الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

نسّيني لو حلم وراح

انهاردة 30 ديسمبر
بكرة راس السنة
.
.
ومش حاتكلم عنه خااالص
ولاحاقول بيفكرني بايه و مين
وحاكتم دموعي و اطنش خالص
وحاقفل بقي و أسكت خالص
بقالي كتير ساكتة و حافضل ساكتة
عاوزة اليوم ده يعدي بسرعة
من غير ما آخد بالي
.
انهاردة 30 ديسمبر
.
آه لسة ماحجزتش التذكرة بس عموما المفروض اني خلاص حاحجز أول الشهر
و انشاااء الله حاتكون أول فبراير
يعني فاضل بس شهر
بس شهر
شهر
يــاااه
كل ده
شهر 8 و 9 كانوا ميثاليين قوي اني انزل فواحد فيهم
كنت مليانة طاقة أكتر
كتر مطنشة أكتر
كنت مش فاهمة حاجات كان أحسن لو فضلت مش فاهماها
دلوقتي ماعنديش حاجة أنزل أعملها
مش نازلة غير عشان بس بيتنا وحشني
وعشان تعبت من هنا
لكن ماعنديش اي فكرة حانزل أعمل ايه
حاحس بايه في البيت
أنا مش قلت حاسكت
مش عارفة مابسكتش ليه
بس انا نفسي اعيط في حضن حد يكون قريب
نفسي اشوف ملامح قدامي حنينة معاي
نفسي ماحسش اني جامدة و كل اللي حولي جامد وبارد
مين اللي قالهم اني قوية قوي كده
أنا مش قوية للدرجة دي
والله فاهمني غلط الناس ده
وأنا نفسي فحد يفهمني صح
ونفسي آخد قطتي معاي مصر
ونفسي أكون في مصر فراس السنة وهي معاي
وأكون فقوضتي واقفة فالبلكونة بالكوفية البيج
.
أديني حاسكت تانى أهو
وحاحاول
حاحاول أفضل ساكتة
وملامحي جامدة
وحاحوش كل حاجة لبيتنا
بعد شهر
.
ده مش بوست
ومش عارفة ده ايه
وحاسة اني عاوزة أقول آسفة
ومش عارفة على ايه

السبت، 27 ديسمبر 2008

فقط لأجل غزة



كنت بحضر بوست عن راس السنة و ذكرياتي معها

ومحضرة تهاني لينا كلنا

لكن الحدث انهاردة مش سايب ولا أي مساحى للتهاني


بقالي ساعات حاسة بان قلبي بيقطر دم

وحزن
قلبي مع غزة و مع كل عربي خرج من بيته بيصرخ صرخات طالعة من عمق جرح
حاسة بعجز
حاسة بخيبة
حاسة بذل
وحاسة بظلم

بقالي 3 ساعات بتفرج على الأخبار و التحليلات
شوية الاقي ناس بتتكلم عن الفلسطينين اللي بيموتوا بشكل مالهوش اي علاقة بالانسانية
وشوية ألاقي ناس بتتكلم عن حاجات تانية خالص و خلافات تانية خالص

***

وخايفة دلوقتي اكون مع اللي سايب الكارثة و بيفكر في نفسه و الدفاع عن بلده و موقفها و مهاجمة الآخرين دفاعا عن نفسه
صفحات كتير اتجولت فيها على النت ولقيت حاجات كتير وجعتني

1- 2 - 3 - 4


لقيت جرحين جوايا بينزفوا

جرح اسمه غزة

وجرح اسمه مصر

جوايا احساسين حايواجهوني بكرة أدام زمايلي الفلسطينيين و غيرهم من جنسيات عربية تانية
احساس الأسف و التعازي
واحساس الخزي و الخجل

