الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

حالــة 2


بقالي زمان ماكلمتكيش ولا اتغزلت فيكي

وكان مافيكي حاجة وحشاني

فعلا بقالك زمان ماوحشتنيش و كاني بطلت احبك

تصدقي اني بطلت احب حاجات كتير قوي

و بطلت اشتاق خلاص

قلبي بقى جامد قوي شبه الدوم اللي ماعرفش الناس فيكي بتثقل على نفسها و تاكله ليه

يمكن لايق مع قسوة الحياه اللي عايشينها فيكي

بشوفهم بياكلوه و كانه عادي ولا قاسي ولا حاجة

زي ماهم عايشينك عادي برضه و كانك ولا طاحناهم ولا حاجة

شفتيني لما غيرت مكاني و بقيت واقفة على شط الغاضبانين عليكي

شفتيني لما فجأة حطيت كل همي فيكي

سالت نفسي دلوقتي

هو انا بطلت اشوفك مسكينة خلاص

فجأة غيرت كل افكاري؟

تفتكري ليه التحول المفاجئ ده

انا عارفة ليه

بس تعبانة

مش قادرة اقول

زي عادتي في الايام الأخيرة

ماعنديش خلق اتكلم

بسرعة بمل من حوار يمكن انا بدأت فيه

ومن فكرة اتحايلت عليها عشان اجمعها

ومن حاجات كتير مش لسة حاعد اقولها

تفتكري دي حالة موترة الجو ما بينا بشكل مؤقت و حاتزول؟

ولا احنا علاقتنا اتصدعت خلاص؟

فاكرة حالة الحنين بيني و بينك؟

فاكرة كل الجميل اللي كان بينا؟

تفتكري معنى الدمعة دي دلوقتي انك لسة جواي؟

وتفتكري ممكن اللي كان يرجع؟

تصدقي واحشاني؟؟

السبت، 23 أكتوبر 2010

حــالة

غريبة اني لما بتضيق بي قوي لسة بحس اني عاوزة اجي ارمي الحمل هنا
وكان المدونة من لحم و دم وروح
تعبانة جدا و نفسي اتكلم
بس مابقتش بعرف

الأحد، 3 أكتوبر 2010

واختفـت المدينـة


عدت لمدنيتي

راعني ما وجدت.. شوارع ليست كالتي اعرفها

احياء أخرى مختلفة تماما

كل شيء اختفى

اين تلك الحديقة الكبيرة المكسوة بالخضار

و اين محطات الاتوبيس التي كانت متفرة على طول ذاك الشارع.. و اين الشارع

ما كل هذا البنايات الفارهة

رايت بشر كثيرون جدا

غير اهل مدينتي

ناس تسير ولا ترى ماحولها من بشر آخرين

اناقتهم مستفزة و كانها صفحة في كتاب هندسي

جميعهم مسرعون

رايت اعمدة نور عالية جدا و كانها صممت لتنير السماء و ليس الأرض اشعرتني و كان الليل ظهر له مئة شمس

اين تلك الاعمدة التي كانت تبني عليها الطيور اعشاشها فنراها من نوافذ بيوتنا

بل اين البيوت

مدينتي امتلأت بمباني فخمة يكثر في واجهاتها الزجاج و ابت ان تقل عن العشرون طابقا

يعلوها دعايات فاخرة أخاذة

اتسكن الناس تلك البنايات؟؟

وسكانها؟؟.. هل هم اهل مدينتي الذين سكنوا مثلي في بيوت متواضعة تكاد لا تظهر ان وضعت بجانب تلك الكتلات الضخمة

لم اعد ارى محال تجارية

اين باعة الفول و اصحاب محلات تصليح الاحذية والحقائب القديمة التالفة التي تلقت التصليح لمرات عديدة على مر سنين طويلة

اين محال فنيون السباكة و الكهرباء ممن كانوا يسعفون اهل مدينتي لقاء اجر بسيط لا يضير بمصروف البيت الا قليلا

