بعد سنين كتير شفت فيها استغراب ماما و بابا وولاء اختي مني و من علاقتي بمصر اللي حاولوا يداروا رايهم فيها بانها رومانسية و غير واقعة و حالمة اكتر من اللازم
بعد سنين استشعرت خلالها بانهم اقتنعوا اني مسيطر عليّ مشاعر غير طبيعية أدت لانعزالي عن محيط الغربة اللي حاولوا كتير يقنعوني انها المفروض خلاص ما تبقاش غربة بحكم استقرارنا فيها و مرور السنين علينا فيها
حالة من الاستغراب المستمرة دامت بيني و بينهم مع ظهور ومضات تفهم كل فين و فين و تتلاشى بسرعة سواء من تجاهي او من تجاههم
انا مستغربة اندماجهم معاها و تصديقهم لأوهام بالتأقلم
وهم مستغربين ارتباطي المبالغ فيه ووتصديقي لوهم الحياه الافضل في مصر
بعد كل السنين دي ارهقتني في النهاية
وخلتني ابطل كلام و ابطل احلام
وخلتني اقرب من التأقلم و التعايش اللي عندي قناعة سببتلي مايشبه الفوبيا .. ان التأقلم معناه انتهاء مصر من حياتي و يمكن هي قناعة خاطئة عشان كده شبهتها بالفوبيا أو يمكن هي فعلا وصلت للفوبيا
المهم ان بعد سنين عدة من الوضع ده.. توصل ولاء لمرحلة الجامعة
و تنزل مصر
وتستقر هناك في بيتنا اللي بحلم بيه ليالي كتير
وترجعلنا في اجازات متكررة
3 اجازات
الاولي جتلنا هنا بدموع الفرحة ان أخييييرا مشت من مصر و رجعت لبيتها و لسريرهاوذكرياتها و مكانها الطبيعي ॥ وودعتنا بعد انتهاءها بدموع الم و حزن لرجوعها تااااني لمصر و لبعدها تاااني عن حياتها اللي بتحبها.. وفضلت اراقب بصمت.. لاني اتعلمت الصمت.. وخفت للفوبيا هي اللي تتحكم في مشاعري و بالتالي كلامي
الثانية.. رجعت باحضان ودموع الفرحة تشبه بالضبط اللفرحةالاولى..لكن الاحساس ده كان في المطار و بس
تاه لما رجعنا البيت॥و سيطر عليها تشتت و توتر.. و سمعتها منها كتير.. "انا مش عارفة عاوزة ايه" .. و فهمت منها على استحياء.. انها رغم انها سعيدة قوي بسفرها لينا و لقطر.. الا انها حاسة انها عاوزة ترجع عشان تستقر.. و بسرعة فسرتلي.. يمكن عشان استقريت هناك مع البيت و الحاجات اللي فيه.. وفضلت اراقب التغيرات بصمت برضه.. وخوف مرة اخرى من تلك الفوبيا اللي جواي امل دائم انها ماتكونش فوبيا انما حقيقة
الثالثة.. بكت في مطار اسكندرية و انا معاها ع التليفون وكمان مرة في مطار الدوحة عند استقبالنا ليها و لما سالتها ليه البكا قالتلي مش عارفة .. و الله ماعارفة.. و سكت
وأديني من يومها وانا بسمع عن حكاياتها العفوية و اللي زال عنها التحفظ بتاع الاجازة اللي فاتت
تحفظ كنت فاهمة انها بتداري بيه تحول مشاعرها عننا و عن نفسها لانها مش ماكانتش عاوزة تصدقه.. كنت فاهمة ده و حاساه بس مارضيتش اصدقه لتطلع حجج بتخلقهالي "الفوبيا" وتقنعني بيها
حكاياتها كلها عن مصر و احداثها ومتعة الحياه فيها.. اللي هي غير هنا
عن اليبت وكم المشاعر الجميييلةاللي جواه.. اللي هي غيرالبيت ده
عن الناس اللي فيهم حاجة غيييير خالص الناس هنا
عن حاجة مش مفهومة في مصر بتخلي الحياه ليها معنى مختلف تماااااما॥ عن هنا
فرحت انا .. وفرحتي خلتني اتخلى شوية عن صمتي و بقيت احكي معاها و استشد بيها و تحكي و انا أحكي معاها .. و أسألها.. صح؟
فألمح فعنيها انها افتكرت استغرابها لي زمان ॥ فأحس بومضة تراجع فاسكت و اسيبها تتكلم.. ويفتر الكلام و يخلص
دلوقتي حالا .. الي حرك جوايا لكلام و خلاني اكتب بوست في مدونة ما انشأتهاش غير عشان افرغ فيها هموم الغربة.. وما بعدتش عنها غير لماحسيت بيأس من تحقق حلمي بالرجوع
اللي حركني هو مشهد أهو قدام عيني لولاء
فاتحة الفيس و بتقلب في صور اسكندرية
وببتفرج عليها صورة صورة
صور صحابها
باندماج تام
فكرني بي
لما كنت لسة بفتح صور اسكندرية و اتفرج عليها
صورة صورة
كنت بقول كلمة لسة سامعاها منها حالا
بنفس الشوق
هو انا كنت هنا فيوم من الايام؟
تفتكروا ده معناه انها ماكنتش "فوبيا" ولا وهم
تفتكروا انا ماكنتش غلط ولا حاجة
تفتكروا لو رجعت دلوقتي وصدقت اني ماكنتش غلط ده ممكن يزيل الجمود و التبلد اللي سيطرواعلي في السنين الاخيرة دي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


