الأربعاء، 12 مارس 2008

تعلم ولا أعلم



في قطة بتجيلنا كل يوم تتغدا عندنا وتنام فترة بعد الظهر معانا و تطلع على المغرب
وساعات ترجع بالليل تتعشى و ترجع تخرج تاني

حكالي بابا عنها انها يوم بالليل بعد ما اتعشت نامت
وبعد ما دخلنا نمنا هي فضلت برضه نايمة
وكان عاوز يطلعها عشان ما تباتش في البيت
بس صعب عليه يصحيها من النوم
فشالها على هيئتها وهي نايمة وفتح الباب بالراحة و حطها قدام الباب
و قاللي وهو بيضحك قوي و جسمه بيترج من الضحك: تخيلي انها فضلت نايمة ولا هي حاسة اني شلتها و حطيتها؟؟
قلبي زادت دقاته
على القطة الغلبانة اللي اتخذتنا صحاب رغم انها قطة شارع.. لكن معانا بتتصرف كانها بنت عز
وأكتر قلبي رق لبابا.. ازاي الراجل ده لسة جواه روح مش عارفة اسميها ايه؟
طفولة؟
براءة؟
رقة؟
مش عارفة اللي هو فيه ده ايه؟؟
ده كمان استرسل في حكايات عن ذكريات قطتنا القديمة اللي برضه كانت من عمق نوما كان بيزحلقها من ع الكرسي وتتهبد ع الارض و ماتصحاش.. قعد يفتكر و على وشه شوق واضح
إزاي قلبه لسة زي ما هو.. بمرحه .. بتأملاته... ببساطته.. بطيبته .. بخجله

ازاي عرف يخبيه من الدنيا وما خلهاش تلمسه ولا لمسة
ولا هي الدنيا لعبت فيه زينا بس كان بيعرف دايما يرجعه زي ما كان؟؟
بس اللي أعرفه عن بابا انه عمره ما خطط لحاجة
عمره ما حسبها
حتى قلبه.. ما افتكرش انه خطط لحفظه و صونه
أكيد هو ربنا وحده اللي صانهوله كده.. ببياضه.. ورقته
مش عارفة؟؟
تفتكروا جمال الصفات ده تستحق انك تتمناها رغم انهاا بتضعفنا و وبتكسرنا
فتخليهم يقولوا عنا.. "ده.. ده غلبان"؟؟؟؟

كنت فاكرة اني فآخر البوست حادعي و أقول .. يارب احفظلي اللي باقي من قلبي زي ما حفضت لبابا قلبه

بس مش عارفة ليه خفت فجأة من الدعوة ده
يا رب
اهدني لما يرضيك ولما تراه خيرا
فأنت خالقي .. وانت العالم بي
وأنت خالق دنيتنا .. وانت العالم بها
فأنت تعلم ولا أعلم.. ولا نعلم




الصورة اللي فوق ده أنا اللي راسماها من أيام الثانوية العامة

الثلاثاء، 4 مارس 2008

حلـــم . . .



أترون هذه الغرفة

لا اعلم ما سر انجذابي لها

أترونها كيف هي كالخراب الدافئ

لا أعلم كيف يكون هناك خراب دافئ

أترون بساطتها

هي بساطة الأقرب للفقر و العناء

ولكنها جميلة.. بصدق أراها جميلة

لا بل و الأكبر أنا أتمنى أن أعيش فيها فتكون هي كل مالدي في الحياه


أريدها بشده.. بإلحاح ... كأمنية غالية
يندهش بابا و ماما من أحلامي .. ويقولون عنها ساذجة كأحلام طفلة
ولم يعد رأيهم هذا يضايقني فأنا أفهم ما هي الحياه في نظرهم .. وأعرف ما هي الحياه في نظري أنا

حسناً الآن
دعوني أحكي لكم عن حلمي


دوما أحلم بمكان كهذا لي وحدي
وقد كبر الحلم في السنتين الأخيرتين
أحلم بوحده في هذا المكان
أنا وغرفتي فقط