رايت بدلا منهم اسواق تجارية ضخمة وفخمة.. مغلقة على ما بداخلها.. مظهرها الخارجي يخجلك ان تدخل لتبحث عن بائع لفول و الفلافل

رايت شاطي البحر العزيز و قد اصبح خاليا من الناس

رغم انه امتلأ بالمقاهي و الفنادق و الشواطئ الخاصة الراقية

كراسي و مظلات ذات الوان جذابة

قسمت مياهه الى بحيرات محاطة بصخور صناعية رائعة. ولكن ليست جميلة

لم ارى هؤلاء الصبيان الصغار بالزي المدرسي يلعبوة الكرة على رماله

ولم اجد صيادين مدينتي بتلك القبعة الدائرية وعلى جانبهم صندوق السمك الملتف عليه القطط

حتى القطط

اين تلك المخلوقات التي كانت تبهجني متى نزلت الى الشارع .. كانت تعرض لي طول مسيرتي حكايات عن مجتمع يعيش بكل طباعه و تفاصيله و مشاكله و مزاياه داخل مجتمع بشري لا يعبأ به ولا يلتفت لتفاصيله البديعة

اختفت القطط و الكلاب من مدينتي و كأنها كانت آفة و أبيدت

ماذا جرى؟

ترى هل نمت انا مثل اصحاب الكهف دو ن ان ادري

ترى هل هؤلاء الناس المسرعين هم أحفاد اهل مدينتي البسطاء

ترى هذه البنايات الزجاجية التي تعكس لك صورتك بدلا من ان تطلعك على مابقلبها هي ناتج التطور الذي بحث عنه أهل بلدي

اسير ولا اعلم الى اين ولا الى متى ولا يشغلني الا سؤال ملح

هل شعر اهل الكهف بعد صحوتهم بتلك الوحشة و الغصة التي اشعر بها الآن

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

عـبـث


في عمري هذا كله

الذي قد يبدوا للبعض قصيرا و لكنه في عيني عمر

موقف واحد فقط لطمني بقوة

قوة جعلتني اثأر لنفسي

فكان رد فعلي موجه إلى نفسي انا

قررت ان أبدل فيها كل خصلة أدت لتعرضي لتلك اللطمة بخصال أخرى اكثر قوة و صلابة

ولأول مرة اقرر بحزم ان اغير في نفسي اشياء و أنجح في ذلك

وكان ذلك أكبر قرار ندمت عليه عندما نجحت في تحقيقه

فقد انمحت آثار اللطمة

ولم تنمحي آثار عبثي في سماتي التي بدونها اصبحت انظر في المرآه فأرى صفحة صماء

الخميس، 16 سبتمبر 2010

كيس كارتوون



كيس هدايا كرتون قديم كثرت تنياته

يمكن لو عديتهم تطلع الشهور اللي عدت والايام أكتر منهم بكتير

جوة الكيس صور لي و انا كبيرة و انا طفلة

زجاجة برفاني القديم وفآخرها شوية منه محافظين على الريحة جوة الكيس

وشايلين معاهم حكايات ووجع و شوق و حنين عذابهم خلوني احس ان الدنيا ضاقت فجأة واني عاوزة اخرج منها كلها على بعضها و امشي

