السبت، 29 نوفمبر 2008

لا تغلقي الأنوار

تحديث مالوش علاقة بالصورة الكئيبة اللي تحت
***
انهاردة 1/12عيد ميلاد زمردة نصي الحلو يا جماعة
كل سنة و انت طيبة يا زمردة
كل سنة و إحنا دايما قلوبنا واصلة لبعض مهما اتغيرت الدنيا بينا
القلب الطيب
زي البحر .. لما بيوفي و لما بيدي بيدي كتير
ولا عمره بينقص
ولا عمره بيخلص
ودايما مليان بالخير
ولا عمره بيقسى
ولايعرف ينسى
دايما بيسامح من غير تفكير
ده بقى قلب زمردة
ربنا يخليهالي
________________________________________________


رجاءً
مهما اتسعت مساحات الفراغ
ومهما ابتعدت التفاصيل
مهما ابتعد الجميع
رجاءً
تماسكي
ولاتغلقي الأنوار
***
انهاردةعيد ميلادك
كان نفسي اقولك كل سنة و انت طيب
بس معلش
كل سنة و انت مني قريب
كل سنة و انت النور جواي

الجمعة، 28 نوفمبر 2008

المنبـــه


حبيت بس افكرني و افكركم معاي
يوم السبت أول ذو الحجة انشاء الله

و بما ان ربنا بيدّينا أيام يقربنا فيها منه خلال السنة و يزيد فيها الثواب

فانا نفسي نستغلها ونتهز الفرصة لقطع المسافات اللي ممكن نكون بعدناها من بعد ما خلص رمضان


مع اني دايماً بتهم نفسي بالنفاق لما بفكر كده
بس انا محتاجة اني اقرب قوي من ربنا و احس انه راضي عني
الاحساس ده بيريحني و يخليني قادرة اتجاهل أي حاجة واجعاني و قلقاني من جوة
التقرب من ربنا المفروض مايكونش بدافع غير رضاه و حبه و الخوف منه
بس بابا زمان قاللي لما كنت بشتكيله من نفسي عشان ما بهتمش بالصلاه غير أيام الامتحانات
ساعتها بابا قالي ليه بتعتبري نفسك كده منافقة
ربنا بيحب اللي بيفتكره و يلجأه في الشدة
لإن ده معناه حب ودليل على احساسك القوي بيه
المهم ما نكونش ناوين نبعد بعدها

***

صيام أول عشرة أيام من ذو الحجة عبادة بحبها جدا و نفسي اعملها كاملة و حاكون فرحانة و إحنا بنعملها مع بعض
كنت قريت قبل كده ان فيه خلط في فهم الليالي العشر اللي اقسم بيهم ربنا في القرآن ان كانوا العشر ليالي لذوالحجة ولاّ أول عشر من محرم
ومن ساعتها وانا بتلخبط في المعلومة جدّا

المهم اني سعيده باقترابهم و اتمنى لي و ليكم تقرب وصيام مقبولين
يارب يغفرلنا و يقربنا و يتقبل منّا و يوصلنا بيه
****

كنا في مصر العيلة كلها بتفطر أول يوم من و الحجة في بيت حد فينا
كنت بفرح بينا قوي وبحس اننا كلنا مشتركين في عبادة و ثواب غاليين
كنت بحب تجمع خالاتي و عماتي و عمي و خالي و أولادهم على سفرة واحدة أو اتنين كبار قوي
بحب الدوشة و الضحك والقرب
يمكن عيلتنا مابقيتش قوي كده دلوقت
و يمكن بقت فاضية كتير من كتر اللي سافروا
بس انا متأكده اننا يوم ماحنتجمع كلنا في اسكندرية و تصدف ان الكل ينزل اجازات في نفس التوقيت
حانتجمع تاني
و حايكون احساسنا و التحامنا و عشمنا زي ماهو
ناس تبص لوشوشهم تحس انك باصص في مراية أجمل بكتير من مراية بيتنا اللي بشوف فيها نفسي
****

كل سنة و كلنا طيبين
ومن ربنا قريبين
وعلى أحزانا و همومنا قادرين
و بكل نعم ربنا في الكون حاسين
يارب يجعلنا كلنا مخلصين النية له وحده من غير ولا شائبة نفاق
يارب يطهر نفوسنا و يبعدنا عن التناقد و التلاعب على النفس

