الجمعة، 26 نوفمبر 2010

مشـيت

حاتعمل ايه لو نمت فيوم وصحيت بصيت
وشفت نفسك في المراية بكيت
جواك سؤال تصرخ تقول انا مين
انا زي ما انا ولا اتقسمت اتنين

لا مش اتنين .. دول بقوا كتير قوي
كله غريبين علي
مش عارفة اتعود عليهم
مش عارفة اقبلهم ولا اتحملهم
كاني فيه ناس غريبة عني دخلت جسمي و عقلي و سكنوهم و خرّجوني

قريت مرة لمصطفى محمود تحليل روعة جدا للفرق بين الروح و النفس
صعب قوي اشرحها زي ما شرحها هو بطريقته السهلة الممتنعة .. بس حاحاول
قال ان الروح دي اسمى بكتر من النفس
الروح مش بتموت ولا بتفنى
مش هي اللي بتتعذب جوانا و تأنبنا و توسوسلنا
لا انما هي روح من عند ربي
هي العنصر اللي بث في اجسادنا الحياه
ولما بنموت هي بتخرج منها و تروح لربي
و يتبقى الجسد بس يتدفن و يتحلل و يفنى
اما النفس هي احناهي اللي ممكن تطيع او تعصى
هي اللي بتحس و تحب و تكره و تختار
هي اللي بتختبر من رب العالمين و تتعاقب او تثاب (لو أخفقت في شرحي حاتفهم أكتر من كتاب "القرآن كائن حي" لمصفى محمود)
هي مشكلتي
نفسي
عمري كله ما تعبتش الا في المراحل اللي اتسبت فيها مع نفسي
ولما تنقلني الدنيا لأوضاع فيها تفاصيل و ناس و أجواء واخداني منها بكون في افضل حال
بنساها و بسيبها على سجيتها
بسيبها تسوقني وساعتها بتسوقني لفوق
بتراضي ربي و بتراضي كل اللي حوليها وبكون انا وسيلتها
وبتفرح بيهم و بيّ وسطهم
و افضل أنا افرج عليها و اقول الحمد لله نفسي اتغيرت
مابقتش مركبة و متعبة زي زمان
بس اول ما تفضى الدنيا حولي
والاقيها مابقاش فيها غيري انا وهي بكتشف انها ولا اتغير ولا حاجة
وتتعذب و تعذبني معاها

و فجأة ضاعت مني
سابتني ومشت
بقيت حد تاني خالص
او يمكن فعلا اللي جواي دي نفس حد تاني
انما انا مشيت خلاص
طيب ايه اللي بيتعذب جواي انا مش عارفة
مابقتش فاهمة حاجة


الخميس، 18 نوفمبر 2010

...........................