كل التعازي لغزة
وكل الدعوات ليهم بالصبر و الصمود
اللهم ارحم شهداءهم و أدخلهم جنتك
لكن
هو اسرائيل محتاجة من مصر ضوء أخضر؟
هو بقى لمصر كلمة اساسا؟
وان كان فيه تواطؤ حايكون سريع للدرجة ده فيتنفذ خلال يوم واحد بس
اختيار اسرائل يوم القصف بعد اللقاء في القاهرة مش بيلقي الضوء على أي مؤشرات

***

أنا لا أناقش
ولا أريد الدخول في هذا البوست في أي مناقشات تبتعد عن أرواح غالية على كل العرب
راحت بشكل مهين و ظالم
لا أريد إلا ان اشاركهم ولو بكلمات التعزية
وأتأسف إن استدرجتني مشاعري لنقاط أخرى
ولكن الجرح واحد في قلوبنا كلنا

****

عندي أمل بتسلل جوايا على استحياء
ان الكارثة ده حاتجر وراها مواقف مختلفة و ردود أفعال أقوى و تكاثف أضخم مما شفناه قبل كده
مش عارفة أقول كلام مناسب و بحجم الكارثة
لكن كل حتة جوايا بتبكي من الحزن
الحزن على غزة و الحزن من مصر

وعليها

آسفة لكل إخواني العرب
لكن ماقدرش ما أبوحش عن حزني عليها حتى في موقف زي ده
التعازي لغزة

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

للحياه اسلوبها


كدبة مش مقصودة..هي بس حبت تزرعه في حياتها
مش عافية ولا تحدي للواقع و الاقدار
لكن حبت تسعد نفسها وتديله مساحة من الحقيقة ومن الواقع حتى لو مش موجود
ماهي كده كده عايشة بيه كل يوم ومعاها فكل خطوة وكل لقمة وكل فسحة
لقت نفسها عملت كده بتلقائية لما زميلها في الشغل سألها عن الماجين اللي اشتريتهم
ليه اتنين؟
مش معقول حاتقوله انها بتشتريله معاها أي حاجة بتعجبها
فقالتله ده لـــ "مي"
أخدت آخر حرفين من اسمه "رامي"
مي مين؟
مي صاحبتي قاعدة معاي في الشقة أصلها من المنصورة بس شغلها هنا و انا كده كده لوحدي وقاعدين مع بعض
ماشي سلمي على مي
قلبها نغزها..
الله يسلمك
روحت فرحانة جد..افيه حد في الواقع عرف مي.. "رامي" وكلمها عنه
آه هو فقلبها بس لما تكون فيه حوارت عنه يبقى كده الموضوع تطوروبقى فيه جزء واقعي
حضّرت الغدا وهي فرحانة و حطت في الصينية الكبيرة المدورة مج رامي جنت مجها مع طبق الرز جنب طبق الخضار و قعدت تتغدى
صباح الخير
صباح النور
المج عجب مي؟
قلبها اتنفض وحست بمغصة خفيفة فبطبنها
ابتسمت قوي
آه قوي
طب كويس
وتتابعت الخفقات و المغصات
كل كام يوم كلمة تخرج من زميلها عن مي.. وهي ترد بفرحة كبيرة
لاحظ انها بتحب مي قوي..ولاحظ ان سيرة مي حاجة بتسعدها جدا..بقى بيحاول يحشرها كتير في كلامه عشان يملى عينه بابتسامتها اللي نادر مايشوفها بالصفاء ده..وحاسب لايزودها و تستغرب
أما هي كان نفسها يزودها أكتر و أكتر و تحكيله كل حكاياتها عن مي
ويوم ورى يوم بقت كل متعتها في الحياه هي سيرة مي بينها و بينه
وكل متعته مراقبة ابتسامتها كل ما جاب سيرة مي
بقت ترتاح للكلام و الحكايات معاه
وبقى فرحان انه اخيرا اتكسر الحاجز اللي كانت حاطاه بينهم
بدأوا يركبوا المواصلات سوى بعد الشغل
وساعات كان يتجرأ و يتصل يسأل عنها كل فين و فين
وهي سعيدة بس ما سألتش نفسها سعيده ليه
أما هو كان عارف كويس
بدأو يبقوا صحاب والاتصالات تكتروتبقى عادة بيستناها كل يوم
وبتستسلملها كل يوم
بدأ يتخلي عن سيرة مي .. ما الروابط بينهم كترت و التفاصيل زادت
وهي كمان بدإت تفكر ان لازم مي ترجع المنصورة لإنها مش حاينفع تظهر أو ترد ولو مرة على التلفون
سافرت مي من بيتها و من حكاياتهاومن أسئلته
حاجات جواها كبرت و حاجات تانية صغرت
وفي جهاز شقتهم الجديدة حطت في الكرتونة الماجين
لما شافها سأل بفرحة ايه ده .. هي مي ما أخدتش مجها
قالتله لأ سابتهولي
وابتسموا هم الاتنين لذكرى مي