أريد الشمس تكون على حواف شباكي هكذا بالضبط
لايهم مدى سوء حال الجدران و لونها القاتم يعوضهم لوحة بسيطة جميلة على الجدار أرتاح في الشرود فيها

أريدها تطل على مكان واسع.. لا يهم ماهو.. فقط أتمناه واسع و هادئ لحد ما وليكون ما يكون
لا أريدها في مكان منعزل
بل أريد جيران بعيدون عني .. أحبهم و أعيش معهم أوقاتهم من شباكي فقط فأحفظ مواعيد يومهم و أحفظ أقاربهم ومتى يزورونهم وأستمتع بعلاقاتهم
فقط من شباكي

بالطبع لابد من تلفزيزن و كمبيوتر
وأريد فيها سجادة جميلة في وسطها.. ولا وجه إرتباط في خيالي أبداً بين الجمال و الغلاء

وأبجورة بجنب السرير أو المرتبة فقط .. لا فرق، ومرآه أستطيع أن أرى فيها نفسي جميلة سواء كنت أو لأ

أريد أن يكون هناك وراءها شارع به ونسة.. اصحاب محلات و زبائن .. ولكن ليسوا زبائن أغراب.. بل زبائن كل يوم من أهل المكان
وأن يكون هناك محل في آآخر الشارع أستطيع أن أشتري منه شيء ما رخيص أقدر على شراءه كل يوم فأمر على كل الشارع حتى آخره و أشتري لأعود.. لغرفتي.. لوحدتي
واريد جامعا قريب أسمع منه الآذان خمس مرات كل يوم .. وأصلي فيه الجمعة و ألتف بفرحة فيه الناس في الأعياد

سأربي بها قطتين.. ذكر و أنثى.. لن أربي واحدة فقط.. فليس من حقي أن أختارليها الوحده كما إخترتها
أتخيلهما و هم ينتظراني بلهفة و فرحة .. أتخيلهما بجانبي على سرير نلتف ثلاثتنا بالبطانية في برد الشتاء

من قال أني سأكون وحيده.. بل سأمضي ساعات أزور فيها عائلتي في بيوتهم المتفرقة
سأمضي أوقات عند يسر و رحاب و شرين
سأخرج
سأضحك
وأعود.. لوحدتي
لغرفتي
لقططي وشباكي
وجيراني
وشارعي


سأحكي لكم لاحقاً عن مكان شبيه تذكرته الآن .. قضيت فيه بعض الساعات في استضافة رجل عجوز عزيز وكم كان هذا المكان نموذج لما طالما حلمت به .. سأحكي لكم عن قطة هناك جائت دون أن أبحث عنها و إستقرت على حجري و نامت لتكمل لي حلمي ولأعيشه ولو لساعات

سأحكي لكم على هذا اليوم الذي سبق انتهاء أجازتي في اسكندرية بيومين
وكان من أجمل أيامي

كم أتمنى هذه الغرفة.. كم هو حلم كبير ومُرضي و مُشبع
ولكن بعيد جدا.. بعيد مثل مصر.. مثل بيتنا





أنا قلبي كان شِبّاك
بس الهـوى شَـبّاك
يـابكـــره بستنّـــاك
ليـك العيـون حنّـوا
منيـر