بحبكم جدا كلكم كلكم




يامــــا نفسي تحبّينــــي
وتبطلي يا شيــخة تهاجمينــــي
وكل ما اقرب ترفضينــي
ماتيجي تجربي مرة تصاحبيني
و تقربي منـي و تقبليني
وابص في الصورة إيّاهها يوم
فألاقيكــــي و ألاقينــــي

كلام ليّ

السبت، 22 نوفمبر 2008

اعتراف هــام

وانا قاعدة بالليل بتنقل بين معتز الدميرداش و منى الشاذلي
وبين تنقل بين مشاكل كادر المدسين و مشاكل وزارة الصحة و تقارير عن رحلات الحجاج و فرحتهم
قلت ليه بدل ما انا بقالي كتير واجعة قلبكم معاي مرة بقى ألونها شوية على رأي ناس
:)
فقررت أحكيلكم على حاجة بقالي كتيييير مخبياها عنكم يا جماعة
أنا..
أنا..
أنا عندي سلحفتين و قطة
ده القطة

واوعوا حد يقول وحشة.. ده زي القمر
ودول السلحفتين


ماكانش قصدي و الله أخبي عليكم بس معرفش ليه كنت مطنشة حدثين مهمين زي دول
وزي حاجات كتير بتحصل ساعات و احكيهالكم أول بأول من غير ما أحط الحكايات بالكيبورد ع المدونة
فأنا حكيتلكم بالتفصيل كل حاجة عنهم من يوميها بس انتوا بقى اللي ماقريتوش

القطة و السلحفتين ليهم حكاية طويلة
السلحفتين كنا بنأكلهم جمبري مخصوص شبه اللي بيستعملوه الصيادين في الصيد
وكانت شغلانة عشان نلاقي منه لحد ما كارفور بطل يجيب منه و بقى بيجيب أكل تاني كده مش بيحبوه فبقت أزمة
***
أما القطة هانم فهي مولوده أصلا جنب محل فطاير
يعني رافضة الفراخ تماما ومش أي الحمة و السردين الرخيص اللي متعودين نأكله للقطط فهي رافضااااه تماما

تخيلو بتاحب ايه
العيش باللبن(عيش فينو مش عربي)
و الكورن فليكس لااااازم يكون بايش في لبن متحلي بسكر

و بما اني مرارتي مابتتحملش حد يتعوج عليّ قلت أجيب أكل من بتاع القطط اللي فكارفور
مش عوجان لكن أكيد عشان أرخص من علب اللبن اللي بتخلصهالنا و الكورن فليكس
قامت برضه اتعوجت عليه و رفضته تماماً
***
يبقى كده عندنا مشكلتين
السلاحف اللي مضربين عن اكلهم
و القطة اللي مش عاجبها أكلها وبتاكل لبن و كورن فليكس
تمام؟

لحد انهاردة بس اتحلت المشكلتين اخيرا
اصل احنا كنّا جربنا نحط للسلحفتين اكل القطة اللي اشتريناه ع الفاضي فأكلوه و عجبهم
أوك؟
انهارده بقى كالعادة القطة انتهزت اننا ناسيين نشيل حوض السلاحف فوق التلفزيون بعد ما نزلناه عشان نحطلهم الاكل
فأفشتها بتحاول تمدّ ايدها عليهم و اول مازعّقت عملت انها بتشمشم جنب الحوض

ودِه عادة القطط انها تعمل عبيطة خااالص لما تتقفش
المهم قلت ألعب شوية و اطلعهم لها و اشوف حايحصل ايه؟؟
لقيتها ما بتعملش اي سلوك عدواني و مهمتمة جدا بالشم
فيه ايه؟ يا ترى؟؟
وشوية لقيتها قعدت جنبهم مهمومة

مالها بس!! .. ولا فهمت حاجة

فقلت خلاص آخد السلحفتين و ادخلهم الحوض تاني.. و أنا مشغولة باللعب معاهم شوية بتدّير كده أبص على القطة فين

لقيتها بتعمل ايه؟؟

لقيتها اكتشفت بالشم اننا أكلنا السلحفتين من أكلها اللي هي أساسا غضبانة عليه و طبعا الغيرة اشتغلت (وحايكون اكيد فيه بوست عن الغيرة بين رام و فلّة) و لقيتها نازلة على الاكل طحن مش طبيعي

