تخيلت ان البيوت ليها احساس و بتتألم
فتخييلت بيتنا
بيت اشترته أرملة بمجهودها و مجهود ابنها الكبير
ودت فيه كل جيرانها و بقى ليها سمعة طيبة مالية البيوت حوليه
الرجلين يا دبت فيه زوار كتير على حسها .. اهل و جيران أصحاب و ناس ليها مصالح
خجلت من نفسي دلوقتي و انا بقول عليه بيتنا لإنه بيتها هي .. جدتي الله يرحمها
تقبلت بصدر رحب جددا تصرفي فيه وكانه مملكتي انا .. انا اللي يا دوب بنت امبارح
كبرنا فيه انا و معظم قرايبي
قادرة احس دلوقتي بيه لما كان بيتفرج علينا و عليها في لمتنا
عمات و خالات وآباء و أحفاد
فرشات أكل و فرشات نوم
افراح و عزيان
ذكريات لثلاث أجيال منهم اللي عايش و منهم اللي مات
كل دي ذكريات جدران بيتي (اللي قررت من اللحظة دي ابطل اقول عليه بيتي .. انما بيتنا)
تخيلت البيت ده و هو دلوقتي مقفول عليه بابه
متكومة كل سجاجيده الجديدةو الغريبة عنه على جنب فوق ارض سيراميك باردة بعكس الخشب و المشمع اللي اتعود عليه زمان
شبابيكه كلها متربسة و حاجبة نور الشمس عن حيطانه المدهونة بصبغة بيضاء غطت على لوحات حياه كانت مرسومة عليها
تخيلت احساسه بوحده مليانة ذكريات ووشوش ناس غالية غايبة
ولقيتني بسأل سؤال؟؟
ياترى بيفرح في اليوم اللي بيسمع صوت مفتاحي بيدور في طبلة بابه يوم رجوعي؟؟
وياترى انا من أعز ما عنده ولا ترتيبي في صف أحبابه متأخر قوي
قعدت سنين معتقدة اني الوحيدة اللي بيعشقها قد عشقي ليه
بس فرحت قوي لما لقيتني بنظرله نظرة تانية خلتني اشوف فيه كل اللي عاشوا فيه
وعاشوا فيه مشاعر يمكن أكبر و اقيم من كل أحزاني و افراحي اللي عشتها
حسيته بكده حايبقى ابقى حتى لو ما بقاش الخير فقلبي ولا العشرة
طعم البيوت
جدران بتحضن جوا منها قلوب كتير
وابواب بتقفل ع الجنايني وع الوزير


