السبت، 21 مايو 2011

إنت بلد إنت؟


انا واحدة ما تعرفش تعيش من غير ما تحب

طول عمري ما رتحش ولا يهدى لي بال إلا أما أدور على حاجة اهريها حب.. و افرغ كل شحنات الحب فيها

وأكبّر فيه لحد ما يتضخم و أعيش في حالة حب مستمرة

وآخر حاجة كنت أتخيل إني حاعيش أحبها يه مصر

كنت فاكرة إني أكيد يعني حلاقي حد أحبه و أعيش على حبه

وافرغ مخزون الحب جواي فيه

ده كان حدود خيالي

لكن وطن هو اللي يبقى جواه مخزون إحساسي؟؟

جديدة دي على توقعاتي

جددددددا

بحبك يا مصر وماكانش قصدي احبك خاااااالص

خرجت منك غصب عني.. بس رفضي ماكنش علشانك.. أساسا ولا كنت على بالي

حزنت فبعدك وتعتب إنما ما كنتيش انت سبب أحزاني

سافرت وسبت وراي حب ماكنش انت.. اتعصرت قلق و خوف بس مش عليكي

كرهت الغربة اللي بعدتني عن حياة بحبها بس مش عشان كانت فيكي

لااااا خاااالص

بقولك ولا كنت على بالي

بس فجأة ظهرتي

وأعمل أنا مش واخدة بالي و انت جواي تكبري

وافاجأة بمساحة كبيرة جواي بتاعتك

جنانين و شطوط و حكايات.. ربيع و شتى و أسى

وفرح يدق على أوتار قلبي فيوجعه

عذاب قوي.. استغربته

بتعذب عشان مين؟؟

ارض و بيوت و شوارع

ونسمة هوا و ريجة في الجو؟؟

واستغرب أكتر لو اشتاق شوق يفصلني عن اللي حولي و يخليني انهار و أتكسر من جوة

و ألاقي حتة بين ضلوعي جواي بتنادي

وتئن

وتزن

عيزاكي

والله انا مافاهماكي

دخلتيني ازاي .. ؟؟

زحتي كل المهم في حياتي و اخدتي مكانه ازاي

هو انت ايه؟؟؟

بلد و بس..و لا بجد انت ايه؟

بلد كده زي بلاد العالم كلها؟؟

ولا أرضك بسم الله الرحمن الرحيم فيها روح حية

روح قادرة تجيبني من آخر الدنيا

وتفصلني عن كل الدنيا

وقادرة توحشني و تبكيني من شوق ألمه قوي

أما غريبة انت صحيح

الأحد، 15 مايو 2011

الكبار مش غلسين



زماااان

اما كنت فأول العشرينات

حلمت ببيت فاضي

كاسيت متاح فيه كل الأغاني اللي بحبها

سماعات استريو 2000 واط

قطة

كتب

ادوات رسم و بيانو

ووقت ملكي .. يسمحلي انزل امشي و اسرح و ارجع تاني مفضية كل افكاري

وقلت بسسسسسس

هي دي أجمل حياة

كنت بشوف الكبار دمهم تقيل

الكبار اللي بيلبسوا لبس بيت تقليدي.. وبيشتروا الملايات والمفارش و الكبرتيات التقليدية الغلسة بتاعة بيوتنا دي كلها..

الكبار اللي بيسمعوا وردة و ام كلثوم و عبد الوهاب.. اللي بيقضوا ساعات مع صوت الراديو الممل

الكبار اللي ممكن تعدي عليهم اسابيع ماخرجوش من البيت و حايتهم جواه عبارة عن المطبخ و التنظيف و الغسيل و آخر النهار يمددوا قدام مسلسل الساعة سبعة و نص

فجأة استغربت و انا انهاردة في المطبخ.. و دي محصلتش من زمااااااان

اني بجهز البلاي ليست ع الكمبيوتر اللي سمعاته استريو وبحط أغاني وردة

و وقفت أطبخ لبابا غدا بكرة و لقيتني مخنوقة من البنطلون الجيزس و التيشيرت.. و البيت الفاضي إلا من القطة

و حسيت ياااه لو عندي جلابية قطن واسعة

فيييين ايام ما كنت "بستبيأ" كلمة "جلابية"

اتفاجئت بنفسي و انا بتمنى طفلين ييجوا كل شوية من غرفتهم يسألوني أسئلة مالهاش اي لازمة

واتمنيت زوج ييجي يقولي عاملالنا ايه انهاردة

و اتمنيت احط في مطبخي مسجل عادي مش لازم استريو.. فيه اغاني وردة و ام كلثوم.. ويكون فيه راديو

بيت يكون هو و اللي فيه هم شغلي كل يوم

استغربت قوي

لما حسيت ان الحياه اللي بحكي عنها دي مش غلسة ولا حاجة

ولا دمها تقيل ولا حاجة

واكتشفت ان كل الحكاية ان التلاتين بتدق بابي وبقيت من الكبار

:)

الثلاثاء، 3 مايو 2011

الحــدود

وأخيرا فار بحر الدمع وفتحت عني أبوابها اللي كانت مقفولة بجمود قاسي..