صفحة بيضا و فتحتها عشان اتكلم
لاني لو ما اتكلمتش حانفجر من الضغط اللي بتضغطه علي افكاري
من اتهاماتي لنفسي
من وجودك فيها
طول الوقت انت موجود في افكاري بشكل غريب
وجودك الأول كان بيونسني.. بيطمني.. بيدفيني
دلوقتي وجودك بينرفزني .. بيشتتني... بيخليني أضعف و استعدادي اكبر للحزن و الجرح و الوحدة
عشان خاطري ما تبتدي بالزعل من كلامي بدري كده .. انا لسة عندي كلام كتير يزعل
وماقدميش غيرك اقولهولك.. او بمعنى اصح ماقدميش غير الصفحة اللي قدامي دلوقتي
زمان كان كلامي فيه شوية جمال.. شياكة
دلوقتي ما عنديش
بقول الحمد لله لو طلعت مني كلمة وتطلع زي كا تطلع حتى لو طوب
الحمد لله انك مش موجود معاي لحد انهاردة ولحد الحال اللي انا بقيت فيها دلوقتي
وعلى العموم لو كنت موجود انا كان زماني بعدت عنك و اختفيت
زي ما بعدت عن ناس تانيين غاليين
كنت حاتحس انك قصاد انسانة غريبة جدا غير اللي تعرفها
اللي جواها يخوف ومش فاهم ايه مكانك انت فحياتها
زي ما فيه ناس واقفين دلوقتي قصادي مستغربين
تعرف؟
انا نفسي اتولد من جديد في مكان تاني جديد.. أو اختفي خالص
بسأل نفسي هو ليه انت بس اللي فضلت جواي؟.. اناكف فيك فيك و تناكفني
ايه الي بيمزك يعني عن باقي الناس كلها
على فكرة انا بطلت اتخض عليك
بس فجأة دلوقتي تخيلت لو انت واقف قدامي فعلا و بقولك كل ده و انا شايفة تعبيرات وشك قدامي
زي ما انا شافية حد غالي علي دلوقتي و بعامله باسلوب قاسي جدا هو مش فاهمله سبب
مش عارفة بعمل كده ليه
وحتى لو فيه سبب.. طيب مش بعاتبهم ليه و اريحهم و ارتاح
حتى انت ماعاتبتكش
لما جيت علي انا سكت و فضلت اتعذب و انا مدارية.. لحد ما اختفيت انت فجأة
كنت على امل اني حاييجي يوم و اعاتبك بس انت فاجئتني باختفاء ماينفعش معاه عتاب ولا حتى بيني و بين نفسي
اختفاء سببه ممنوع معاه العتاب
فبلعت عتابي وافتكرت انه اتمسح.. وزعلانة من نفسي قوي انه ما اتمسحش
بيقولوا عن اللي زي قلبهم اسود.. ياخوفي لاكون فعلا مخبية جواي قلب اسود مغطياه بابتسامة انا اكتر حد مش داري ايه اللي وراها
تعبت انا و عاوزة حد يرد علي
حد ياخدني من نفسي عشان بقت وحشه قوي
وتعبتني قوي
خلتني بقيت حاسة اني عايشة حياه حد تاني مش انا
كل ده وانت موجود في خلفية كل الاحداث
انا مابقتش اعرفك
مش عارفة انت مين وامتى قابلتك و ايه اللي حصل بينا
انا نسيت شكلك و صوتك و طباعك
ونسيت حلمت بايه معاك
انا آسفة على كلامي البايخ ده .. بس أهو على قد الوجع اعمل ايه
انا عاوزة ابعد عنك بس المشكلة انك بتتحرك معاي كل ما ابعد
لحد ما بعدت عن كل حاجة عرفتها و عرفتني و برضه انت لسة بتتحرك معاي
ابعد بقى
ابـــعـد

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

كلمة بحبــك


كنت بحتاجلك دايما تقولي بتحبني
وأما كنت تغيب عليّ بيها كنت بتجنن و أحتار
اقول خلاص.. بقيت عادية عندك زي كل الناس؟
ولو غبت أكتر أنهار
وآجيلك أسألك.. بتحبني؟
وأما اسمعها منك يتملى قلبي غنى و انوار
وأما اطفت الأنوار
بقيت أتمنى اسمعها تاني ولو مرة كل سنة
هو أنا مش حاسمعها منك تاني خلاص؟

