اتقابلتالصيف ده مع قريبة لي اتعودت اقابلها في السنة لمدة اسبوعين او اقل و مش ضروريكل سنة وفقا للظروف
اتربينا في صغرنا قريب من بعض وكانت اوقاتنا دايما مقسمة بين بيتنا و بيتهم لكني رغم ذلك كنت بعيدة عنها
المهم اني كبرت و كبرت من غير ما اعرفها كويس
وياادوب لما كبرت و بدأت اقرب من الناس كانت هي اخدت قرار السفر لاروبا
مابقتش موجودة عشان اعرفها بنفسي وبقيت بسمع عن طباعها و شخصيتها من باقي قرايبنا وبس
مافهمتش منها ايه اللي خلاها تاخد قرار الزواج من اجنبي و الانتقال للحياه في بلد اوروبي بعيد عننا بمسافات طويلة
بعيد في عاداته في لغته وفكل شيء
ما انتقدتش لكن عرفت من جواي جددا اني لو مكانها عمري ما كنت حاخد قرار زي ده.. و الله اعلم التجربة العملية دايما ليها مفاجآتها.. ده اللي اتعلمته مؤخرا
طول السنين اللي مرت بعدها كانت بالنسبة لي قريبة أكبر مني بسنين مش كتير بس خلتني ماعرفش عنها الكثير لكن أكيد بحبها جددا.. ده الأكثر: انها كانت بالنسبة لي نموذج للفتاه اللي كان بيبهرني لامور كتير
المهم
اتقابلنا الاجازة دي زي سنين كتير فاتت
بس السنة دي بالذات قربت منها زيادة شوية عن العادي
فكينا كتير من الأغلفة اللي الناس بتلف نفسها بيها
من غير قصد ولا تعمد و مش هدفي دلوقتي اركز في ايه اللي خلانا نفكها
المهم اني شفتها من غير غلاف الزينة
شفتها بطبيعتها لمرة او اتنين
شفت فيها حاجات استوقفتني
شفت حساسية مفرطة من تجاهل اي حد ليها
شفت تردد شديد جدا جواها مابين احساسين
انها مش محتاجة لحد .. وانها محتاجة لينا كأهل
تردد بين التلقائية و البساطة في التعامل و بين الحرص الشديد من ان تعاملها يكون فيه شيء يضايق الناس او ان يكون فيه شيء في تعاملات الناس ممكن يكون هدفه مضايقتها
لاحظت انها زي ما تكون معتبرة نفسها واقفة لوحدها باولادها على ارض غير الأرض اللي عليها كل أهلنا و بما فيهم اقرب ناسها ومعتبرة ان ماحدش شايف معاها الحقيقة دي
اللي لاحظته ده مش واضح جدا
انما لحظات كده لما بركز في تعبيرات وشها بلاحظه و بسرعة بتطير تعبيرات التردد و تحل محلها تعبيرات الثقة و الثبات اللي هي مشهورة بيهم من قبل حتى زواجها او سفرها
حسيت ان جواها كلام كتير قوي حاترتاح لو حكيته و مش عارفة هي نفسها تحكيه ولا لأ
وياترى ممكن انا أكون في يوم من الأيام الشخص اللي ممكن تقولهوله
كلام عن غربة اتملكتها
غربة بتتخلق جوة النفس بغض النظر عن كونك لوحدك ولا مع ناس
غربة بتعلمك ماتحتاجش لحد مهما آلمك الاحساس ده و مهما كان فيه ناس كتير قدامك بيتمنوا لو تحتاجلهم ويلبوا بمحبة
غربة بتعلمك تتألم قوي من الوحده بس ماتشوفش غيرها كنمط حياه يناسبك
شغلتني قوي قريبتنا دي
اول مرة احس ناحيتها الاحساس بالقرب ده رغم اني طول عمري بحبها جدددا
اول مرة احس اني حاسة بيها في امور يمكن ناس اققرب مني ليها مش حاسسها
الكتابة هنا خلتني اقلع عن الكتابة في اجندة واحطها في درج مكتبي كده احسن كتير لاسباب منها اني سبت غرفتي .. ومبقاش لي مكتب و بالتالي ولا درج و ده كان عاملي قلق قلق من ان اللي بكتبه يتقرا بس اتعلمت هنا اكتب اللي ينفع يتقرا وبس و من ساعتها مابقتش بعرف اكتب اللي ماينفعش حد يقراه .. أنا بقيت بنسى كتير قوي في الاجازة كلهم علقوا على ده أخرج و انسى موبايلي في البيت.. و اعد في كافيه و انسى شنطتي فيها و امشي وانزل اشتري من البقال حاجتين ارجع بواحدة و انسى التانية واقولك جملة و ماتسمعهاش .. فتسألني "قلتي ايه" اقولك نسيت.. وانسى الاسماء و المكالمات و اللي مخططاله اول اليوم انسى معظمه لما اوصل لنص اليوم وطول الاجازة بسألهم .. هو انا ليه بقيت كده.. وهو ده طبيعي يعني ولا ايه ونضحك .. بس انا فكرت دلوقتي انا اصلي قررت ماعرفش امتى اني ما اركزش.. و اتعامل مع كل الحاجات طياري قررت مامسكش حاجة في دماغي أحسن تتعبني قرار يناسب حياة الغربة و روتينها تقريبا القرار ده كان يخص موضوع معين او اتنين او تلاتة وفجأة نسيت انه قرار "خاص" بجوانب معينة فحياتي .. فتحول لنمط "عام" اتبعته من غير ما احس .... حاجة غريبة انا بقيت بروح مصر من غير اي تفكير وارجع هنا افهم ايه الي كان بيحصل هناك .. أهي اجازة و عدت و أديني حاستنى الأجازة الجاية
خلاص حرمت .. ماعدتش أحب تاني .. أحب إزاي من بعد ما فهمت أنا حرمت ايه .. هو إنت زعلت؟ طب وإيه يعني ما بقتش أخاف على زعلك ما أنا إتعلمت و العلام مش بالساهل .. ماتقولش إنك عليّ هنت والله الدنيا مامستحملة عتاب ولوم أديك شايف الشهر بيعدي فكام يوم وإن كان نهار ولا ليل بيجي برضه النوم .. كلنا نايمين وأدينا ماشيين بص حوليك و إنت ماشي وشوف حاتلاقي كل العيون بالدمع ماليانين وماشيين عادي وحدك ولا معاك ناس تانيين ماتخافش مش حاتقف ومتخافش على السنين الخوف مش حايثبتها.. عادي إنها تهرب معانا زي ما إحنا هربانين .. ما تعاتبنيش.. أنا ماليش دعوة أنا حرمت أقرب من كل اللي حبيته هو إنت مين