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

كلُّنا نضم أحذيتنا.. رجالي وحريمي





آه بقلب جااامد جدا بقول "كلنا"مع منتظر الزيدي
وأديني حشوف ظني في محله ولا لأ

يمكن يصعب علينا ان فرحتنا العارمة ده تكون ناتجة عن جزمة

واللي يمكن تفكرنا بقلة حيلتنا

بس ده مايمنعش اني فرحانة جدا

وحسيت اني سوية جدا في مشاعري لما لقيت اتصالات من كل البلاد العربية في حالة فرحة و فخر باللي حصل

مش عارفة أستوعب أي مقولة من اللي ممكن يتقالوا

ده همجية

ده فوضى

ده عشوائية

لا بقى.. و النبي بلاش فلسفة ع الفاضي

ده مش مشهد عاوزز فلسفة ولا سياسة

ده عاوز لقطة لوش طفل عراقي قاعد متغاظ متألم قدام تلفزيون بيعرض رئيس وزراء بلاده و هو كتفه فكتف قاتل أمه و أبوه

وهو اللي حصل في العراق مش عشوائية؟؟

بوش انسان عشوائي ويشتاهل الجزمة

مستنية أحداث جديدة بكرة و بعده و بعده

أحداث غير

أحداث بتقول ان العرب مش مفقود فيهم الأمل لأخر خيط ضوء

نفسي اشوف الصحفي ده في مكانه الحقيقي

مستنية أسمع كلام من مسئولين يخليني أحترمه

مستنية نسمع ان كل المصورين اللي نقلولنا اللي حصل في أماكنهم الصحيحة و اللي يستاهلوها

نفسي كل همجي ايده ضربت الراجل ده تاخد جزاءها وتتحط في مكانها الصحيح

بعد كده كل ما حد حايتجرأ حد يقوله "ده انت عاوز ضرب الجزمة"

حايرد : ليييه هو انت فاكرني بوش!!

هههههههه


الحدث فكرني يا مراكبي البوست إياه وكنت على وشك اقتحام صورتك لأكبر جزمة و ووضعها كده من غير احم ولا دستور بس تماسكت فآخر لحظة