أخيرا خرجت مني و غسلتني.. فكت قيودها من على مشاعري و إحساسي ..

بكتب دلوقتي و انا في الطيارة لأني مستحيل أأجل الكتابة لحد ما أخرج من حدود مصر.. أصل في مصر بعرف إنا كل حاجة

بعرف أحزاني و أفراحي.. بعرف عدّى قد إيه من عمري و إيه المهم فيه و إيه مايمهنيش

بعرف قيمة الناس و بعرف بحبهم قد إيه و مكانهم جواي قد إيه

في مصر

بتأثر بكل الحاجات اللي مهم قوي إني أتأثر بيها و اللي مش مهم أتأثر بيها

بتأثر بنور الشمس و ظل السحب ع الأرض و نسمة الهوا ولفحتها لو سخنة و قشعرتها لو باردة

بتأثر بفردة جناح طير هايم فوق عمارات و عوادم سيارات و صخب الشوارع أو سابح فوق غيطان و خضار و شرايين مية دايبة فيها الحياة

عاوزة اسيب ولو شرطة شحن واحدة في موبايلي تمكني من الاتصال بماما لما انزل في الترانزيت لكن مش قادرة اقطع فوج الكلمات اللي كنت آمنت بإنه خرس للأبد .. وأخيرا قرر انه يخرج برة حدود عقلي.. كان تاعبني قوي وهو ضاغط على أعصابي ومحوطني بهالة من التشتت و الحيرة عازلني جواها عن الدنيا حولي

الدنيا اللي اختصرها عقلي في حدود ضيقة اسمها مصر

حدود طول ما أنا جواها بحس.. وبفهم.. وبتأثر .. وبتقبل الواقع بظروفه اللي تناسبني و اللي ماتناسبنيش

حدود مابعرفش اعدي لخارجها غير و أنا مجردة من كل معاني الحياة اللي بتخلي الإنسان ينطبق عليه معاني كلمة إنسان.. وده مش اختيار إنما فرض بحاول أقاومه ومش عارفة

الوقت ضيق قوي و شرطات الشحن اللي باقية موتراني ومش سايباني أكمل.. بس على الأقل كان لازم أقرّ حقيقة إني الحمد لله لسة بجس و بفهم و أفكر و قادرة أتعايش

لسة قادرة أحس إني منتمية لشئ وجزء من شيء.. لسة موجودة في ذاكرة أماكن و ناس و بيوت

شفت نفسي فيهم وزال عني قلقي اللي عارفة انه راجع راجع.. عارفة انه مستنيني برة الحدود

عارفة انه حاينتصر علي بمجرد ما يبرد حضنك يا مصر بالوقت

انا خلاص بقيت عارفة كويس اللي مستنيني برة الحدود من حالة مش حاعرف أقاومها

مابقولش "مش حاعرف" استسلام ولا يأس ولا تشاؤم.. بس لأني جربت و تكرار التجربة فهّمني إن سجن الغربة بيغلبني.. إرادته أقوى مني و أسواره أعلى من مستوى مقاومتي

اللي يهمني دلوقتي إني كان لازم أكتب كلام يمكن مش مرتب.. ضايع في طرق مليانة تقاطعات مش مفهومة بتوصل لفين.. كلام شبه مشاعري مش عارف هو فين ورايح على فين

بس مضمونه حاجة واحدة مهمة

إني لسة موجودة جوة حدود مصر.. و إن إنسانيتي لسة اتمسحتش زي ما تخيلت.. كان لازم أقرّ بحقيقة بكتشفها كل ما آجي مصر و بتضيع مني و تتمسح من صفحة معلوماتي بعد ما برحل.. معلومة إنكارها يرعبني و بيحولني لشخص تاني بيكرهني و بيتفنن في حيرتي.. كان لازم أكتبها في لحظة ما وصلتني و فتحت بيباني و بيبان احساسي و أطلقت دموع أحزاني و أفراحي في حالة واحدة ممزوجة.. كان لازم أقرها و أدونها لعلي افتكر و ارجع لها و أقراها و أقدر أصدقها بعدين لما تعصف بي الغربة و يطول بي الزمن جوة الهالة اللي بتحوطني بيها و تداري عني كل الحقايق

