حابدأ منين؟؟
من دمعة خنقتني و أنا في الشارع بعد مكالمة ولاء أختي
فضلت أحسبها
يمين شمال
وحسيتها مالهاش حل
خنقتني غصة وإتقلّبت المواجع
وقفت تنحت في الشارع و فعيني الدمعة مش عارفة أروح بيها فين
ع البحر؟
ولا شارع أبوقير؟
أخدها معاي و أروح بيها لشيرين ولاّ ايمان؟
طيب أروح بيها القلعة؟
سبت رجلي تمشيني زي زمان
خدتني لهناك .. محرم بيه
وبكيت و حسيت بان الاسبوعين اللي فاضلين اوضة ضيقة مش عارفة آخد فيها نفسي
واحدة عدت جنبي و نادتني..
قالتلي ماتقفيش كده سرحانة أحسن حد ييجي يخطف من ايدك الشنطة.. لو مستنية حد روحي أقفي عند الفكهاني ده
ضحكت و قلتلها حاضر
وكانت أول ابتسامة
مشيت سكتي اللي رجلي عارفاها و حفظاها أكتر من عيني
وعيني بتحضن كل حاجة لحد ماوصلت الرصافة "ده اسم شارع"
قررت أروح الساعة.. كده فجأة
حسيت اني واحشني الطريق .. زنقة المحلات وتداخل انوارها و أصوات كاسيتاتها
دوبان كل الاصوات في بعضها .. كلكسات الاتوبيسات، المشاريع، الناس، البياعين، كل ده في شارع ضيق طويييل لو كان في بلد تانية كان اتخصص لعربيات صغيرة و اتجاه واحد بس
ركبت مكروباص الستة راكب ((التونّاية)) بتعبيرنا
اتزنقت بين اتنين ستات زي العسل
دخلنا في حوار عن زنقة عربيات التوناية و انها مادامت بين ستات يبقى مش مشكلة و مافهاش "احراج"
كان الداعي لموضوع الحوار هو" الاحراج" نفسة اللي احنا حاسينه من شدة الزنقة اللي كنا فيها
وده كانت الابتسامة التانية
التوناية طلعت مش حاتكمّل للساعة و آخرها باكوس
وأما جت باكوس و نزلوا الناس.. سألت الست اللي جنبي هو هنا الآخر
قالت آه انت رايحة فين؟ .. قلتلها.. قالتلي يبقى حاتركبي معاي
ولما نزلنا و اتفاجئنا بتلاحم الناس برة التوناية مسكت ايدي و أخدتني وراها على مشاريع الساعة اللي حانكمل بيها
وده كانت الابتسامة الثالثة
المشروع اللي ركبناه لقيته عامل حاجة عجيبة جدا أول مرة أشوفها بجد
كان حاطط شاشة LCD صغيرة تحت المراية و حاطط سماعات حوالي أربع سماعات كمبيوتر في المشروع و مشغل فيلم كده رضا
ولا أجدع سوبرجيت
:)
ضحكت قوي
وأعجبت بيه قوي بجد
لما ناس قلست قالهم .. عاملكم سينما أهو وبربع جنيه حد لاقي؟؟
وده كانت الابتسامة الرابعة
نزلت الساعة و شكرت الست و قلبي بقى مش مكفيه جوفي من الفرحة
عيني وقعت على تفاصيل شوارع الساعة اللي بموت فيها
شفت أعز الناس حوليّ
كنت بداري ابتسامي بالعافية و بحاول أحافظ على تعبيرات وشي جدية بالقدر المقبول بس مافيش فايدة
دخلت وسط الشوارع
خطفت عيني لمبات المحلات المتعلقة بسلكة على عتبة المحل أو على شجرة جنبه
كراسي على الرصيف لأصحاب المحلات اللي كل واحد فيهم بيكلم جاره من مكانه و على كرسيه و الصوت عليه بقى يقطع المسافات
اتونست بمواضيعهم و ضحكت عليها
لقيت رجلي برضه حافظة الطريق
خطوة خطوة لقيتني زي ماكون بقابل الشوارع صدفة
و أقف نحكي أنا وهم حكاياتنا و أسلم و أمشي مع رجلي للخطوة الجاية
ودتني لمكتبة كنا بنصور منها ورق الملازم
يااااه كنت ناسية الراجل العجوز ده تماما
اتفاجئت انه لسة في مكانه
لسة في الزقاق ده
لسة بيحط ستاند الاقلام في المكان ده
وماكينة التصوير اللي كان بيسيبنا نشغلها لسة هي هي
معقول لسة انا فاكرة شكلها
وفاكرةو ملامحه!!
ياااه
بصيت في وشه و كان نفسي أدخل أسلم عليه
جت عيني فعينه
و ابتسملي فابتسمت
أكيد ماعرفنيش طبعا
بس ده كانت الابتسامة الخامسة
وأهي هي كده دايما
زي زمان برضه
بتعرف تصالحني و تفرحني
بتاخدني و تفسحني و تراضيني
بعدي عنها علمني اني أبص في عيون الناس في الشوارع بدل ماكنت بهرب منها خجلا زمان
لقيت ان الناس محتاجة لتشجيع عشان يشبكوا معاك في كلام
كلام يعدي بسرعة
ولا جاب ولا ودّى
بس بيونس و يفرح و يمكن يمسح دمعة بتشاور عقلها
ولا ساعات يقوم موقعها من الجفن و يخلصنا منها بقى و نرتاح
بتمنى مهما خدتني السنين بعيد عنها
ومهما شفت أجمل ولا أسهل و لاّ أأمن منها
تفضل برضه مكاني اللي بيسع دموعي ويقلبها ابتسامات
وتفضل عيني فعين الناس
تقربني منهم و تسعدني بيهم
ومالقانيش فيوم شايفة نفسي في علبة ازاز عازلاني عنها حتى و أنا فيها
علبة اسمها غربة
ومايجيش يوم أقول مش عارفة أرجع أعيش فيها
وألاقيني مابحبهاش غير بس في الاجازات
يااارب ده مايحصلش أبدا أبدا
أنا بكتب من سيبر في الساعة
ماكانش موجود زمان
تعليقاتكم بقراها فكل مواصلة بركبها
من لهفتي بقتح المدونة يمكن فوق الست مرات كل يوم من الموبايل
مش لاقية الوقت اللي أرد فيه
بس بجد شكرا على كل كلمة بتكتبوهالي
عشان أنا محتاجاهم قوي