أما عنوان البوست منقول عن لسان أحد أفراد الشعب المصري المتصلين بقناه الحياه

السبت، 13 ديسمبر 2008

آدي آخرة الأجازات

بكرة راجعين الشغل تاني
والأجازة خلصت
ماعنديش ولا اي طاقة اتحرك بيها ولا اشتغل
ومع اني كتير بحس اني طاقتي و خلقي صفر
لكن أول ما أدخل قاعة المحاضرات بتاعتي بلاقيني نسيت انا ايه وجوايا ايه و نفسي فايه و تاعبني ايه
وأندمج في شرح متواصل بيلهيني حتى عن رؤية الناس اللي قدامي
مش مركزة خالص الفترة الاخيره ده
مش عارفة كلمت مين في العيد و نسيت مين
مش عارف مين كلمني و قال لي ايه
مش عارفة اشتريت ايه للعيد ولا رحت فين
بس كل اللي فاكراه اني و انا بشتري الهدوم ماما كانت بتقترح لبس يناسب شتاء الدوحة الرقيق و أنا بفكر في الجكاكيت المتبطنة و البلوفرات الثقيلة اللي تناسب شتاء اسكندرية
كنت حاسة اني بجيب لبس السفر و السفر لسة عليه شهرين
ده حتى لما ماما طلعت الشنط من تحت السرير عشان تطلع الشتوي و تدخل الصيفي
لقيتني بدأت معاها الاول بنفس الفكرة و بعدين اتحول معاي الموضوع لاني بحضر شنطت سفري
ايه حاخده مصر و ايه حاسيبه
انا خلااااااااااااص
عاوزة انزل مصر
أجواء المطار مسيطرة على كل الصور قدامي و سيرة مصر غالبة على كل حواراتي و حكاياتي وريحة البحر فمنخيري طول الوقت
مش عارفة حانزل اعمل ايه لوحدي
حواجه كل حاجة جواي ازاي
و حاعمل ايه لما الاقيني برضه نازلة أجازة نهايتها سفر
ومش عارفة ليه مش من حقي اقول أنا بكره السفر و رفضاه
ومش عارفة ليه لازم أفضل أعمل حاجة بجد من قلبي بكرها
لو ده قدر كاتبه ربنا نفسي اتأكد من كده عشان أرضى بيه
ولو من حقي أعترض عليه و اغيره ياريت أعرف عشان ما استسلمش
وياريت يحصل كل ده من غير استغلال لمشاعري وتأنيب لضميري وتحميل نفسيتي فوق طاقتها
ادعولي رربنا يهديني و يدلني على الصواب
يارب ما كونش حساسة قوي زي ما انا دلوقت لان الكلام القاسي كتر قوي حولي و بقت اي كلمة عبيطة عاملة زي طاحونة صخر بتسحق قلبي..
كل اللي خايفة منه اني نفسي تفلت مني و تهرب تاني
وأرجع تاني صخرة يتكسر عليها كل شيء
وارجع تاني بدل ما أعيش وسط الخلق انسانة زيي زيهم
أبقى اي حاجة تانية مالهاش علاقة بكلمة انسان
عازة الشهرين دول يعدو شغل و بس
مش عاوزة الموبايل اللي حاططلي كل الناس على عتبة باب ولا أنا ولا هم عارفين نخطيه
مش عاوزة أفكر ولا أدخل في مناقشات معاهم
مش عاوزة جروح و لا تأنيب و لاقسوة
مش عاوزة حد يشوف دموعي محبوسة في عيوني مش متجرأة تتخطى جفني
يقوم جي جري و معيط على صدري عشان أبلعها
مش عاوزة حد بعيد عني يجرحني فيخليني ماعرفش اداري عنه انه بعيد فيأنبني ان ليه انا مخلياه بعيد
أنا مش حاتغير
مش عاوزة أتغير
و اللي عاوز يقبلني كده يقبلني
و اللي مش قابلني يبعد من غير ما يكسرني قبل ما يبعد
أنا عارفة ان دمي تقيل بقالي كتير و مش عارفة أكون كويسة
بس بحاول و بقدر ساعات
بقدر لما بتجاهل اللي جواي
بس هنا مش مكان للتجاهل
انما مكان للتعمق
عشان كده بخرّج كل اللي في العمق هنا و أرتاح
وأبقى عادية مع العالم العادي
و زي العادة
تضيق بي وأقلبها نكد وبعدها أفتكره
فألاقي عيونه تلبي.. وألاقي لسة نظرة الحنية اللي كانت فعنيه قريبة وواضحة
الزمن لسة مامسحهاش
لسه قادرة تبرّد قلبي و تحسسني ان الكون كله بيصالحني ويدلعني
قادرة كلماته تهمس فودني و تضحكني
ربنا يخليلي ذكراه فقللبي ولا يسيب الزمن يسرقها مني ابدا
أديني بقيت كويسة
بطبطبتكم
وطبطبته