الخميس، 28 فبراير 2008

وحدهــا من تعلــم


كان والدها هو الرجل الوحيد في عالمها, لم يكن مجتمعها يكثر فيه العنصر الذكري.. فكل ما عرفته عن الرجال هو أباها
منه عرفت عن الرجل انه سند و أمان ، كيان قوي خجول رقيق كالأطفال صلب كالجبال، مثالي لدرجة الإعجاز
دكتاتوري صارم .. وحنون متفهم
هذا أباها كما رأته دوما وهذا هو الرجل كما تعلمت
كانت ترى أن الرجل يستحق الاحترام البالغ ولكن بلا خوف، و الطاعة بإخلاص ولكن بلا انصهار، رأته يستحق التدليل كالأطفال و التبجيل كالعظماء..
.
.
وبكل هذه المشاعر قابلت أول رجل في حياتها... فرأته بمشاعرها و بكل مخزونها
فبجلته كعظيم و دللته كطفل .. إحترمته بلا خوف وأطاعته بلا انصهار.. ولم تخف لحظة من سوء تقدير أو فهم فكيف لا يفهم إن الرجل في مفهومها ذكي راقي
وكم صدمه أن يُعامل هكذا و كم جعله هذا ينتشي .. ولكنه أخذ يتخبط بين التصديق و التشكك
فلم يفهم أهي بريئة ساذجة أم هي لعوب ماهرة
أراد أن يفهم لماذا تترك له زمام الأمور.. ألا حدود عندها أم هي ثقة لابد أن يقدرها
حقا شتته وهو المحترف في أمور النساء .. بل أصبح وجودها يثير غضبه و يجعل ثقته بنفسه تهتز أحيانا، لم يرى نفسه قبلا متشككا ولا محتارا. .فكان يعرف مدخل كل امرأه قابلها.. ولكن هذه الفتاه .. كم تحيره
ومن ناحيتها هي لم تكن تدري شيئا عن ما يحدث في الكواليس
كانت تعيش اليوم مستمتعة بكل ما فيه من إعجاب و إحترام و حنان و تدليل و طاعة والأهم من هذا كله.. الأمان
.
.
وعندما طفت مشاعرهما على السطح حذروها منه.. وأخذت تسمع منهم حديثا عن زير نساء لعوب خطر .. رجلا لم يترك رذيلة إلا و خطى إليها .. وقلبا لا غالي له و لا ثمين
كانت هادئة تماما من داخلها .. تسمعهم و بداخلها تتمنى لو كانوا أكثر علما عن الرجل .. لو كانوا أكثر تعقلا من هذا الذي يقولونه
أزاحت عنها كل ما سمعته
ولم تكف أن تعامله كحنون رقيق .. فكان معها حنون رقيق
عاملته كدكتاتوري متفهم.. فكان معها دكتاتوريا متفهم
عاملته كمثالي.. فكان يشب بكل قوة ليمس المثالية
لأول مرة لم يكذب.. كم هو مندهشا .. بل انه عندما يصر و يكذب كان يخجل و هو يكذب.. وكان يرى نظرة اللوم في عينها دون أن تحرجه بكلمة فيكف
صدق انه هو الرجل الذي تراه.. ورفض أن تراه بصورة أخرى
و لأول مرة لم يسرع في رمي شباكه ، لأول مرة لم يقتحم براءة واضحة، لأول مرة إن قرر يهجر يعود .. وان قرر يقترب يخاف
وأخذتهم أياما سعيده مليئة احترام و طاعة وتدليل و تفهم
هي لم تبحث عن الحب ولم يكن يشغل لها بالا فسعادتها به لا تترك مجالا للتفكير فيما سواها و إن كان الحب ذاته، شعرت في وجوده أنها أنثى و شعر بأنه حقا رجل
.
حتى جاء اليوم الذي نفذ فيه صبره.. وقرر أن يعتزل الزهد و يعود لقواعده فيقدم العرض أمام كل من تشككوا في قدراته
وكما تعود معها أمرها.. وهذه المرة أمرها أن تكون له
و يالها من مفاجأة.. لقد رفضت
كان يعتقد أنها لاتستطيع الرفض فقد تعودها مطيعة، بل و الأكبر.. جرحه أن تعامله يوما بهذا السلوك، فانكسر شيئا داخله
أما هي فقد صدمها طلبه وصدمها أكثر غضبه لرفضها
أين المثالي المتفهم الذكي؟
ولكنها نجحت بسرعة في أن تعذر و تبرر و تعيد الصورة كما كانت وفسّرت ما حدث على أنه مجرد هزة مزعجة على أرض جنتهما و مرت بسلام
أما هو قرر أن يؤجل الوليمة حتى تطيب عن آخرها
.
وعندما فاجأتهما الأيام بكشف ما وراء الكواليس .. وقرر القدر أن يكشف حقيقته البذيئة و طبيعته الوقحة
كانت النتائج غريبة جدا ..لم تكن بحجم الصدمة ولم تكن كما توقعوا جميعاً
لم تُصدم وتهرب و تفقد كل ثقتها و احترامها
بل هو من هرب بعيدا عنهم جميعا عندما رأي الاحترام يهتز في عينيها
وظلت هي بينهم تصلح كل ما لحق بصورته من عيوب.. و رممت تمثال رجلها كما أحبته .. نعم أحبته
فظلت بينهم دوما تحدثهم عن الحنون الراقي العظيم الصارم .. عن الرجل الطفل
آلمها نفورهم منه فهي تعلم كم يتألم وكم يحتاج إحترامهم
ولكنها تعرف كم هو قوي هذا الرجل وتعلم أنه ستجاوز هذا وحده
.
ومرت السنين وجميعهم عاجزون عن التفسير
حاولت خلالها أن تمنعهم عن أن ينفضوا من حوله غضبا لأجلها
ولما يفعلوا إن كانت هي ليست غاضبة؟
فقط أغضبها منطقهم أنهم كانوا على صواب عندما حذروها أنه أول من سيبيعه هي
من قال لهم أنها كانت تعتقد أنه أحبها .. أو أنه سيتمسك بها
ليس الحب هو الذي ربطهما.. إنه الإحترام.. وهو استحق احترامها واستحقت احترامه
معذورون هم.. لعلهم لا يدركون أن الاحترام أعمق و أبقى من الحب
الغريب أنه بعد الحكاية بشهورسمع الجميع أنه تزوج أول إمرأه قابلها بعد كل ما حدث
اعتقدوا و هو معهم أنه بذلك أثبت أنها لا تهمه
ولم يزالوا عاجزون عن تفسير ماذا فيه يجعلها تبجله ولا تنسى ذكراه
ولا هو استطاع تفسير ما سر احترامها له و ما سر رفضها رغم حبها
.
هي فقط من كانت ترى كل ما كانت عليه الأمور
هي فقط من أدركت أنه هرب وتزوج أول من أشعرته أنه مثالي عظيم.. و عاملته كطفل حنون و جهلت عنه كل ما يخزيه.. وكم كانت ممتنة أنه اختار أن يعيش كما علّمته هي دون أن تقصد أو ربما كما تمنى أن يعيش من كل قلبه
كانت ممتنة أنها نجحت في فهم كل الأحداث، رغم جهلها التام بكل ما كان وراء الكواليس

