الجمعة، 13 نوفمبر 2009

يــوم مختلف




قعدنا انهاردة بعبد الرحمن ابن صاحبتي في حديقة الاطفال

وقفت بيه عند المراجيح و الزحليقات.. كنت واقفة آخد بالي منه بس و قلت اسيب أمه ترتاح شوية من حمله و تاخد و تدي مع ماما في حكاياتهم

شوية شوية اندمجت معاه

لعب و تنطيط و ضحك بصوت عالي و جري ووقوع ع الارض

لفتنا نظر أطفال تانيين .. فبدأوا ينضموا لينا

أخ و اخت سوريين وواد سوداني صغنون و كام بنت قطريين

لعب وزعيق على حاجات غلط و زعل و عياط و مصالحة و حيل مني عشان ابعد بعضهم عن اصرارهم على العنف

اتعلقت بحمود سوري مش عارفة ولا لبناني

وشفت نظرات محبة جواهم و استغراب

بقت حولي حلقة كبيرة من أطفال جمال.. اللي جمعهم استغرابهم ازاي دي كبيرة و بتلعب مش بس واقفة بتراقب وتدي التعليمات

فضول جميل شفته في عنيهم و استمتاع أجمل شفته فعبد الرحمن اللي نادر مابيلاقي صحبة

ياااااااااه جريت كتير

ودراعاتي اتكسروا من شيل عبد الرحمن و اطفال تانيين

عندي صداع من التخبيط في الارض و شد عبودي لدماغي

راجعة متدغدغة

بس مبسووووووطة قوي ومرتاحة

وعندي حنين لذكريات كتير

وعندي حنين لكل طفل صغير عشت معاه زمان اوقات من أجمل ما يمكن

حنين لولاء ايام ماكانت صغيرة

وداليا بنت خالتي

وطبعا حسن حبيب قلبي

وعندي حنين قوي لأحمد.. مش عارفة ليه بس حتى الحنين ده فرحانة بيه

كان نفسي اقوله شفت ازاي الاطفال بيحبوني

شفت ازاي طلعت عندي القدرة على جذبهم لي و الاستمتاع معاي

مشتاقة قوي لنظرة اعجابه بحاجة بعملها .. كان بيبقى فيها مسحة حنية و فرحة

بيخلوني اتمنى لو أكون أحسن حد في الدنيا عشان بس افضل اشوف النظرة دي فعنيه

سبحان الله اللي سخر أم عبد الرحمن لينا و سخرنا ليها في الغربة دي

كانت حاتبقى صعبة قوي الحياه هنا من غيرهم هي و ابنها.. واكيد بالنسبة ليها برضه

مين كان يتصور ان في غربة ماحدش فيها فاضي لانه يشيل هم حد

تقوم تجيله فرصه انه يلازم حد زي عبودي من لحظة ميلاده لحد عمر السنتين

ربنا يحميه لأمه و يبارك فيه

ويارب يزرع محبتنا فقلبه أكتر و أكتر

محبة تخليه يوم ما يكبر في بلده تونس يقعد يوم مع حبيبته و يحكيلها

"كان فيه زمان بنيّة اسمها هند.. كنت متعلق بيها بارشا و بحبها بارشا

ياترى وينها الحين و كيفاش عايشة و ياترى ليها وِلد و قديش عمره

وترى متذكراني ولا تراها نسيتني" .. و ساعتها قلبه يجاوبه و يهديه للحقيقة

يارب يحصل ده

تسوى ايه مناصب الدنيا و متاعها قصاد احساس بحب يعيش عمر بحاله بين قلوب تبعد عن بعضها بلاد و سنين

يااارب ماتحرم حد ابدا من نعمة الاحساس

ويارب نكسب الماتش بكرة

:)