يا لون ربيع وردي
الحزن مش قصدي
ده انا فرحي شوف قدي
طارح نهــــــــــار

الاثنين، 8 ديسمبر 2008

كل سنة ومصر طيبة

العيد فرحة
كلمة بحسها بكل ما فيّ و أنا فمصر
بس يدخل النور و الهوى من شباك أوضتي ويصحوني بشم فيهم ريحة الفرحة و يدخل الهوى صدري و يملاني و تفتَح الشمس عيني وتوسّعها
أول ما بنزل من السرير بطلع على طول ع البلكونة و أشوف شارعنا الغالي
وأطل على بلكونات كل الجيران اللي حافظاهم من غير ما يعرفوني ولا أعرفهم
وأشوف مين صحى و مين لسة ومين خرج و مين قاعد
وادخل الحمام و أطلع ألبس هدوم جديدة أو لأ المهم هدوم مترتبة و متحضرة للعيد
وأمسك التليفون و ألف بيه على قرايبي و صحابي كلهم
ويااااسلام لما اتصلاتي بصحابي يرد عليها في الاول امهاتهم
بفرح قوي
و بعيِّد عليهم من قلبي قوي
وبحس اني بموت فيهم و نفسي أحضنهم
بحب دعواتهم و كلامهم الطيب اللي فيه طعم الفرحة
وبعدين نستنى بابا خليل و بابا عبده(خيلان بابا و ماما) ييجوا يعيدوا علينا كالعادة وبعدها ننزل نروح بيت سيدي بشر
نعيّد على عماتي وناخد بنات عماتي وهاني ابن عمتي ونطلع على بيت لوران(بيت خالتي)
نتغدى هناك الفتّة و اللحمة و السلطة
وطنط سامية تكون عملة حسابنا في طبق فتة بلحمة شمبري غير أطباق الضاني اللي ما بنقربلهاش انا وولاء
وغالبا بيكون خالي و حسن ابنه هناك
ونفضل قاعدين شوية و ناخد بنت خالتي و نطلع على بيت محطة مصر
هناك بيكون جه ابن و بنت خالي ونفضل هناك لحد ما الكبار كلهم ييجوا على هناك عندعمتي الكبيرة
وتلاقي البيت اتزحم ع الآخر
و الفرحة ماليانا كلنا
وحشووني
ووحشني العيد الكبير و العيد الصغير
وحشتني حياه فيها حياه
ونبض
وفرح
كل سنة و انتوا طيبين يا أجمل عيلة بموت فيها وبحب كل حد فيكم وبفتكر أجمل حاجات شفتها من كل حد فيكم
إوعوا تصدقوا بعدي و جفافي لما بتكلم معاكم في التليفون
ولاّ لما ما بتكلمش خااالص
ما تصدقوش حاجة من ده
جبل التلج اللي باين جواه بحور شوق و حنين
عارفة ان غصب عنكم لازم ماتصدقوش انه موجود
بس هو موجود و عمره ما حايبرد
وحشتيني يا تيتة (الله يرحمها) وحشتني عديتك وطيبتك و ملامحك الطفولية المستخبية جوة صلابة شخصيتك و حزمها
وحشني رزق البقال و سعيدة مرات البواب وسوق زنانيري بكل البيّاعين اللي بحبهم هناك
وحشني بيت شيرين اللي جنب بيتنا و اللي كان لازم أعدي عليه من تحت و أنا رايحة أشتري أي حاجة و أنادي(كرييييم - أخوها) فتطلع وأسلم عليها وأجري عشان ماتأخرش على البيت
كل سنة وانتوا طيبين يا عالمي الجديد اللي بقالي فحضنه أكتر من سنة ونص
يارب تقضوا عيد سعيد و جميل و ماليان فرحة و خير
وشكراً ليكوا على كل كلمة قرّبتوا مني فيها
وكل ابتسامة رسمتوها لي
و الله بجد بجد أنا لولا العالم ده كان زماني في حالة تانية خالص هنا في الغربة
تغيير كبير حصل جواي من يوم ما اكتشفت التدوين و كسبت كنوز كتير متمثلة فقلوب محظوظة اني عرفتها و ألفتها و فهمتها وفهمتني
كل سنة و إنتوا طيبين
ومصر طيبة