الجمعة، 22 فبراير 2008

بلاش تكلميني







و النبي يا إسكندرية تبطلي تناديني
و فحالي الله يخليكِ سبيني
مالك في عز نومي بتصحيني
وكل ما أنساك تفكريني
وعمالة كل يوم توعديني
وعن بأيام حانعيشها بتكلميني



وانت فاكرة انك حاتلاقيني
لسة زي ما عرفتيني
بتحلفيلي اني راجعالك
طيب امتى و إزاي فهّميني


بطلي ياشيخة تعشميني
ده أنا خلاص بقيت فتافيت


و بوصيك أما أرجعلك تبقى تلملميني
زي كوم تراب على جنب حطّيني
في حديقة الخالدين ولا السلطان حسين سبيني
كل ده كلام!!.. كده فلستيني
ايه مالك؟.. بطلتي تردي عليّ و تكلميني
ايه؟.. خاصمتيني!!
ماتزعليش منى .. هو إنت لسة حاتعرفيني
أصل في الغربة ما ينفعش أحكيلك و تحكيلي
هنا ما ينفعش غير إني أقفل قلبي و أغمض عيني
وألف وألف في الساقية .. ليه بقى بتوقفيني
وتخليني أفتكر اللي كاويني
ماتزعليش يا اسكندرية أما أبعدك عني و تلوميني
يا إما لو زعلانة تعالي بقى وخديني
وفحضنك فرحيني
ولو مش حاتعرفي يبقى فحالي تسبيني
وبشرط ولا تزعلي مني و لا تعاتبيني
عجبك كده .. أديكي وحشتيني
بحبك