و بكده تبقى اتحلت مشكلتنا أخيييرا و بقى نوع واحد بيأكل كل السلحفتين و القطة اللي طلعوا عيني بعوجانهم

آدي اللي كنت مخبياه و أخيرا قلته

السبت، 15 نوفمبر 2008

كلمات أخدتني هنا و هناك

يا ضحكة الرمان نادت على العطشان
وحلمك النعسان خايف من الهزة
شايفك هلال فضة وشعرك البستان
تايه انا حيران وطاير من اللذة
****
وأنا بسمع الاغنية ده
وبتجول في المدونات و بقول ياااه يا منير على اسلوبك في غزل الحبيبة.. معقول فيه حد بيحب كده لسة؟؟
ولقيتني برد على مدونة قريبة قوي لقلبي
الكلام فيها عن الوحدة..لقيتني تخيلتني في بيتنا لوحدي
وحيدة بعد قرار فضلت أحارب علشانه سنين و هو الرجوع
شفتني زي ما وصف صاحبنا
فان جوخ
بحضر أي أكلة و السلام وواخداها معاي على الكنبة قدام التلفزيون
و اللي بفتحه بس عشان الونس
شفتني اتخنقت قوي من سكوت البيت واستفزازه فقمت واخدة بعضي على الشارع زي زمان
وقلبي زعلان من كل الذكريات

هنا كنا انا و دعاء و يسر بنعدي واحنا رايحين لماكدونالد
وهنا المحطة اللي كنا بناخد منها الترام انا و شيرين للكلية
وهنا كنا انا ورحاب بناخد سندويتشات جاد و ناكلها قدام الغروب
وهنا وهنا وهنا
وهنا أهوانا لوحدي كل واحد فيهم ناسيني
ناسي اني جيت أصلا
فارجع لبيتنا اللي رغم كل زحمة و دوشة الشارع فاضي برضه
كاني كنت نازلة اجيبله معاي ناس من تحت
****
قربيني ليكي.. دوبيني فيكي ..سكنيني نيني عنيكي
قلبي مالوش عنوان
قلبي مالهوش تاني غير عينيكي جناني
افتحيلي الفرحة بيبان تدوب الاحزان
****
ياريتها تعمل كده.. ياريتها تغنيني عن أي حد وتكفيني.. ياريتها تكون هي بس لوحدها عنواني
يارب ما اندمش على الوحده اللي حاخترها لنفسي فيها
يارب ما اقفش في نص الطريق اللي اخترته و اتجمد و اشتكي و ابكي زي العيال و أقول لأ مش عاوزة خلاص تعبت
بس كلام
حسن اربيسك فكرني بايام وحدتي في بيتنا زمان وحطها قدام عيني
خايفة ادور على اللي بحبهم و اتمسح فيهم زي القطة والاقي خشونتهم بتجرح جلدي و برضه اتمسح
ماصدقتش لما لقيته كاتب في قصته الكلام ده
وعبر نافذة صغيرة للمطبخ تطل على المنور الداخلي للعمارة ، تصل إليها أصوات الجيران بين فواصل زمنية قصيرةياولاد تعالوا ساعدوني خدوا مني الأكل ..ياأحمد أعملك معايا شاي ..ياماما العصير فين