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

حالــة 2


بقالي زمان ماكلمتكيش ولا اتغزلت فيكي

وكان مافيكي حاجة وحشاني

فعلا بقالك زمان ماوحشتنيش و كاني بطلت احبك

تصدقي اني بطلت احب حاجات كتير قوي

و بطلت اشتاق خلاص

قلبي بقى جامد قوي شبه الدوم اللي ماعرفش الناس فيكي بتثقل على نفسها و تاكله ليه

يمكن لايق مع قسوة الحياه اللي عايشينها فيكي

بشوفهم بياكلوه و كانه عادي ولا قاسي ولا حاجة

زي ماهم عايشينك عادي برضه و كانك ولا طاحناهم ولا حاجة

شفتيني لما غيرت مكاني و بقيت واقفة على شط الغاضبانين عليكي

شفتيني لما فجأة حطيت كل همي فيكي

سالت نفسي دلوقتي

هو انا بطلت اشوفك مسكينة خلاص

فجأة غيرت كل افكاري؟

تفتكري ليه التحول المفاجئ ده

انا عارفة ليه

بس تعبانة

مش قادرة اقول

زي عادتي في الايام الأخيرة

ماعنديش خلق اتكلم

بسرعة بمل من حوار يمكن انا بدأت فيه

ومن فكرة اتحايلت عليها عشان اجمعها

ومن حاجات كتير مش لسة حاعد اقولها

تفتكري دي حالة موترة الجو ما بينا بشكل مؤقت و حاتزول؟

ولا احنا علاقتنا اتصدعت خلاص؟

فاكرة حالة الحنين بيني و بينك؟

فاكرة كل الجميل اللي كان بينا؟

تفتكري معنى الدمعة دي دلوقتي انك لسة جواي؟

وتفتكري ممكن اللي كان يرجع؟

تصدقي واحشاني؟؟

السبت، 23 أكتوبر 2010

حــالة

غريبة اني لما بتضيق بي قوي لسة بحس اني عاوزة اجي ارمي الحمل هنا
وكان المدونة من لحم و دم وروح
تعبانة جدا و نفسي اتكلم
بس مابقتش بعرف

الأحد، 3 أكتوبر 2010

واختفـت المدينـة


عدت لمدنيتي

راعني ما وجدت.. شوارع ليست كالتي اعرفها

احياء أخرى مختلفة تماما

كل شيء اختفى

اين تلك الحديقة الكبيرة المكسوة بالخضار

و اين محطات الاتوبيس التي كانت متفرة على طول ذاك الشارع.. و اين الشارع

ما كل هذا البنايات الفارهة

رايت بشر كثيرون جدا

غير اهل مدينتي

ناس تسير ولا ترى ماحولها من بشر آخرين

اناقتهم مستفزة و كانها صفحة في كتاب هندسي

جميعهم مسرعون

رايت اعمدة نور عالية جدا و كانها صممت لتنير السماء و ليس الأرض اشعرتني و كان الليل ظهر له مئة شمس

اين تلك الاعمدة التي كانت تبني عليها الطيور اعشاشها فنراها من نوافذ بيوتنا

بل اين البيوت

مدينتي امتلأت بمباني فخمة يكثر في واجهاتها الزجاج و ابت ان تقل عن العشرون طابقا

يعلوها دعايات فاخرة أخاذة

اتسكن الناس تلك البنايات؟؟

وسكانها؟؟.. هل هم اهل مدينتي الذين سكنوا مثلي في بيوت متواضعة تكاد لا تظهر ان وضعت بجانب تلك الكتلات الضخمة

لم اعد ارى محال تجارية

اين باعة الفول و اصحاب محلات تصليح الاحذية والحقائب القديمة التالفة التي تلقت التصليح لمرات عديدة على مر سنين طويلة

اين محال فنيون السباكة و الكهرباء ممن كانوا يسعفون اهل مدينتي لقاء اجر بسيط لا يضير بمصروف البيت الا قليلا

رايت بدلا منهم اسواق تجارية ضخمة وفخمة.. مغلقة على ما بداخلها.. مظهرها الخارجي يخجلك ان تدخل لتبحث عن بائع لفول و الفلافل

رايت شاطي البحر العزيز و قد اصبح خاليا من الناس

رغم انه امتلأ بالمقاهي و الفنادق و الشواطئ الخاصة الراقية

كراسي و مظلات ذات الوان جذابة

قسمت مياهه الى بحيرات محاطة بصخور صناعية رائعة. ولكن ليست جميلة

لم ارى هؤلاء الصبيان الصغار بالزي المدرسي يلعبوة الكرة على رماله

ولم اجد صيادين مدينتي بتلك القبعة الدائرية وعلى جانبهم صندوق السمك الملتف عليه القطط

حتى القطط

اين تلك المخلوقات التي كانت تبهجني متى نزلت الى الشارع .. كانت تعرض لي طول مسيرتي حكايات عن مجتمع يعيش بكل طباعه و تفاصيله و مشاكله و مزاياه داخل مجتمع بشري لا يعبأ به ولا يلتفت لتفاصيله البديعة