الخميس، 14 فبراير 2008

زيارة في عيد الحب


اليوم عيد الحب.. فاتفقتا على أن يقضيانه معا لكسر حدة وحدتهما بلا العزيزين الغائبين
جهّزن كل منهما هديتها للأخرى .. وبعد فتح الهدايا و صيحات الإعجاب المتبادل دخلتا للمطبخ لإعداد الكرواسون الساخن و الشاي بالحليب ثم جلستا معا لمشاهدة فيلمهما المفضل في هذا اليوم البارد جدا.. الدافئ جدا
مر أكثر من منتصف الفيلم .. و هما مستغرقتان لا يسمع لهما صوتا
وفجأة صرخت
- أسمعتي؟... أسمعتي
إتنفضت الأخرى محاولة السيطرة على دقات قلبها الفزعة وردت
- سمعت ماذا .. لم يصدر أي صوت
- كلا .. انتبهي
خفضت صوت التلفزيون وصمتا برهة للتركيز أكثر ثم صاحت بلهفة
- ها هو.. أسمعته؟
-من هو.. لم أسمع شيئا؟
سألتها مندهشة
بدأت بدورها تصرخ وقد بدا في صوتها غصة البكاء
-هو .. هو .. ما بالك لا تسمعيه .. صوته واضح
شعرت بالخوف عليها.. ماذا حل بها.. اقتربت منها بقلق بالغ
-حبيبتي .. ماذا بك كيف أسمع صوته.. لقد رحل
-أعرف و لكني سمعته ينادي
-ماذا تقولين؟.. أجننتِ .. لقد رحل.. من يرحلون لا صوت لهم
-لعله لم يرحل
ماذا!!.. ماذا أصاب صديقتها العزيزة.. بدأت تبكي وبدأ يعلوا صوتها من شده خوفها وذهولها
-حبيبتي... أرجوك لا تخيفيني أكثر من هذا .. أنت تتوهمين
صارت تصرخ هي الأخرى
-صديقيني.. سمعته .. سمعته.. أقسم بالله سمعته
وبدأت تتوجه خارجة من الغرفة
نادتها
-إلى أين ذاهبة؟
لم تجيبها فخرجت وراءها مسرعة و صرخت
-انتظري.. بالله عليك كفى
ولكنها لم تجبها.. ظلت تسرع إلى الغرفة التي تطل على الشارع.. كانت تتخبط و تبكي و تردد
-و الله سمعته .. سمعته
دخلت معها و جذبتها إليها.. و احتضنت وجهها بيديها
-اسمعيني.. لا أعلم ما الذي سمعتِه.. ولا أعلم ما الذي حل بك فجأة .. ولكن صدقيني .. لم يكن هو.. هو رحل.. ما تقوليه غير معقول.. أرجوك.. اهدئي.. أنت تخيفيني
بدا العنف في تصرفاتها من فرط غضبها
-لست بمجنونه أنا .. انتظري و سترين أنه هو
-كيف هو .. ألم يرحل؟؟
-لعلنا فهمنا خطأ
-أتهذين؟... الكل يعلم أنه رحل ولا مجال للخطأ في هذا
-لعله عاد
اتسعت عيناها خوفا على صديقتها العزيزة ولم تعد تستطيع السيطرة على البكاء
-عاد؟.. عودي أنت لصوابك أرجوك
أبعدتها عنها في حنق و اتجهت بعين زائغة نحو النافذة لتفتحها
هنا سقط قلب صديقتها فزعا.. بالتأكيد جنّت..
اندفعت نحو النافذة لتسبقها فارتطمتا هناك.. كل منها تحاول إزاحة الأخرى و قد اختلط صراخهما فلم يعد من الممكن تمييز صوتهما
-اهدئي
-ابتعدي
-لا.. أنت جننت
-أنت التي لا تعلمين.. لو كنت سمعتِه لكنت أدركت
-لقد رحل.. رحل
-ابعدي و سأثبت لك
-لا لن أبعد.. لن تخرجي
-انتظري .. لعلني ألحق به
-كفى
صرخت بانهيار
-كفاك أرجوك .. أنا خائفة من هذيانك.. توقفي عن هذا أنا لن أتحمل أكثر من ذلك
ثم احتضنتها وتملكتها نوبة بكاء شديد
هنا توقفت عن عنفها و استسلمت للبكاء هي أيضا خوفا على صديقتها
و ظلتا في أحضان بعضهما..وقد هدأ الصراخ و ظل صوت البكاء يهدأ حتى أصبح أنيناً
فأخذت تردد..
-كفى.. كفى.. هداك الله
و ظلت الأخرى تردد
-سمعته صدقيني.. و الله العظيم سمعته