خايفة ارجع اعمل كده تاني و احس بالوحشة الشديدة بعد اندماجي مع الاصوات اللي سكتت و كانهم فجاة قرروا يسيبوني لوحدي و يمشوا
خايفة ارجع عشان ارمي نفسي فحياه أنساه فيها ..يمكن لما أخرج من محيط الغربة اللي مافهوش اي تفاصيل غير هو وذكرياته
فأقوم لما أرجع الاقي ملامحه مرسومة على حيطان بيتي وريحته مالية دواليبه وصوته فكل زواياه
والاقيني كل يوم رايحاله أزوره
ومصاحبة كل الاماكن اللي لسة فيها دفاه
****
ليه لما اشوف في السما نجوم نجوم كتير منها بغير
يمكن عشان قد السما و قد النجوم بحبك.. بحبك
****
عارفة اني مش حاحس باي غربة
لاني جربت في الاجازات اللي فاتت و الي كنت فيها غالبا لوحدي
ماكنتش بحس باي غربة
كنت بنسى من جواي اني سافرت قبل كده.. كاني فمصر بقالي 26 سنة ما طلعتش يوم
بنسى الغربة باللي فيها بنسى نسيان تاااام و احس اني اساسا عمري ما حاسافر تاني ابدا.. سفر؟؟ يعني ايه سفر؟؟
وده بقى احساس غالي قوي
بالدنيا كلها..اتحمل عشانه اي حاجة في الدنيا
وحدة.. فقر.. الم.. كله ماشي
آه انا هي هي اللي كتبت البوست اللي فات من فترة
وانا على فكرة بقيت كتير
بميت قلب و عقل وطبع.. اللي عاوزاه انهاردة مش هو اللي خايفة منه كمان شوية
و اللي بحبه هو نفسه اللي عاوزة ابعد منه و ارتاح من قربه
انا بقيت حد تاني غاوي يزهقني
حد اجمل حاجة فيه انه مهما حصل مهما حصل ما بيكتئبش قوي قوي
بيتخنق زي كل الناس بس مش قوي
و بيبكي في المواقف اللي تستحق بس مش قوي
و بيبكي فمواقف مالهاش علاقة بالبكي
بس مش قوي
و بيفرح في الواقف اللي تستاهل الفرح
بس مش قوي
و يتعذب لما يفقد حاجات بس مش قوي
شفت نفسي كتير بشوف حاجات غالية بتتسحب من ايدي
و بيكون عندي وقف وامسك فيها بس بلاقي ايدي سايبة ومرخية
و اشوف اللي بيتسحب وقع على الارض و هبد هبدة تسمع الصين
وما بتخضش
لا ده كمان بيفضل على الارض قدامي و مابمدش ايدي اشيله
فبيتجرح من تجمدي و يمشي
لاااا .. ده اللي يجن أكتر
ساعات ييجي بعدين بعد شوية يطل علي
كانه بيقول ايه الاخبار.. حسيتي انتي بتضيعي منك ايه؟؟
اديني قدامك تاني اهو
وفاكر اني حامسك فيه و انا بشتم نفسي على حالة عبيطة كنت فيها خلتني اسيبه يمشي
فيلاقيني ولا اتحركت ملّ من يومها
فيسيبني.. يمكن بحزن. بس مش حزن قوي
انا بقيت زي رحاب
لا كونش بقلد اللي رحاب فاللي عملته
طب مال كل حاجة ومال رحاب
انا أنا مش رحاب
ماتعمل هي اللي يعجبها
لأ لأ ايه علاقة رحاب
تلاقيني انا اللي ضيعتها و بمثّل على نفسي
آه انا ساعات بمثل على نفسي
بس ببقى مفقووووسة على الآخر
*
كنت الجمعة اللي فاتت في حفلة سودانية
مغنية سودانية ..والجالية السودانية كلها كانت هناك
ناس لونهم لوني و شبهي و ووشوشهم ماليانة بنسخ من قرايبي كلهم
ده شبه عمي و ده شبه بنت عمتي
ناس بيبصولي بفضول عاوزين يعرفوا انا مين و بنت مين في الحفلة ده
اتعمدت ما اتكلمش مع اللي كانوا معاي بصوت عالي لايسمعني باقي الناس و يسمعوا لهجتي اللي مالهاش علاقة بيهم فيندهشوا
حسيتني نفسيتي وحشة قوي و انا قاعدة وسطهم و حزينة ان بلدي مافهاش الحب و الترابط العشم ده و الطيبة و الاخلاقيات ده
شباب وسط بنات من غير ولا خناقة ولا اي حساسة
سلام بملئ الكفوف و المحبة ملئ الوشوش
حسيت شكلي مش حلو قدام نفسي و انا ببص عليهم وحاسة انهم من الناس التانيين
و انا بينهم رغم اني شبههم و لونهم .. بس فكري كله في ناسي انا
نفسي اسجل الحفلة كلها بشبابها و رجالها و ستاتها و حتى اطفالها و موسيقيّينها وآخدها لناسي انا
و اقولهم شوفوا... ياريتنا كده.. كان زماننا مش قادرين ناخد بلدنا لمكانها اللي كانت فيه زمان
لأ و نعدي بيها للي ماتوصلوش بلد أبدا.. وقمت ناسية كل الحفلة بكل روعتها و شغلت نفسي بمصور الحفلة المصري.. راجل غلبان مانطقش بكلمة طول الحفلة و لا شفايفه اتحركت مع ولا جملة من الاغاني اللي هايص عليها المسرح باللي فيه.. مقطوع نفسه هنا و هناك و حاسس بغربة وسطهم .. كان نفسي أقول انا بلدياتك
****
مهما بلاد الدنيا بتنكرني..و الكل ينكرني
مهما عيون اناس بتعرفني.. غيرك مايعرفني
مهما ليالي الوعد توعدني.. جلبك بيوعدني
ضحكتك بتندهلي
نظرتك بتعرفي
****
تهت مع دقة دفوف النوبة اللي فكتير من أغاني منير
واحترت
كنت عاوزة اتكلم عن حاجة فاتكلمت عن حاجات
كلها بتسأني كل يوم
انت مين و عاوزة ايه
وساعات أعرف و ساعات اتوه
وساعات اتوّه نفسي بنفسي
خلصت البوست و لقيت كلمة بابا بترن فعقلي
انت أنانية
وصورة أحمد فخيالي
انا نفسي الاقيه
اصلي من كتر ما دُبت فيه
باين اتدفنت ملامحي معاه و بقيت من غير ملامح

الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

شيء من الحقيقة



لم أعد أذكر ما الذي أتى بي هنا
ولم أعد أذكر أين كنت قبلا
ولا أشعر بانتمائي لأي شيء
كم من وقت مر عليّ هنا.. هي أيام؟ شهور؟.. وكم عمري أنا الآن و كيف أبدو؟؟
ما لهذا البحر لا يخرج عن سكونه الذي أصابه فجأة .. ماله أصبح كبساط ميت لا آخر له
أمجنون هذا.. أكان يخبئ كل هذا السكون الغبي الممل بعد كل هياجه الذي أشعرني أنه سيغزو الكون و قد يقذفني إلى الأرض التي أصبحت بعيده جدا
حسنا لأمرجح هذه المياه القتيلة قليلا قد تتحرك..قد تصحو من هذا النوم الأبدي
عبثا.. فقد أبت يداي و كأنهما شلتا
ليتني جبان لا يعرف العوم لكنت الآن غريق ممتلئ جوفه بتلك المياه الكريهة
ما فائدة ما علّمته لي مدينتي الساحلية فها أنا الآن كسمك سفيه يتحرك وفقط
لِم لم أغرق؟!
ألم يأخذني الموج إلى عرض البحر.. وهاج و ثار ولم يجد غيري كي يعصف به
حسنا أليس هذا كفيلا ليؤدي إلى موتي؟
لماذا إذن أنا قابع هنا كغبي
نقطة سوداء في فراغ أزرق فسيح
مللت هذا الأفق الذي طالما متّعني
مللت كل أشكال السحاب التي ذبت فيها عشقا
كرهت البحر كعدو بلونه الأزرق الممتلئ بسخف و مرارا
اشتقت لكل من عرفتهم.. ثم الآن زهدتهم
أشعر بغضب منهم غير مبرر..لا أريد التفكير فيهم
لم يعودوا غاليين.. رخص كل شيء
المياه غسلت كل شيء.. كل شيء أصبح ناصع البياض.. أملس بارد بلا معالم
وما أملّ من بياض فارغ ناصع لا ينتهي
ليس بنقاء أبدا هذا البياض كما يتخيل كل الساذجين الذين يعيشون الآن على الأرض التي هربت فجأة واختفت.. بل إنه فراغ.. إنه لاشيء
لا معنى
لا روح
أكاد أموت ضحكا ممن سمعتهم يوما يقسمون على أن البياض هو نقاء مبهر
ألن يتحرك الموج أبدا.. ولو من قبيل التسلية
وكأن هناك ما يسليني هنا.. في هذا البساط الأزرق الكريه
صباحه دافئ لحد القرف و ليله طويل كالموت
لماذا لا أموت
لماذا لا أملك الشجاعة لكتم هذا النفس للأبد
ألا تمر سفن هنا؟.. وإن مرّت
ستأخذني إلى أين؟
إلى مدينتي؟؟
مدينتي؟؟
مدينتي التي كرهت بحرها و لن أطيق أن أقترب من شواطئه أبدا ما حييت
إلى ناسي الذين زهدتهم هنا و ماتت مشاعري تجاههم
إلى زحام نسيت كيف أتجول فيه
إلى نفس واجهتها فتعرت أمامي عن حقيقة لا أطيقها
لا أريد أن تمر سفن من هنا
لا أريد الرجوع
أريد أراني يوما ما لست بجبان تافه
فأنكس هذا الرأس تحت السطح ولا أرفعه للأبد
ولن يحدث.. ولا أي شيء سيحدث
كل ما هنالك أن المياه تقضي على كل شيء
كل شيء
ما عدا أنا