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

من ذاكرة الاجازة اللي فاتت

كان يوم جميل
واسمحولي احكيه بتفاصيله
يوم قضيته هناك.. لوحدي تماماً من بدايته لحد قرب المغرب
قد ايه محتاجة أحكي عنه دلوقتي

اصلي اما بحكي عنها بشوفها..واشم ريحتها
و بسمع صوت شوارعها
و لما بشتاقله هو كمان.. بحكي عنه
وهم الاتنين زي بعض في بعدهم
وفكونهم مش بينتجوا أي أحداث جديدة
فقط ذكريات

يومها صحيت بدري و أخدت اتوبس لأبو قير
كان
اسكندراني في الغربة مرة اتكلم عن جمال البيوت هناك القريبة من البحر
فقررت اروح
كنت خايفة (شوية) أروح لوحدي وخصوصا إني أول مرة أروح هناك لوحدي والمنطقة أساساً ماعرفهاش و ماعرفش مواصلاتها
نويت إني أخد الأتوبيس لحد هناك و انزل اخد واحد تاني راجع محطة مصر
ولما وصلت هناك تشجعت و نزلت
ومشيت في شوارع أول مرة أشوفها
وحسيتها قوي و حسيت ناسها
دخلت بين البيوت
شوارع ضيقة و بيوت غلبانة قوي وناس مستغرباني
مش وقت مصايف وشكلي غريب عن المكان
لقيتني مش مكسوفة من نظرات الفضول ولا متوترة من المكان الغريب عليّ، ولا الهواجس ملياني زي ماكان بيحصلي لما أكون في الشارع لوحدي زمان قبل أما أتغرب عنها
حسيت كاني فاهماهم و منهم
شوية شوية كنت حاسلم عليهم واحد واحد
كان نفسي بجد اتكلم مع أي حد في الشارع
اخدتني رجلي لحد البحر
و البحر هناك غير كورنيش إسكندرية اللي كل الناس عارفاه
ولا واسع قوي ولا مزوّق ولا بتطل عليه عمارات شققها بالملايين
لأ ده شوارع ضيقة و زقايق فيها بيوت بسيطة و عشوائية و فجأة من زقاق ضيق كده يحسسك انك حاشر نفسك في البيوت وتلاقي ريحة البحر و نوره الأزرق داخلين من آخره
وفجأة تلاقيك على البحر
على الشط أكشاك الصيادين الخشب و قدامهم كل واحد فيهم (باسطة) حاطط فيها كراسي و طربيزات
وقدامهم شاطئ و رمل و صفحة البحر الواسعة
وراك تلاقي عمارات لناس فقيرة بتطل شبابيكهم على البحر و على أكشاك الصيادين..
الدنيا كانت فااااضية جدا لإنه كان رمضان و فآخر سبتمبر يعني كل المصيفين مشوا
و مافيش غير اهل الحتة و بس وكان المعاد ده هادي عشان المدارس لسة ماطلعتش