الاثنين، 11 فبراير 2008

مبروك يا مصـــر

مبروك لمصر كلها

مبروك على المنتخب الفوز

ومبرك علينا الفرحة

و مبروك على كل المتغربين الحضن اللي أخدوه إمبارح


نزلت إمبارح وحضرت الماتش في تجمع كبير قوي و إكتشفت إن قطر مليانة مصريين

كلنا جمعنا حبها و جمعنا شوقنا

الفرحة خلت وشوش الناس الكبار في براءة و بساطة و لهفة الأطفال

سمعت ضحكات طالعة من عمق القلوب

و غنينا لمصر

أول مرة فحياتي أحضر ماتش في الشارع و أشجع

أول مرة أتلف بمصريين في الغربة و تتلاحم مشاعري بكل قوتها مع قوة مشاعرهم ونوصل لاحساس بنشوة وصلت للجنون

الناس اتجنت امبارح

مبروك يا مصر



ملحقتش أنزل أي فيديو عن اللي حصل هنا إمبارح

مافيش غير الصورة ده اللي معايا دلوقت


بس كان لازم آحط البوست ده و أبلغ كل المهتمين إن بابا وافق اننا ننزل الشارع نتفرج ع الماتش

آه ما جاش معانا عشان شغله

بس كان لازم أفيدكم بالخبر ده اللي سألتني عنه مصر كلها

:)



الحمد لله على الفوز

و الحمد لله ع الفرحة اللي بتيجي كده معرفش منين

فتملى العنين دموع

و تملى القلب حياه

وتمسح كل حاجة صعبة

و حتى اللي مابيتمسحش بتخليه جميل و طيب وعزيز

الحمد لله

الجمعة، 8 فبراير 2008

ربنا يخلّيــكِ ليّ

البوست اللي فات أنا عارفة إني غلست عليكم فيه قوي وكمان لسة ما ردتش على التعليقات
بس كان لازم أنزل البوست ده انهاردة
اولا عشان اللي حصل امبارح حاجة كبيرة قوي
ثانيا عشان لازم أفرح هنا و سطكم
ثالثا عشان أطمنكم عليّ
و يوم الاتنين حارد على التعليقات اللي قريتها كلها بالموبايل و فرحتني وهونت علي كتيييير
البوست الجديد
مبروك يا أهلي و صحابي و ناسي الغاليين و بعرف غلاوتهم أكتر في الحزن و أكتر و أكتر في الفرح
لو تعرفوا أنا دلوقت فرحانة قد ايه
لو تعرفوا زعقت و صرخت وضحكت قد ايه و أنا بتفرج ع الماتش
وبعدها فكرت فيكم واحد واحد و تخيلتكوا كلكم و إنتوا قدام الماتش و قمت جري أباركلكم بالبوست ده .. وطبعا حانزله بكرة (اللي هو انهاردة)عشان ما عنديش نت في البيت
ايه ده!!!!
إنهارده يوم جميل قوي
قوي قوي
قوي قوي قوي
بجد
حاجات كتير اتسببت فانه يبقى من أجمل أيامي الحلوة في قطر
حاجا صغيرة بس كبيرة
وعلى راسهم الماتش
ربنا يخليكي ليّ يا مصر
يا أكتر حاجة في الدنيا بتفرحني
وبتوحشني
و بتطبطب علي
وتحضنّي حضن جميييل قوي
عارفين؟؟
لما جه الجول التاني سمعنا هيجان عجيب في القهوة اللي جنب بيتنا
و فتحنا باب البيت عشان نسمعوا الصوت كويس
كنت حاتجنن و أطلع للقهوة و أتحشر في وسط الناس و أصرّخ
و أما جه الجول التالت حسيت إن الصوت على أكتر لدرجة الجنون
وقطر مش متعوده على كده أساسا
ناس بالهبل إتحدتني إننا مغلوبين مغلوبين و بالذات زميلي السوري اللي ما بيحبش مصر و المصريين

