
أترون هذه الغرفة
لا اعلم ما سر انجذابي لها
أترونها كيف هي كالخراب الدافئ
لا أعلم كيف يكون هناك خراب دافئ
أترون بساطتها
هي بساطة الأقرب للفقر و العناء
ولكنها جميلة.. بصدق أراها جميلة
لا بل و الأكبر أنا أتمنى أن أعيش فيها فتكون هي كل مالدي في الحياه
أريدها بشده.. بإلحاح ... كأمنية غالية
يندهش بابا و ماما من أحلامي .. ويقولون عنها ساذجة كأحلام طفلة
ولم يعد رأيهم هذا يضايقني فأنا أفهم ما هي الحياه في نظرهم .. وأعرف ما هي الحياه في نظري أنا
حسناً الآن
دعوني أحكي لكم عن حلمي
دوما أحلم بمكان كهذا لي وحدي
وقد كبر الحلم في السنتين الأخيرتين
أحلم بوحده في هذا المكان
أنا وغرفتي فقط
أريد الشمس تكون على حواف شباكي هكذا بالضبط
لايهم مدى سوء حال الجدران و لونها القاتم يعوضهم لوحة بسيطة جميلة على الجدار أرتاح في الشرود فيها
أريدها تطل على مكان واسع.. لا يهم ماهو.. فقط أتمناه واسع و هادئ لحد ما وليكون ما يكون
لا أريدها في مكان منعزل
بل أريد جيران بعيدون عني .. أحبهم و أعيش معهم أوقاتهم من شباكي فقط فأحفظ مواعيد يومهم و أحفظ أقاربهم ومتى يزورونهم وأستمتع بعلاقاتهم
فقط من شباكي
بالطبع لابد من تلفزيزن و كمبيوتر
وأريد فيها سجادة جميلة في وسطها.. ولا وجه إرتباط في خيالي أبداً بين الجمال و الغلاء
وأبجورة بجنب السرير أو المرتبة فقط .. لا فرق، ومرآه أستطيع أن أرى فيها نفسي جميلة سواء كنت أو لأ
أريد أن يكون هناك وراءها شارع به ونسة.. اصحاب محلات و زبائن .. ولكن ليسوا زبائن أغراب.. بل زبائن كل يوم من أهل المكان
وأن يكون هناك محل في آآخر الشارع أستطيع أن أشتري منه شيء ما رخيص أقدر على شراءه كل يوم فأمر على كل الشارع حتى آخره و أشتري لأعود.. لغرفتي.. لوحدتي
واريد جامعا قريب أسمع منه الآذان خمس مرات كل يوم .. وأصلي فيه الجمعة و ألتف بفرحة فيه الناس في الأعياد
سأربي بها قطتين.. ذكر و أنثى.. لن أربي واحدة فقط.. فليس من حقي أن أختارليها الوحده كما إخترتها
أتخيلهما و هم ينتظراني بلهفة و فرحة .. أتخيلهما بجانبي على سرير نلتف ثلاثتنا بالبطانية في برد الشتاء
من قال أني سأكون وحيده.. بل سأمضي ساعات أزور فيها عائلتي في بيوتهم المتفرقة
سأمضي أوقات عند يسر و رحاب و شرين
سأخرج
سأضحك
وأعود.. لوحدتي
لغرفتي
لقططي وشباكي
وجيراني
وشارعي
سأحكي لكم لاحقاً عن مكان شبيه تذكرته الآن .. قضيت فيه بعض الساعات في استضافة رجل عجوز عزيز وكم كان هذا المكان نموذج لما طالما حلمت به .. سأحكي لكم عن قطة هناك جائت دون أن أبحث عنها و إستقرت على حجري و نامت لتكمل لي حلمي ولأعيشه ولو لساعات
سأحكي لكم على هذا اليوم الذي سبق انتهاء أجازتي في اسكندرية بيومين
وكان من أجمل أيامي
كم أتمنى هذه الغرفة.. كم هو حلم كبير ومُرضي و مُشبع
ولكن بعيد جدا.. بعيد مثل مصر.. مثل بيتنا
أنا قلبي كان شِبّاك
بس الهـوى شَـبّاك
يـابكـــره بستنّـــاك
ليـك العيـون حنّـوا
منيـر





