الخميس، 28 يناير 2010

لا يهمني


هجروه جميعا و احكموا ابوابه خلفهم

اظلموا غرفه جميعاً و اغلقوا نوافذه

وظل هناك قابعاً لسنوات

اصبحت ارضه بالية

وتكسر بعضاً من زجاج نوافذه

تآكل خشب ابوابه وتلفت مصابيحه فلن تنير مرة أخرى ربما

بهتت ألوان جدرانة و قد صبغته الاتربة بألوان قبيحة

لقد اصبح قبيحا جداً من داخله

هشاً.. خاوياً

عجبا.. لازالت جدرانه الخارجية باهية و مبهرة

لازال يجذب انظار المارة ولكن قلبه يدعو للنفور

لا أصدق حديثه عن ان من هجروه هم السبب

بل ربما هو السبب في ضياعهم

على كل حال

لم يعد ملكي ولم يعد يهمني في شيء

فقداصبحت من ضمن المارة الذين نفروا منه

الاثنين، 4 يناير 2010

هل يكفي؟


قطة ماكثة على سريري بطمأنينه كطفل يستمد من رعايتي القوة
كلما رات دموعي تقفز عليها لتمسك بها بوجه يعلوه المرح
فهل تكفي؟
..

بلدا أجد فيها عزائي كلما صادفني موقفا يقول لي اني ابتعدت عن انسان بمقدار ما، و أعلق عليها املي بدلا من كل الناس
هل هذا يكفي؟
..

احساس بالذنب يجتاحني كلما حنقت غضبا من شخصان غير مسموح لي بالغضب منهما
هل هذا يكفي؟
..

مواعيد بيني و بين شخص مجهول لا استطيع تحديده.. مؤجلة لشهور، كلما إحتجت بقوة لصدر ما أبكي عليه
هل هذا يكفي؟
..
ذكريات إيجابية أتذكرها للعب و مرح كلما ألحت علي بعض طاقاتي التي ضاقت بي
فهل هذا يكفي؟
..

حبيب راحل أتذكر كلماته كلما آلمني شعوري بأني أصبحت انثى مهملة
فهل هذا يكفي؟
..

ممتنة ان لي ربا يمنعني من يأس أناجيه كلما ملأني الارهاق.. واتمنى ان يكفيني دائما

السبت، 26 ديسمبر 2009

صديق غربة


كلما مررت به متى ذهبت لأمشي هناك على هذا ال"كورنيش" لذي يجمع مواطني العالم أجمع رأيته يرى الدنيا بالمقلوب

كم تمنيت أن انتصب بجانبه على رأسي و أطلق قدماي لأعلى في مواجهه الشمس مثلما لم تفعل قبلا

بالحق تمنيت ان ارى الدنيا كما يراها هو بوضعه الشاذ هذا

الكل يلقي نظرات خاطفة مندهشة ثم يتابع خطواته غير مهتم

كنت ممن لا يهتموا

ولكنه اصبح صديق فيما بعد

صديق أكاد أقسم انه مصري.. ولا أدري لماذا أشعر بذلك

وهناك ابتسامة مرح مبهجة تخرج من اعماقي عندما اقسم لنفسي بانه مصري

هذا الذي يرفع بأرجله للسماء متجاهلا اندهاش خلق الله حوله حتى اعتادوه و أصبحوا يمرون بابتسامة يشوبها شيء من الألفة

أحبه هذا الصديق الذي اصبح صديقي دون أن يعلم

معتادة انا على السير مسافة ليست بقليلة حتى يصل بي الانهاك ذروته عندما أصل عند الكافيتريا التي تلتقي عندها المجموعات

تستطيع ان ترى هناك أسر و شباب من كافة أنحاء العالم

كراسي و حقائب و أواني للشاي و القهوة و أكواب

آباء و أمهات و أطفال و مراهقين و شباب من كل الجنسيات

سوريا و فلسطين و قطر و البحرين واليمن ومصر و السودان و تونس و الجزائر

ومواطنين من بعض الدول الأوربية و من أمريكا

وبالطبع الهنود و الباكستانيين و الفلبينيين و الفتناميين و النيباليين

فقراء و أغنياء .. متعلمون و غير متعلمين . ثقافات مختلفة و كل منهم له وطن و بيئة تختلف تماما عن الآخر ولكن سلوكياتهم جميعا تتشابه هنا

ولكنه تنوع مفزع وموحش جدا اذا كنت حديث العهد بالغربة

تنوع يبث داخلك شعور من اقترب من الجنون

يخلق بداخلك احساس ملح بالرغبة في الهروب من هذا المكان الذي يعج بهجة

ولكن مع اعتياد الغربة و التعايش مع كل تلك الاختلافات قد يفتح عينيك هذا الاختلاط لافكار عديدة و فلسفات أيضا