وجه بقى الجول الرابع
أنا كنت حاتجنن.. لأ كنت حاتهب
ل
عيطت في وسط الضحك ولقيتنا أنا و ماما و بابا وولاء بنط على الكنبة و بنصرخ
وقمنا أنا وولاء جري على باب البيت نسمع هيجان الناس اللي في القهوة ونتحايل على بابا يطلعنا بالعربية وسط الناس
وهو مش راضي
ليه بس يا بابا
ليييييه
و الماسجات و الرنات اشتغلت
عمتي و صحابي
والزن على بابا اشتغل مني أنا وولاء بس صمم تصميم عجيب اننا مش طالعين للهيجان اللي برة
ماشي
بس اخدنا منه وعد اننا نطلع في الماتش النهائي
يا جماعة أنا مش فارقة معاي نكسبوا النهائي
والنبي ما حد يزعل لو خسرنا النهائي
عشان إحنا فعلا جامدين و لعبنا بقلبنا و اثبتنا اننا نستاهل البطولة
شفتوا الجول الرابع


شفتوا اللاعيبة و حبهم لمصر؟
طيب شفتوا اصرارهم..
شفتوا تعبهم
شفتوا ايمانهم
أنا فضلت أدعي في سري
ياااارب يارب يارب
نبقى كلنا كلنا بالروح ده وإحنا بنخدم البلد ده
قولوا معاي من قلوبكم
يا رب إحفظها من اللي مايستاهلوهاش
يارب إجعلنا كلنا مخلصين ليها فعرقنا و علمنا و تعبنا
أنا فرحانة فرحة مش عارفة أتكلم عنها
و اللي مفرحني أكتر من اللي حصل
هو إن مصر هي اللي فرحتني

يارب يخليهالي دايما تفرحني و تملاني حياه
وترد في الروح كل ما الروح تتسحب مني
شفتوا أنا كنت قبلها عاملة إزاي
شفتوا ما هنتش عليها إزاي
حبيبتي يا بلدي يا أمي يا حتة من قلبي و ساكنة روحي
يا أقربلي من أهلي و حبيبي و صحابي و حتى نفسي

عارفة إن فيه ناس كتير ما بتحبش اللي يباهي بحبه ليها و يبالغ و يبتذل
لكن أنا اللي حاساه كبير
و جميل
و مش حاينفع ما أقولهوش
عشان الكلام عنها جميل
وعن حبها اأجمل
كلام بيملاني سكون و أمان و فرحة
مبروووك يا جماعة