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

إعقل.. و خليك كبير


ما بحبش الاحساس ده
اللي بلاقيني قدامه بنوتة
قلبها بيوخزها وخزة خفيفة شقية
وعنيها تنطق بفرحة خفية
كلمة و تديها و تجيبها
و كإنها لا شافت الدنيا و عرفتها
.
بسرح ساعتها وأقول
هو انت لسة صغيّرة
ولا دِه الانوثة جواك ولاّ دِه معيلة
.
ماكان زمااان أما كنتْ ماسكة ميكريفون
وسط صحباتي بدافع فيها عن الحب
و اتجنن من كلامهم لما يلعنوا أبوه ده اللي يوجع القلب

وجع ايه اللي بتقولوا عليه !!
آه بس لو تعرفوه
ولمّاكان الحب كبير قوي كده عندي و شافوه
قالوا هنوده بيت حب ماحايفضاش
.
و أهو فَضى و عرف انه هَبل عيال
و العيّلة كَبرت
وبقى بينها و بينه و بينهم أميال
و شافت اللي يهدّ جبال
مش جبال بجد من اللي بحق و حقيقي
لأ جبال قلبها وسنينها
.
و تيجي دلوقت تقوليلي قلبي اتمسّ!!
هأ هأ يا قلبي
صباح الخير
ما أنا عارفة انها قرصة شوق و حاتعدي على خير
وعارفة انها ولا عمرها حاتخادني لحب ولا غيره
ولا حامشي حتى خطوة فمشواره
بس يا قلبي
حتى الهمسة دِه بتهزّك في عيني .. خليك كبييير
.
الحب راح مع الغالي.. ماهوش راجع تاني
مابقتش اصدقه.. أهو كده بقى أنا مالي
جت كده معاي و ماتحاولش
وبطل حركاتك ماحاتحوقش
.
ده مش شعر و لا سجع ولا أي حاجة شبهم
ده تهزيقة ع الماشي قلت أديها لقبي أعقّله
ولو انه ياعيني غلبان و عاقل
يدوب يفتح من كلمة و هوب يقوم قافل
و يقولي يا شيخة.. راح الزمان و اللي راح راح
والدنيا لبست توب تاني مافهوش براح
لونه غير اللي عرفناه و عرفناهم بيه
عرتنا من توبنا و معادلناش مقاس فيها
------------------

على جنب
آسفة اني لسة ماردتش على تعليقات البوست اللي فات
بس ومضة جت و صحيتني
و غلبتي
وخلتني أجري ع الكيبورد و أكتبها
فقت بلاش أكتمها
يمكن لساني يقول اللي اتعودت عليه
ولو ما ماعرفش
ساعتها يمكن اللي اتعودت عليه يغير
و يقول مالها قالت كلام تاني غيري
فلاقيه جايلي
و أفرح بيه
---
شفتكوا فمصر انهاردة لبسين الشتوى خلاص.. كان في تقرير جايبه برنامج كورة عن أحداث ما بعد ماتش الاهلي
أهلوية آه بس ما فرحنيش الاهلي
فرحني شكل الناس في الشارع و هم لابسين جكاكيت و بلوفرات
وحنيت لمشيي في الشارع و سط الناس
حنيت لملامحكم كلها و ضحكاتكم و كرمشة عيونكم
حنيت لناس وشوها مليانة حاجات من ذكرياتي
وشوهم بتحكيلي حكايات
وحشتني مصر و خايفة عليها
لا يجي يوم
أبقى فيها
و أدور عليها

أكيد حارجع للبوست اللي فات و أتكلم معاكم في اللي سبتهولي
وشكرا ع البراح

مش عايز أحبك مش عايز..
مش داخل سجنك مش جايز

منير
.
.