سلام يا مصر

الجمعة، 15 أبريل 2011

الذكرى الرابعة

يمكن مابقاش جواي كلام فبطلت اتكلم
لكن مابطّلتش أحبك
ولا بطلّت توحشني

السبت، 19 مارس 2011

19مارس.. استفتاء الدستور



بلادي بلادي بــــلادي لك حبـي وفــــــــؤادي
بلادي بلادي بــــلادي لك حبـي وفــــــــؤادي
مصــر يــا أم البـــلاد أنت غايتي والمـــــراد
وعلــي كــل العبــــاد كم لنيلك من أيــــــادي
مصر يا أرض النعيم فزت بالمجد القديـــــم
مقصدي دفع الغريــم وعلي الله اعتمـــــادي
مصـر أنت أغلي درة فوق جبين الدهر غرة
يا بلادي عيشي حرة واسلمي رغم الأعادي
مصر أولادك كــــرام أوفياء يرعوا الزمـــام
سوف نحظي بالمرام باتحادهم واتحـــــــادي
بلادي بلادي بــــلادي لك حبـي وفــــــــؤادي

الخميس، 10 مارس 2011

مشاهد المنتصف


بستغرب قوي حالة بتحصل معاي لما تتعدى الفترة اللي بقضيها هنا في الغربة منتصفها

يعني لو انا بنزل كل سنة يبقى المنتصف ده حوالي عند اقتراب الست أشهر

في الفترة دي او قبلها شوية بتظهر جواي حاجة غريبة جدا

مجموعة مشاهد بتسيطر على خيالي في اوقات ماهياش اوقات لا شرود ولا تأمل

المشاهد دي هي لقطات سريعة للبلد

جزء من شارع في اسكندرية

او زاوية في جنينة

او ميدان ولون رصيفه الاصفر فاسود

او عتبة محل على طريق المرواح لبيتنا كل يوم

او قطبان الترام المحفورة في الاسفلت قدام اشارة في تقاطع

أو.. أو.. أو

كده فجأة

المشهد يتفرد في خيالي و قدام عيني

و انا بين الورق في الشغل ومنهمكة

وانا بكلم حد و محتاجة تركيزي في تجميع اللي بقوله و بسمعه و المفروض اني حانفذه

ساعتها بحس اني افاجئت .. وفرحت وشبطت

ساعتها ببقى نفسي اطلع من محيطي ده

و ادخل للمشهد

الحاح عجيب

لو ركزت معاه ثانية و ماسيطرتش حايخليني ادمع فجأة

دمعة لو لفتت انتباهي لحظة حاتتحول لنحيب طفولي زي نحيب اي طفل شبطان في حاجة عاوزها قوي و ابوه حلفله ماهو جايبهاله

ايه السبب

ايه اللي حصل اللحظة دي؟

ايه اللي فكرني بيها

ليه المشهد ده بالذات؟

والله ما اعرف

بس اول ما بتبدأ الحالة دي تتكرر معاي.. في فترة منتصف المدة

بعرف اني خلاااااااااص.. تجاهلي ليها اتكسر

وكل محاولاتي للصبر فشلت.. قامت ثورة مشاعري اللي خلاص غلبتني و مابقاش فايدي اي سيطرة عليها

(اسلوب التعبير متأثر بالثورة من غير قصد و الله :)

المشاهد لاسكندرية .. و اسكندرية يعني مصر.. ومصر بقت هي الحاجة الوحيدة اللي لسة قادرة تفرض نفسها على

للاسف الشديد .. مصر هي الوحيدة اللي قادرة تحافظ على اترتباطي بيها و تبعد ايدي عنه

ايدي اللي فكت كل الروابط اللي كنت مرتبطة بيها بكل حاجة فحياتي

أحيانا بايعاز مني و ساعات بتكون الحكاية بعدم ارادة وفغفلة مني

الا هي.. هي بس اللي عارفة تتحكم في رغم اني حاربت هنا في الغربة عشان مافيش حاجة تتحكم في

عشان مافيش حاجة تجتاحني فعز شغلي

ولا تبوظ مودي

ولا تخليني احتاج حد في مكان مافهوش حد

الوحيدة اللي ماغلبتهاش.. غلبت حبيبي .. غلبت صحابي.. غلبت بيتي.. غلبت احلامي.. غلبت هوياتي .. غلبت طباعي

مش شجاعة مني ولا قدارة

لأ بالعكس ده استسلام

الا هي

وقفتلي و قالتلي مش بمزاجك.. ومش بايدك

انا اللي اقرر و انا اللي اقول امتى اهون عليكي و امتى ماهونش

وانا عمري ما اهون

انا اللي اقرر.. امتى ازورك وامتى اغيب عنك

امتى اسيبك تبعدي و امتى اناديكي

قلبك فايدي

وانا مابستمتعش بحاجة في الدنيا قد كون ان قلبي فاديها

يارب بقى الشهور تعدي بسرعة و انزلك يا بلدي

وادخل جوة كل المشاهد اللي بتقتحم اوقاتي

وابكيلك هناك

في حضتك و شوارعك تحت سماكي و على مرآى من شمسك

اللي اقسم انها غير شمس باقي الكون .. و غير سما كل البلاد

اجتاحيني.. و اجبريني.. و اتحكمي في و ناديني

ومن طباعك علميني أحسن ده انا شربت من طباع الغربة كتييير قوي