمال الكون
بل و تفسح مجال للرضا ليتسرب للنفس
ربما هي أرض ممهدة لبعض الأكاذيب التي نلف بها بعضا من عيوبنا لنجملها و نقبلها و نصدقها بسهولة شديدة مع الوحده حيث لا توجد فيها اي احتكاكات تضع لك عيوبك امام عينك
حسنا ماذا في هذا الكون بلى عيوب
وللوحده عيوب
ولكن ميزاتها أكثر
ممتنة جدا لهذا الرجل
فقد أكسبني صديق في تلك الوحدة الموحشة في ايام الجمعة على الكورنيش
سعيدة لأجله و لا أعلم لماذا، فقد لا يكون سعيدا هو بوحدته مثلما لم أعد انا سعيدة بها
ربما تنتابه لحظات ألم عارمة في باقي اوقات يومه تؤدي به لجنون ما لا يراه أحد
ربما في أثناء وضعه هذا الذي يرسم الابتسام على وجوه المارة هناك دمعة تسيل على استحياء و في الخفاء فهو موجه ظهره للناس و يطلق نظره للبحر" اقصد الخليج"
ربما
ولكني سعيده لأجله
اعرف انه يعرف قيمة وحدته
وان هناك مساحة كبيرة من الرضا داخله
لا دليل عندي سوى اني اراه يشبهني
وفي الايام الأخيرة بدأ يثير عطفي عليه
فقد شعرت ان وحدته قد ضاقت به
وكانها طردته من عالمها وهو واقف على بابها يعتذر لها
اقبليني ارجوكي
وهي لازالت ترفضه عقابا له علىحالة عدم رضا اجتاحته فجأة ورحلت
ولا أجازة من اللي فاتوا لما رجعتله عشت فيه لحظة من لحظاتنا
هو محتاج لوقت أرضي فيه شوقي ليه هو لوحده
هو وبس
ونرجع أيامنا
فأمد ايدي و أغسل حيطانه و بيبانه
وأفرش بطانينه و سجاجيده على سور البلكونه
وأطلع المع نجفه وأمسح أرضه
وأملاه بضحكي و دموعي ونومي وصحياني
من غير ما اتشغل عنه بخروجة ولا عزومة ولا زعل فلان و فلان مني
من غير ما شيل هم حد يقول"هي راجعة عشان تختفي في بيتهم و تسيبنا"
وحتى هم
ولا مرة رجعتلهم
ولا مرة كنت في الأجازة هادية .. ولا مرة رويت عطشي
آه بفرح قوي .... قوي
وكل حاجه في بتنطق بالفرح
جلدي بينور و يصفى و كل الحبوب بتروحو عينيبتنطق حياه و فرحة.. وعضلي بينسى ايه يعني التعب و بخس .. ببقى أجمل و أشيك وأنشط حتى هدومي بتبقى أجمل رغم ان هي هي
بس ببقى بعيده عن كل حاجة عشان ببقى مع كل حاجة
ورغم ان كل حاجة قدامي بس برضه اشواقي قتلاني
وساعات تعدي الأشواق بسلام
وساعات تقلب عصبية و توتر و ضيق
فألاقي نفسي بقول أنا عاوزة أسافر.. أرجع للغربة أريح من قلبي المتقطع في كل حتة ده
وألعن أبو الغربة و اللي اخترعها
ألعن كل اللي غربني عن نفسي.. وخلاني أسكن حد ما عرفهوش ..و آجي لنفسي كل سنة أزورها.. وولا هي فاضيالي ولا أنا فاضيالها ..
بس أنا هناك بعرف أعمل حاجة حلوة قوي لما بنزل الاجازة
بقرر اني حافرح
وبجزم اني فرحانة
واني أنا و أشواقي متفاهمين و متفقين على الصبر
وبفرحفرحة موجوعة و نفسها تعيط
بس في الآخر احساس الجمال بيوصلني
احساس التعويض بيوصلني
في الآخر.. بلاقي ناسي طبطبوا عليّ و اسكندرية و البيت
مشكفاية؟؟
أكيد كفاية.. هو أنا كنت أطول نص طبطبة وأنا في غربتي؟؟
ولاّ ربع طبطبة
فأفرحوأقول لنفسي
حد يحزن وهو دايس ع الأرض ده.. وشايف الناس ده.. وبيلمس خدوده الهوا ده
إوعي يا هند تكوني طماعة
بس
بجد بجد
أنا طماعة
وما ينفعش أكون مش طماعة ومش عاوزة ما أكونش طماعة
أنا عاوزة أرجع ومش عاوزة أجازة
تحديث
انا بالبوست ده عملت حيلة كده بس مانفعتش
لما الح علي احساس قوي رافضاه.. استدعيت حلم بدأ يتسرسب من بين ايدي