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

و يبقى الحب بين البشر



- ياااه حاتم؟؟
- مش ممكن هند؟
- إزيك و إزاي الدنيا معاك
- الحمد لله إنت أخبارك ايه و عملتي ايه من أيام الكلية
- انا سافرت على طول، وانت؟
- الحمد لله أهو بقالي سنتين بشتغل و الحال ماشي تمام الحمد لله.. بس معقول فاكره اسمي لسة و فاكراني
- فاكراك طبعا.. وبعيدن ما إنت كمان افتكرتني مع إننا ماكناش صحاب
- زمانك أما بتفتكريني بتشمئزي
- ليه بس!!
- فاكرة يوم ما كنت واقف فالمعهد في رمضان و باكل و بشرب سجاير وإنت كنت طالعة مع صحابك و إشمئزّيتي منّي؟
- ياااه إنت لسة فاكر؟
- طبعا فاكر... كانت تصرفاتي غبية و كان ربنا لسة ماهدانيش.. كل ما بفتكر التصرفات ده بتخنق
على فكرة كل الناس كان ليها حماقات في سن معين... ده عادي
- بس إنت ماشفتلكيش أي حماقات
ومين قالك.. يمكن أنا خجلي كان بيمنع حماقاتي إنها تظهر قدام الناس مش أكتر.. أما إنت لأ
- بس أنا مانشاس أبدا نظرتك ليّ يومها
طيب ماهي ده واحدة من حماقاتي و أديك شفتها
- بس إنت كان عندك حق
- ماحدش من حقه يحتقر حد
- بس نظرتك ده فضلت تحسسني بالذنب طول الوقت ويمكن ده اللي غيّرني
- لو ما كنتش ناوي تتغر ماكنتش نظرتي حاتعمل حاجة أساسا .. وهي برضه حسستني أنا بالذنب طول الوقت
- ليه
- بقالك كام سنة مافطرتش في رمضان
- 4 سنين
- وتفتكر ربنا غفرلك ولا لأ..؟
- الحمد لله حاس إنه غفرلي .. بيبان في إشارات كتير إنه غفرلي و إنه راضي عني
- شفت بقى
- ايه
- يعني وخز الاحساس بغضب ربنا إتداوى ووخز نظرة ولا ليها قيمة ماراحش
أنا مبسوطة إن جت صدفة إتقابلنا فيها بعد أربع سنين أتأسفلك عن حماقة وجعالي ضميري و تتخلص فيها إنت كمان من إحساس ملوش معنى
- أنا كمان مبسوط


....................

.
صدفة بتمناها فكل أجازة
وحوار... نفسي يتحقق يوم و أتأسفله فعلا.. ماعرفش ليه الانسان ده بحبه جدا.. وكانت عيني عليه دايما رغم إنه مش من صحابي ولا حتى من صحاب صحابي ولا حتى يعرف منّي غير شكلي.. يمكن عشان فيه من إبن خالتي ..يمكن؟؟

ده على إسمه كمان...

بس كنت بعزه وكنت بزعل عليه و على إسلوب حياته و إتمنيتله الهداية و جواي يقين كبير جداً إنه أكيد عايش بالشكل اللي اتمنيتهوله
يارب يكون بخير و كل اللي جمعتني بيهم المعهد زمان و سابوا فقلبي ذكرى طيبة
بحب الناس اللي بتفضل صورهم جواي سنين طويلة و يبقى حبي ليهم .. و أحب أتخيل إندهاشهم لو عرفوا قيمتهم عندي رغم إن ماكنش ليهم مجال قوي أساسا فحياتي.. مجرد زمالة مكان و خلاص
بس شفتهم و هم غضبانين و هم مهيسين و هم مزنوقين خوف الامتحانات و هم صاحيين من النوم ووشهم مقفل .. وهم مليانين طاقة في الرحالات..
ناس أكيد لوجمّعت عدد ساعات حواري معاهم طول أربع سنين مش حايوصلوا لـ ساعة على بعضها
لكن ملامحهم و روحهم و حبهم مالي جزء مش صغير جواي
وله فضل كبييير جدا على نفسيتي و إحساسي بالسعادة

آه لو الناس تعرف كل اللي جوا بعض

آه لو يعرفوا الخير اللي ممكن يجوطنا لو قدرنا مشاعرنا ناحية بعض ده صح و فتحنا ليها البيبان و ملينا بيها حياتتنا