يؤلمني احساسي و انا هناك في ايام الجمعة لاني أكون هناك وحيدة ... فدائما اتخيل لو كانوا اصدقاءي هنا حولي

نجلس على كراسي مثل ما يجلس الآخرون.. ونمسك في ايدينا أكواب كتلك

ويلعب حولنا أبناء اصدقائي او أقاربي

نتجاذب الحكايات و نطلق الضحكات

وهو تصور مؤلم عندما تتواجد في مكان يعج بالهرج و التجمعات في حين انك انت وحدك تماما

ولكن لعلي اصبحت مدمنة لهذا الاحساس

لا أعلم ماذا يجذبني اليه

مع كتابي هذا الذي لم أفرغ منه بعد وقد استغرق مني أكثر من شهر في قراءته لدرجة انني اعتدت عليه ولا أعلم عندما أنهيه كيف ساتقبل عدم ملازمته لي.. فكرت ان اعيد قراءته عندما انهيه

هناك أفترش النجيلة في مكان يقابل هذا الصديق غريب الاطوار بحيث اراه بوضوح

و أجلس لأقرأ .. وتأخذني الرواية لمشاعر و عوالم بعيده جدا.. لدرجة انها تفصلني تماما عن كل ما يحدث حولي و كاني في غرفتي داخل اربع جدران

يساعني على هذا الانفصال الموسيقة التي تملأ أذني والمانعة عني أي أصوات تأتي من حولي

ثم أتذكره هذا الذي يفضل ان يرى الدنيا بالمقلوب

فارفع عيني اليه

و أجده هناك رأسه أسفل على سور الكورنيش و قدماه منطلقة و كأنها عمود معدني لا يهتز

ثم اعود لصفحاتي و اسافر معها لمدة نصف ساعة مثلا ثم اعود لتفقده فأراه كما هو

أهذه يوجا؟؟..لا أعلم

ولكن كم انا منبهرة بهذا الرجل الوحيد

وكم تبهرني الوحدة

فهي تجرك لأطوار غريبة

وتلقي الضوء على جمال الكون

بل و تفسح مجال للرضا ليتسرب للنفس

ربما هي أرض ممهدة لبعض الأكاذيب التي نلف بها بعضا من عيوبنا لنجملها و نقبلها و نصدقها بسهولة شديدة مع الوحده حيث لا توجد فيها اي احتكاكات تضع لك عيوبك امام عينك

حسنا ماذا في هذا الكون بلى عيوب

وللوحده عيوب

ولكن ميزاتها أكثر


ممتنة جدا لهذا الرجل

فقد أكسبني صديق في تلك الوحدة الموحشة في ايام الجمعة على الكورنيش

سعيدة لأجله و لا أعلم لماذا، فقد لا يكون سعيدا هو بوحدته مثلما لم أعد انا سعيدة بها

ربما تنتابه لحظات ألم عارمة في باقي اوقات يومه تؤدي به لجنون ما لا يراه أحد

ربما في أثناء وضعه هذا الذي يرسم الابتسام على وجوه المارة هناك دمعة تسيل على استحياء و في الخفاء فهو موجه ظهره للناس و يطلق نظره للبحر" اقصد الخليج"

ربما

ولكني سعيده لأجله

اعرف انه يعرف قيمة وحدته

وان هناك مساحة كبيرة من الرضا داخله

لا دليل عندي سوى اني اراه يشبهني

وفي الايام الأخيرة بدأ يثير عطفي عليه

فقد شعرت ان وحدته قد ضاقت به

وكانها طردته من عالمها وهو واقف على بابها يعتذر لها

اقبليني ارجوكي

وهي لازالت ترفضه عقابا له على حالة عدم رضا اجتاحته فجأة ورحلت

رأيته امس و آلمني حاله

أكيده انه يشعر بذلك

أكيدة بلا دليل سوى اني اراه يشبهني

وأكيدة انا أنه مصري

أكيدة من ذلك بلا أي دليل سوى اني اراه يشبهني


الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

تــااااااااااني



سرحت شوية كده

وجالي لوحده من غير أي مقدمات

بيتنا

السجاده النبيتي على أرض قوضتي

و المخده الحمرا على شكل قلب ع الحيطة

و دولابي حبيبي جنب باب البلكونة

افتكرت أيامي فيه

افتكرت لما كنت ألاقي نفسي وكإن فيه حاجة خفية سايقاني

وواخداني لأقرب قلم رصاص وورقة

وأرسم.. وبتلقائية ألاقيني بغير حال الورقة البيضة لرسمة جميلة

أبصلها بعد ما تعدي ساعات مليانة متعة

وأستغرب

إزاي رسمتها ده؟؟

وأحس روحي بتعلى قوي

وأحس بالبيت بيشاركني الفخر يها

وأحس بكل حاجة فيه بتبتسملي بإحتواء حميم و طيب

ومنير يقوللي في الكاسيت في اللحظة ده بالذات "قلب الحياه مليان حاجات و بتفرح"