صوّرت شوية و لفيت هنا و هناك
ولقطني صياد اسمه
عم ابراهيم.. حسيته مركز معاي فاتوترت
ولما بدأ ييجي لعندي كنت بدأت أفكر آخد بعضي و ألف و ارجع اطلع تاني برة للزحمة
بس مسكت نفسي و استنيت.. المنظر و الجو مايتسابش
لقيته جي بمنتهى البساطة و العفوية و قاللي السلام عليكم
لقيتني وكإن البساطة و العفوية عدوى فرديت السلام
قالي تعالي اتفضلي أحطلك كرسي هنا و شمسية
قلتله لأ شكراً انا ماشية على طول
قاللي ماتخافيش ..هنا تقدري تصوري و تتفرجي براحتك(وكان بيشاور على الكراسي قدام كشك هناك)
سكت فقالي تعالي بس هنا ماحدش يقدر يدايقك و حانعمل معاكي الواجب
اسلوبه الطيب و اللي ماليان عشم كاني بنت أخته ولا حد من قرايبه خلاني أقوله ماشي
وفكيت التنشنة
ورحت معاه فسبقني جري و نظفلي الكرسي و حطلي شمسية وقالي اتفضلي أنا هنا جوة (وشاور ع الكشك بتاعه) ده الكشك بتاعي و الشبكة لسة مطلعها أهو حسلّك منها السمك و كل شوية حاطلعلك أشوف إذا عايزة حاجة
قلتله ماشي
وحسيت براحة شديدة جدا و حسيت اني بحبه قوي
واتملكني إحساس جامد اننا مشتركين في الحياة ده
كشك على الشط بسيط ومهكع بس روعة
كراسي و طربزتين و شمية
وشط واسع فاضي وهادي وسط بيوت سكنية
وشبكة تجيب الرزق يوم بيومه
حياه عادية و هادية وجميلة جمال حسيته عاقل وبسيط

قعدت وفضلت لسة مشدودة شوية و بسرعة فكيت خالص
وبدأت أتأمل كل حاجة بهدوء و سكينة
نزلت الشنطة من على حجري و طلعت المنظار و أتفرجت على المراكب وحسيت من قربها كاني جوة مع الصيادين في نص البحر

شوية و
عم ابراهيم لما لقاني اندمجت جالي و قالي و الله أنا مكسوف مش عارف أضايفك بحاجة وإحنا فرمضان.. صايمة انت مش كده
قلتله طبعا
قاللي طيب خلاص خليكي معانا للفطار و اعملك أكلة سمك تعجبك
اعتذرت وأنا فرحانة جدا من جواي بكرمه الصادق بجد مش عزومة مراكبية.. وفرحانة أكتر بأخلاقه و ذوقه اللي أكيد مش ممكن تلاقيهم في اماكن تانية افخم و ارقى
ألح كتير و ما سكتش غير أما قلتله اني معزومة ع الفطار عند قرايبي
قاللي خلاص تعالي يوم تاني و جيبي قرابك معاكي و انا عازمكم

وسابني تاني
وقضيت وقت طوييييل لوحدي

اقرأ شوية و أتفرج بالنظارة شوية و أصور شوية
وجت قطة معرفش منين اتمسحت فرجلي وأول ما قولت بـِس واحدة لقيتها نطت على حجري دغري ونامت و الله نامت
وكإن كل حاجة عاوزة تقولي يا بنتي ده مكانك من زمان و احنا عارفينك و حافظينك وواخدين عليكي
حبيت تصرف القطة.. مين أنا عشان تطلع كده عادي على حجري و تنام