الخميس، 23 أكتوبر 2008

صورة مرسومة في الأفق

جلست على طرف سريري
في هذا الوقت الذي أحبه عندما تنخفض الشمس كثيرا فتكون في أحضان العمارات بلا أن يتحول لونها للبرتقالي الخفيف
مددت نظري من شباكنا الذي يسمح بالضوء و النسيم بالدخول إلى غرفتي الحبيبة
غريبة جداً... لم أكن متوترة
لم أتذكر أحد فأشتاق اليه لأدمع
لم يكن هنا عمل ينتظرني لأفعله
ولا أحد هناك ينتظرني لآتي
لم تأتي تلك الفكرة التي كلما أكون في مصر لتحول لي الكون في نظري شديد الضيق
الفكرة هي.. أنني سيأتي يوماً و أرحل من هنا
لم يزاحمني كم من المهام المنزلة ولا طلبات من ينتظرني في قطر قبل أن أرحل
بل كان يوماً عادياً
وكأني مواطنة مصرية ذهبت لعملها صباحاً
وعادت عصراً
أخذت ساعة من النوم ثم نهضت لتجد نفسها على طرف سريرها
أمامها براح واسع من الوقت حتى ينتهي اليوم
فيأتي يوماً آخر بعده فيه براحاً آخر
براح لا يحيرها في انتقاء المتعة التي ستقضيها قبل ان يمر ولا يأتي آخر بعده
براح خلاق.. قد ياتي للذهن بعشرات الأفكار الجديدة
قد أنهض لأرتب دولاب ماما و بابا الضخم المليء بذكرياتهما و التي لم تكن سوى ذكريات داوموا على زيارتها خلال أجازات سريعة طوال 30 عام غربة
أو قد أقرر أن أخلط الجبس بالماء و أبدأ في تغطية الفراغات السوداء بين مربعات السيراميك لأشعر بفرحة نجاحي في تغطية آثار الغربة عن بيتي
أحب أن قول عنه بيتي فأنا أعتبر نفسي أكثر واحدة فيهم قضيت فيه أوقات حميمة وحدي
كانت الأوقات التي تجمعنا فيه نحن الأربعة أوقات سعيدة ولكنها مؤقتة
دائمة نشعر فيها انها لن تلبث ان تنتهي و يعود البيت خاليا مرة أخرى مستقرا هادئا
وكنت أنتظر هذا بشوق
ليس لأني لا أحب أيام تجمعنا
ولكني أكره كل شيء يتغير
لا أحب كل ما هو مؤقت
أحب إن كان لي قطة تظل عندي للأبد
وإن كان لون جدار بيتي بيج يظل هكذا للأبد
لا أحب أن تُستهلك ملابسي الشتوية و إن حدث تمنيت لو أجد مثيلها لأشتريه
ولازلت أنتظر.. لا زال لدي نفس أمسكه في صدري
حتى يأتي هذا الاستقرار الي اناشده
أنتظر عمر أقضيه في بيتي دون أن أضطر للفراق
أنتظر إسلوب حياه لا يضطرني أن أرفع الستائر و المفارش و اللوحات عنه و ألفها خوفاً عليها من آثار الغربة و الرحيل
و أعريه من كل شيء جمالي فيه لأخفيه عن أفعال الركنة لأرحل ثم أعود لأخرج كل هذا من المخابئ لأعيده لمواضعه مرة أخرى
و أظل شهرين أو أقل أو أكثر أقاوم مظاهر التلف التي أصابت كل شيء و أتعمد أن أكذّبها.. فأنا لا أريد أن أبدّلهم
ولست مستعدة أن أدفع ثمن تبديلهم بسنوات جديدة أقضيها بعيده عنهم
لن أستطيع أن أظل هكذا متأرجحة
عيني على حقيبة سفري الموضوعة تحت السرير
وعلى أشياء أخرى غالية دوماً أحتار.. هل آخذهم معي أم أتركهم
ان تركتهم أحن إليهم و إن أخذتهم أشعر بأني أهنتهم
فقط أريد أن أنسى أن لي جواز سفر و حقيبة
أريد أن أقاطع المطارات و الطائرات و التأشيرات
هكذا أريد حياتي
وإن وصِفت بالانانية أو لا ..فلن يغير هذا شيئاً
فالانانية صفة قد يجرحنا بها الآخرين و لكنها تتحول لصفة حقيقية فينا مع تكرار الجرح
وعندها نرتاح بحق