اختفت القطط و الكلاب من مدينتي و كأنها كانت آفة و أبيدت

ماذا جرى؟

ترى هل نمت انا مثل اصحاب الكهف دو ن ان ادري

ترى هل هؤلاء الناس المسرعين هم أحفاد اهل مدينتي البسطاء

ترى هذه البنايات الزجاجية التي تعكس لك صورتك بدلا من ان تطلعك على مابقلبها هي ناتج التطور الذي بحث عنه أهل بلدي

اسير ولا اعلم الى اين ولا الى متى ولا يشغلني الا سؤال ملح

هل شعر اهل الكهف بعد صحوتهم بتلك الوحشة و الغصة التي اشعر بها الآن

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

عـبـث


في عمري هذا كله

الذي قد يبدوا للبعض قصيرا و لكنه في عيني عمر

موقف واحد فقط لطمني بقوة

قوة جعلتني اثأر لنفسي

فكان رد فعلي موجه إلى نفسي انا

قررت ان أبدل فيها كل خصلة أدت لتعرضي لتلك اللطمة بخصال أخرى اكثر قوة و صلابة

ولأول مرة اقرر بحزم ان اغير في نفسي اشياء و أنجح في ذلك

وكان ذلك أكبر قرار ندمت عليه عندما نجحت في تحقيقه

فقد انمحت آثار اللطمة

ولم تنمحي آثار عبثي في سماتي التي بدونها اصبحت انظر في المرآه فأرى صفحة صماء

الخميس، 16 سبتمبر 2010

كيس كارتوون



كيس هدايا كرتون قديم كثرت تنياته

يمكن لو عديتهم تطلع الشهور اللي عدت والايام أكتر منهم بكتير

جوة الكيس صور لي و انا كبيرة و انا طفلة

زجاجة برفاني القديم وفآخرها شوية منه محافظين على الريحة جوة الكيس

وشايلين معاهم حكايات ووجع و شوق و حنين عذابهم خلوني احس ان الدنيا ضاقت فجأة واني عاوزة اخرج منها كلها على بعضها و امشي

في الكيس جوابات كتبتهاله بايدي

صفحات طويلة

فيها حكاياتي ليه كلها

فيها حبي ليه كله

كنت رحت أخدتها من عند رحاب من سنتين

وكان هو راح سابهم عند رحاب من سنتين قبل السنتين

قعدت انا كل ده خايفة اروح آخدهم من عند رحاب

و لما كسرت خوفي ورحت أخدتهم من عندها فضلت طول السكة للبيت و انا قلبي بيرتجف جواي

حسيت اني شايلة عذابي فايدي و رايحة بيه على بيت حايتقفل علي انا وهو وبس

وياعالم حايعمل في ايه و انا لوحدي

روحت و مافتحتهمش

خفت

خبيتهم و نسيتهم سنتين كمان

وفتحتهم بس الاجازة اللي فاتت

و فتشت بكل ذرة جواي فيهم عنه

اتمنيت لو كان سابلي فيه حاجة ماعرفهاش

أي حاجة من ريحته

اي حاجة احسها لقاء جديد بينا

حاجة غير كلامي انا و صوري انا و ريحتي انا

حاجة تخلي للحكاية بقايا افرح بيها

مالقيتش..

ماقيتش غير خطوط قلمه تحت كلمات معينة انا كتبتها

لمستها باحباط.. كان نفسي احس من خلالهم بيه

بس ماحصلش

كانت خطوط باردة من غير اي فايدة

غير فايدة واحدة بس

إنها أكدت لي انه كان حقيقة

كان له وجود في الدنيا دي

و الدليل خطوطه اللي على الورق

ساعتها اتمنيت لو كنت املك منه أي حاجة تانية أكبر من خطوط على ورق

سبحان الله.. اسباب كتير اتعمدت تلم كل حاجاته و تبعدها عني و عن محيطي

وكان فراق الأشياء حايساعدنا على فراق الذكرى