وعرفت منين اني بحب القطط!
بقيت بضحك عليها و عيني مليانه دموع
دموع لحاجات كتير
وقمت من الكرسي بعد ما جسمي وجعني من القاعدة اللي ثبتتني عليها القطة هانم.. وقلعت الجزمة و وقفت برجلي في المية و اتمشيت رايحة جاية وأنا مستمتعة ببرودة الميه على الآخر
وكل ما ابعد عن الكشك ارجع تاني بسرعة عشان أكون مطمنة إن
عم إبراهيم جنبي
كان نفسي ما سيبش المكان ده أبدا أبدا
لا القطة ولا الكشك ولا
عم إبراهيم
بس الوقت خلص..وكان لازم أقوم
شافني بلم حاجتي و بلبس الجزمة تاني
فضل واقف مستني أناديه فناديته
جيت أحاسبه مارضاش
وأكد علىّ انه مستني أجي بقرايبي و مديت ايدي سلمت عليه بحرارة و شكرته بجد من قلبي على استضافته لي و احترامه ليّ
اقولكم حاجة و ماتضحكوش عليّ
حسيت كاني كنت مسئولة منه الكام ساعة دول.. واتمنيت يكون لي مكان في كشكه و شغله و صيده واني نفسي اسيب الدنيا كلها و اعيش هنا في المكان ده
طلعت من الشوارع الضيقة ورجعت للميدان تاني اللي فيه موقف الأتوبيس اللي جيت بيه و بيودي كمان على أخر محطة للقطر و اللي فيه كاريتّات كتير ماعرفش بتروح فين
قربت على الكاريتات وبصيت على الشارع اللي بيمشوا فيه
وحسيت ان ليه حاجة فذاكرتي
وناداني واحد عشان اركب
سألته بتروح فين الكاريتات ده قاللي للبحر الميت
ركبت و ركب هو السواق و معاه ولدين تانيين
كلهم صغيرين حوالي 16 او 17 سنة

شكلهم و طريقة كلامهم تخوف بس شكلهم حاجة و تصرفاتهم و طبيعتهم حاجة تانية
ماعرفش ازاي حسسوني بامان رغم اني راكبة فكاريته مافهاش غير أنا و همّ .. وفيهم اللي عنده آثار جرح كبير في وشه واضح انه من مطوة
بس كانوا بيعاملوني كاني حد مهم قوي.. حد يستاهل الاحترام
وكإنهم فاهمين يعني ايه التحضر و تقبل الاخر.. كنت فرحانه بيهم قوي
وصلنا لحد البحر الميت و نزل بالكاريته على الشط ولف لفة وسط المراكب و رجعنا تاني
وشكرته و انا متاكده ان صورته مش حاتتسمح من ذاكرتي
و اني حاحكيلكم عنه و عن
عم ابراهيم و اليوم الروعة ده اكيد

عارفة ان البوست ده طول قوي
ويمكن ممل
بس بجد كنت محتاجة أحكي
ويمكن حاحكي حاجات من ذاكرتي عن ايام الاجازة أو قبل سفري أساسا
الحكايات بتقربني من اسكندرية قوي
بتروي شوقي ليها شوية
عاوزة أنسى بالحكايات الظروف الخانقة اللي بمر بيها
عاوزة أحس إن مصر قريبة عشان بتخنق لما بتبعد وتتدارى عن نظري و أحس إن المسافات بينا بتبعد
بفتكر نفسي أما بفتكرها
بحس وكان مافيش حاجة ضاعت و لا اتشوهت
بحس بأمل
يمكن ييجي يوم أعيش زي عم إبراهيم
كشك خشب ع البحر وقطة جواها أمان وعشم و رزق يوم بيوم يكفّي غطا و أكلتين يادوب و هدمة

السبت، 29 نوفمبر 2008

لا تغلقي الأنوار

تحديث مالوش علاقة بالصورة الكئيبة اللي تحت
***
انهاردة 1/12عيد ميلاد زمردة نصي الحلو يا جماعة
كل سنة و انت طيبة يا زمردة
كل سنة و إحنا دايما قلوبنا واصلة لبعض مهما اتغيرت الدنيا بينا
القلب الطيب
زي البحر .. لما بيوفي و لما بيدي بيدي كتير
ولا عمره بينقص
ولا عمره بيخلص
ودايما مليان بالخير
ولا عمره بيقسى
ولايعرف ينسى
دايما بيسامح من غير تفكير
ده بقى قلب زمردة
ربنا يخليهالي
________________________________________________


رجاءً
مهما اتسعت مساحات الفراغ
ومهما ابتعدت التفاصيل
مهما ابتعد الجميع
رجاءً
تماسكي
ولاتغلقي الأنوار
***
انهاردةعيد ميلادك
كان نفسي اقولك كل سنة و انت طيب
بس معلش
كل سنة و انت مني قريب
كل سنة و انت النور جواي