في الكيس جوابات كتبتهاله بايدي

صفحات طويلة

فيها حكاياتي ليه كلها

فيها حبي ليه كله

كنت رحت أخدتها من عند رحاب من سنتين

وكان هو راح سابهم عند رحاب من سنتين قبل السنتين

قعدت انا كل ده خايفة اروح آخدهم من عند رحاب

و لما كسرت خوفي ورحت أخدتهم من عندها فضلت طول السكة للبيت و انا قلبي بيرتجف جواي

حسيت اني شايلة عذابي فايدي و رايحة بيه على بيت حايتقفل علي انا وهو وبس

وياعالم حايعمل في ايه و انا لوحدي

روحت و مافتحتهمش

خفت

خبيتهم و نسيتهم سنتين كمان

وفتحتهم بس الاجازة اللي فاتت

و فتشت بكل ذرة جواي فيهم عنه

اتمنيت لو كان سابلي فيه حاجة ماعرفهاش

أي حاجة من ريحته

اي حاجة احسها لقاء جديد بينا

حاجة غير كلامي انا و صوري انا و ريحتي انا

حاجة تخلي للحكاية بقايا افرح بيها

مالقيتش..

ماقيتش غير خطوط قلمه تحت كلمات معينة انا كتبتها

لمستها باحباط.. كان نفسي احس من خلالهم بيه

بس ماحصلش

كانت خطوط باردة من غير اي فايدة

غير فايدة واحدة بس

إنها أكدت لي انه كان حقيقة

كان له وجود في الدنيا دي

و الدليل خطوطه اللي على الورق

ساعتها اتمنيت لو كنت املك منه أي حاجة تانية أكبر من خطوط على ورق

سبحان الله.. اسباب كتير اتعمدت تلم كل حاجاته و تبعدها عني و عن محيطي

وكان فراق الأشياء حايساعدنا على فراق الذكرى

الأحد، 5 سبتمبر 2010

الـبيت


تخيلت ان البيوت ليها احساس و بتتألم

فتخييلت بيتنا

بيت اشترته أرملة بمجهودها و مجهود ابنها الكبير

ودت فيه كل جيرانها و بقى ليها سمعة طيبة مالية البيوت حوليه

الرجلين يا دبت فيه زوار كتير على حسها .. اهل و جيران أصحاب و ناس ليها مصالح

خجلت من نفسي دلوقتي و انا بقول عليه بيتنا لإنه بيتها هي .. جدتي الله يرحمها

تقبلت بصدر رحب جددا تصرفي فيه وكانه مملكتي انا .. انا اللي يا دوب بنت امبارح

كبرنا فيه انا و معظم قرايبي

قادرة احس دلوقتي بيه لما كان بيتفرج علينا و عليها في لمتنا

عمات و خالات وآباء و أحفاد

فرشات أكل و فرشات نوم

افراح و عزيان

ذكريات لثلاث أجيال منهم اللي عايش و منهم اللي مات

كل دي ذكريات جدران بيتي (اللي قررت من اللحظة دي ابطل اقول عليه بيتي .. انما بيتنا)

تخيلت البيت ده و هو دلوقتي مقفول عليه بابه

متكومة كل سجاجيده الجديدةو الغريبة عنه على جنب فوق ارض سيراميك باردة بعكس الخشب و المشمع اللي اتعود عليه زمان

شبابيكه كلها متربسة و حاجبة نور الشمس عن حيطانه المدهونة بصبغة بيضاء غطت على لوحات حياه كانت مرسومة عليها

تخيلت احساسه بوحده مليانة ذكريات ووشوش ناس غالية غايبة

ولقيتني بسأل سؤال؟؟

ياترى بيفرح في اليوم اللي بيسمع صوت مفتاحي بيدور في طبلة بابه يوم رجوعي؟؟

وياترى انا من أعز ما عنده ولا ترتيبي في صف أحبابه متأخر قوي

قعدت سنين معتقدة اني الوحيدة اللي بيعشقها قد عشقي ليه

بس فرحت قوي لما لقيتني بنظرله نظرة تانية خلتني اشوف فيه كل اللي عاشوا فيه

وعاشوا فيه مشاعر يمكن أكبر و اقيم من كل أحزاني و افراحي اللي عشتها

حسيته بكده حايبقى ابقى حتى لو ما بقاش الخير فقلبي ولا العشرة




طعم البيوت

جدران بتحضن جوا منها قلوب كتير

وابواب بتقفل ع الجنايني وع الوزير