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

مدى الحيـــاة

كان

يجرحني تأخيره علي لدقائق قليلة

تجرحني إشاحة منه تلقائية عنّي

كانت

تجري دمعتي لو ذهب عنّي للحظة و عاد

و أنقبض لو احتد برقّة في مناقشة بيننا

كنت

أغار جدا لو طال حديثه عن زميلة ما

أتألم بعمق إن لم يلحظ غيرتي

وكنت أكتم كل هذا باقتناع

و أتجاوز عن وخز قلبي بمرونة

فجروحي ودموعي و غيرتي كانت لتفاهات لا تستحقها

فقد كان حبي شديد الحساسية

و كان لي قلب شديد التحسس

ولكنه

بكل حنان

كان

يلمح ما أداريه

ويمد يديه فيخرجه لي

و يقسم أنه لا يستحق ما أعانيه

و كلما أنكرت حزني لأجله فلا يتسامح

فتؤذيني شدتّه على نفسه

فيكف كي لا يؤذيني

كلما تذكرت هذا

أشعر بالعرفان للحياة

التي اهدتني عطاءّ مثل ذاك حتى و ان لن يتكرر

فقد جعلتني أحد مفردات عالمه الباقي

وأحد أفراد ناسه الذين سيمكثون هناك

في كل مكان عاش فيه يوما ليذكروه

ويذكروني معه

كل ما تذكرت

أسعد بهذا الرقيق الذي أهدته الحياة لي يوما

وخصتني بحبه مدى الحياه

وبانني سأظل الوحيدة التي احبها مدى الحياه

السبت، 31 أكتوبر 2009

أحبــك


ملأ انفه برائحتها التي تحمل لخياله حدائق خضراء تنشر شلالاتها روائح زهور ممزوجة

مرت بضع دقائق وهو باسط كفها على كفه

تأمل كم هي رقيقة اناملها .. و كم يرغب ان يقبل تلك الأضافر شديدة النعومة و الصغر

ربي.. سبحانك في خلقك

شعر بقلبه ينبض بحبها تلك المخلوقة الرائعة

بل شعر بوخز الحب يشتد في قلبه

تمنى لو استطاع ان يضمها بقوة ليسكنه

فتشق صدره ليحفظها هنا في الداخل بجانب قلبه

و يغلق عليها .. فلا تمسها الدنيا بما فيها

رددها مرة أخرى .. سبحان الله .. كم هي عجيبة تلك النفس البشرية

كيف لهذه الطفلة الصغيرة التي لم تفقه أي شيء في تلك الحياه أن تشعرني بكل هذا الحنان

ابتسم من نفسه عندما لمح في تعبيرات وجهها احساس بالامومة

يا الله.. كم أرهب فكرة ان مصيرها متعلق بي أنا

أنا؟؟

أنا من سيضع بذور الضمير في قلبك؟

أنا من سيرسم معالم شخصيتك؟

يا الاهي كم هي مخيفة هذه المهمة .. و كم هو صعب جدا الاختبار

اختبار غير مسموح فيه بالفشل .. أو حتى مجرد التعثر

ما أشد الآهات التي يصدرها صدري

ليس وزنها الضاغط عليه اثناء نومها

ولكنها تلك الضمة التي تضمها لاصبعي عندما اضعه في راحتها

ترى لماذا تضم كفها كله لتحتضن اصبعي هكذا

هل هذا شعور بالامان؟

أم تملك؟

كم يقتلني فضولي لأعلم ما يدور في رأسها الجميل هذا

وكم أنا محظوظ بمكوثها هكذا باستسلام و سكون فوق صدري

كم انت جميلة و حنونة

يجذب مشهدك هذا تصوراتي عنك و أنت زوجة حنونة

ويشعل بداخلي غيرة مضحكة

آه يا "ابنتي".. كم اشعر بالاندهاش من وقع تلك الكلمة

فكنت أشعر اني ابعد الناس عنها.. أين أنا و أين الآباء

هكذا في ليلة أصبحت أباً؟

أباً يعرف ما تحتويه تلك الكلمة المسحورة

ابنتي..

يااااااااااااه .. كم أنا سعيد

وجهاً جديدا للسعادة ومذاقاً مختلفاً عن كل التجارب التي مررت بها في حياتي

احساس ما يشبه احساسنا بالجنة التي نجزم بكل التاكيد من روعتها

ولكن من منا يعرف مذاقها

هكذا كنت أتصور الاحساس بالضنى

أدركت طوال عمري كله كم هو رائع

ولكن اكتشفت انه ما كنت أدركه لا علاقة له بالواقع

حقا أنا محظوظ

رغم ان العالم ممتلئ بالآباء ولست الوحيد

و بالرغم ان هذه هي سنة الحياه منذ خلق الله بنى آدم جميعا

ولكن لازلت أكيد من أنني محظوظ

محظوظ بك انت بالذات

يا اجمل مخلوقة بين بني آدم جميعا منذ عهد آدم و حواء

ظل يخف حديثه أكثرو أكثر حتى سبح في نوم عميييق لم يحظى به من عهد طفولته الا عندما وهبه الله ملاكه الذي اعتاد ان يفترش صدره كل ليلة



أجمل ما فيكي يا بنتي ان انت

فعنيكي نني فيه حنان الام

منيــر

الاثنين، 26 أكتوبر 2009

لســـة؟


لسة ؟؟

خدودك بتسخن وتتلون من كلمتين

وعنيكي يتداروا مش عارفين يروحوا فين

وهزة كده فقلبك تاخدك حبتين

خدي كل ده و اقفلي بابك ووفري الدمعتين

بلاش نروح للوجع برجلينا.. كفايانا اللي احنا منه موجوعين

بلاش تدخلي حد بينا إحنا كده كويسين

سيبي الرقة و الضعف دول للي مش فاهمين

ماكبرنا بقى و بقينا أنا و انت من العاقلين