الأحد، 13 أبريل 2008

13 إبريــل

عندما لا أجد وقتا أفصح فيه عن دموعي و أحررها
أختنق
عندما لا أجد مكانا أغلق بابه عليّ لأنتحب فلا يقاطعني أحدا
أختنق
عندما ترتسم كل صورك في خيالي و كل حالاتك وتعبيراتك ولا تتحول الصور لواقع ألمسه و أذوب فيه
أختنق
عندما تمر شهورا أنجح فيها في أن أصدق أنك هناك في مكان ما في العالم... و قد يأتي يوما و نلتقي.. ثم فجأة يداهم الواقع أيامي و يفرض عليّ نفسه
أختنق
عندما أشتاق لصوتك و حركاتك و مزاحك و غضبك و هدوئك و جنونك.. ولا أجد غير صورا مشوشة لا أستطيع الامساك بها
أختنق
وعندما أهرع لصورك التي تملأ دولابي و موبايلي و جهاز الكمبيوتر الخاص بي.. و أتصفحها واحده تلو الأخرى.. فأجدها مجرد رسومات جامده بارده مستفزة ..لا تداوي ولاأي أصغر ألم يعتريني في بعدك
أختنق
أختنق و لا أبكي.. و قد أبكي و لكن لا أسترسل.. دوما أسرع لمسح دموعي و إخفاء إحتقاني و احمرار ووجهي .. حتى عن نفسي كي أستطيع أن أؤدي.. وكي لا تثار أسئلة الغرباء حولي.. أما بيتي فنصيبه من يومي هو ساعات قليلة أهرب فيها من عيون أمي ولا أجد مكانا فأغلق الانوار و أدعوها لمشاهدة فيلم كي لا ترى وجهي و عيني
و انا لم أعد أريد أن اؤدي
لا أريد أسئلة .. ولا هروب
لا أريد ولا أي شيء
فقط أريد أن أهجر الصخرة تلك التي أصبحت أنا
أريد أن أبكيك فقط اليوم بحريتي
أريد أن أبكي حتى تتورم عيناي فلا يلومني أحد
أريد أن أتحرر من كل ما أفعله و أنا لا أشعر به
أريد ان رفض ما لا أقبله
أريد أن أحضن صورك اليوم في غرفة ما أغلقها على نفسي حتى تذهب البروده عن قلبي
أريدان أكون هناك اليوم لأزورك و أقرأ لك و أدعو
ثم أعود لبيت ليس فيه أحد
لا أعلم لماذا إختلط حزنك بغربتي اليوم
كان يكفي أن أقولها لك
وحشتني
اليوم.. 13 ابريل
أسألكم له الفاتحة