يااااااه .. ياه ع الهدوء اللي حسيته فقلبي.. وياااه ع الشوق اللي ملوش آخر

يا غربتي عنكم يا أعز ماعندي

دلوقت لما أفكر إني نفسي قوي أرسم

فأمسك رسوماتي و اتفرج

أحس اني مستحيل أرسم زيهم تاني

وفين ايدي

وفين روحي وكياني

وفين بيتي

ولا أجازة من اللي فاتوا لما رجعتله عشت فيه لحظة من لحظاتنا

هو محتاج لوقت أرضي فيه شوقي ليه هو لوحده

هو وبس

ونرجع أيامنا

فأمد ايدي و أغسل حيطانه و بيبانه

وأفرش بطانينه و سجاجيده على سور البلكونه

وأطلع المع نجفه وأمسح أرضه

وأملاه بضحكي و دموعي ونومي وصحياني

من غير ما اتشغل عنه بخروجة ولا عزومة ولا زعل فلان و فلان مني

من غير ما شيل هم حد يقول"هي راجعة عشان تختفي في بيتهم و تسيبنا"

وحتى هم

ولا مرة رجعتلهم

ولا مرة كنت في الأجازة هادية .. ولا مرة رويت عطشي

آه بفرح قوي .... قوي

وكل حاجه في بتنطق بالفرح

جلدي بينور و يصفى و كل الحبوب بتروح و عيني بتنطق حياه و فرحة.. وعضلي بينسى ايه يعني التعب و بخس .. ببقى أجمل و أشيك وأنشط حتى هدومي بتبقى أجمل رغم ان هي هي

بس ببقى بعيده عن كل حاجة عشان ببقى مع كل حاجة

ورغم ان كل حاجة قدامي بس برضه اشواقي قتلاني

وساعات تعدي الأشواق بسلام

وساعات تقلب عصبية و توتر و ضيق

فألاقي نفسي بقول أنا عاوزة أسافر.. أرجع للغربة أريح من قلبي المتقطع في كل حتة ده

وألعن أبو الغربة و اللي اخترعها

ألعن كل اللي غربني عن نفسي.. وخلاني أسكن حد ما عرفهوش ..و آجي لنفسي كل سنة أزورها.. وولا هي فاضيالي ولا أنا فاضيالها ..

بس أنا هناك بعرف أعمل حاجة حلوة قوي لما بنزل الاجازة

بقرر اني حافرح

وبجزم اني فرحانة

واني أنا و أشواقي متفاهمين و متفقين على الصبر

وبفرح فرحة موجوعة و نفسها تعيط

بس في الآخر احساس الجمال بيوصلني

احساس التعويض بيوصلني

في الآخر.. بلاقي ناسي طبطبوا عليّ و اسكندرية و البيت

مش كفاية؟؟

أكيد كفاية.. هو أنا كنت أطول نص طبطبة وأنا في غربتي؟؟

ولاّ ربع طبطبة

فأفرح وأقول لنفسي

حد يحزن وهو دايس ع الأرض ده.. وشايف الناس ده.. وبيلمس خدوده الهوا ده

إوعي يا هند تكوني طماعة

بس

بجد بجد

أنا طماعة

وما ينفعش أكون مش طماعة ومش عاوزة ما أكونش طماعة

أنا عاوزة أرجع ومش عاوزة أجازة



تحديث


انا بالبوست ده عملت حيلة كده بس مانفعتش

لما الح علي احساس قوي رافضاه.. استدعيت حلم بدأ يتسرسب من بين ايدي

وفضلت اناجيه زي عهدي

لعلي اعرف اقاوم احساسي واقتنع ان حلمي لسة بين ادي

بس انا كذابة؟

24 - 12 - 2009

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

مش طـفلــة


زي طفلة

مسكت مقص كبيير

مدته على شعرها الطويل

قصته كله كله

تساقط على الارض

وأما مدت ايدها على راسها ..اترعبت

فين شعري..!؟

لقت صوابعها بتلمس رقبتها

بتمسك خصلة تلاقيها على طول فلتت

بكت .. مدت ايدها ع الارض تاخد الشعر و تحاول ترجعه

وكل مرة يرجع يقع من ايديها و مايمسكش في مكانه يزيد بكاها

مع كل مرة بيزيد بكاها لحد ما بقى نحيب

رجعت ماما ماضربتهاش

بس ده عشان هي لسة طفلة

وعشان اللي رجعتلها هي ماما