الأحد، 3 فبراير 2008

حقا آسفة لكم


يؤلمني أن أبدأ فيما بداخلي

فقد عرفت قلوبكم و تعلقت بها

وهذا خطأ وقعت به في التدوين

فيكفيني خوفي على من حولي

وحقي أن أجد مكان أنزع فيه كل قيودي

فأتخبط و أصرخ و أبكي كما أريد

ولكني أصبحت أخاف عليكم أنتم ايضا

لذا أعتذر .. فأنا لابد أن أصرخ

وعلى من لن يتحمل صراخي أن ينصرف لأي مدونة أخرى اليوم

لا ليس فقط اليوم.. ربما لأجل غير مسمى

و ان أكملتم فلتقبلوا أسفي المشحون بحب كبير يعلمه الله

وتعلمونه بالتأكيد

كالعادة تؤلمني غربتي و كالعادة تصارعني مشاعري

لذا بحق بحق.. أرغب في ان أنفض عني كل مشاعري
ولا أعلم لماذا هناك من ينتظرونني
أليس كل من تغرب إذا عاد يجد الكل انفضّ من حوله
لماذا ينتظرونني
فيجبرونني أن أحافظ على قلبي لأجلهم
هو لم يعد غالي عتدي
و لا أتحمل ضريبة حفاظي عليه
كم هي باهظة تلك الضريبة
تحرق يومي وساعاتي
في بلد لا معنى للأيام و الساعات فيه
لا أريد قلبا يعرف كيف يحس
أرهقني بحساسيته التي أصبحت مفرطة أكثر من طبيعتها
أرهقتني مشاعره و إرتباطاته
أرهقني إشتياقه للبيت والشوارع ولي


أتدرون كل من أكتب عنهم هؤلاء؟

أتدرون لما أكتب عنهم؟

حتى أوهم نفسي بأني باقية عليهم

حتى لا ارى نفسي جافة و كريهة ولا غالي لي

حتى أعاند تسربهم من داخلي

حتى أقتنع أن ماكان جميل بداخلي لازال باقيا
وأنا ماكان جميل في قلبي يؤلمني في الغربة
أنا لا أريده خصبا
لا أريده حيا
لا أريد أن أظل بتلك السذاجة
فأصدق أنني عندما أعود سأظل أنا كما تركتها
لا أريد أن أبذل العام كله أنتظر شهر
شهر مليئ بهم
مليئ بأعينهم الغالية تبحث عما لها عندي ولا تجده
ملئ بكل ما لهم بداخل هذا القلب الغبي الذي يفقد كل إحساسه كلما عدت
فيتحول لجدران صلبة تقف أمام كل ما إنتظرت الرجوع لأجله
شهر بمليء بثقوب و فراغات بيني و بينهم
مليء بكذبات أطلقها لطمأنتهم


أقول لكم سراً؟
أنا أقسم بأني متى سأعود نهائيا سأفارق الجميع
سأفاجئ الجميع بجحود لن يتوقعونه
كعادتي... سأدفع من أحبهم بعيدا حتى أتمتع بحبهم وحدي
فلا أأذيهم بحزني و لا يؤذونني بعذابهم لأجلي
ولكن هذه المرة سأدفعهم و أهجرهم بصراحة شديدة
بلا تمثيل.. بلا إختلاق أعذار تبرِّئني
فأنا لم أعد أتحمل تساؤلات أعينهم عندما أعود؟

ولا أتحمل الصمت بيننا
لا أتحمل إحساسي هناك بأني صندوق مظلم الكل يبحث فيه عما يخصه
أيتوقعوا أنهم سيروا شيئا
أنا نفسي لم أعد أرى شيئا
لا.. بل أرى
وما أراه مخزي و خانق و كريه
ولا أريد من أحد أن يراه
أريد ان آخذه بعيدا فيحرقني و احرقه
بصراحة شديده
أنا هنا لا أستطيع أن أكون على ما يرام
حاولت و لم أستطيع
أعرف أنني سأصل لمرحلة قاسية جدا على نفسي و كل من حولي وكل من أحبوني
و انتظرها
لأن قلبي حينها سيفك عنه أغلاله و يسمح لي أن أترك لهم الغربة و أعود مهما تألموا
أعود بما؟؟
لا أعلم .. فقط سأفعل ما تمنيته سنوات
ولا أعلم كيف تحولوا فجأه لسنوات

وأشعر بغضب شديد كلما أحصيت تلك السنوات

وحتى غضبي يرسمني أما نفسي ناقمة على قدر الله فيؤلمني

ولا أعلم لماذا كل شيء أصبح مؤلم هكذا

حتى الثورة و الغضب
أنا لا أعلم جحم ما فقدته
ولكني تعلمت شيئا مفيدا جدا خلال تلك السنوات
تعلمت أن أكون وحدي
أن أعيش كل شيء وحدي
وهذا ما يجب على أي مغترب أن يتعلمه
لإنه إن عاد بدونه سينكسر
حقا سينكسر


من كل قلبي آسفة